تعكف الدول الافريقية الاسبوع الجاري على صياغة موقف موحد في محاولة لفتح أسواق الدول المتقدمة قبيل المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، الذي سيعقد في جنيف يوم 30 نوفمبر المقبل.

وقال مندوبون مشاركون بمؤتمر لوزراء التجارة الافارقة افتتح أول من أمس بالقاهرة ان استمرار تأجيل التوصل الى اتفاق جديد للتجارة العالمية يعطل التنمية في افريقيا خاصة في أعقاب الازمة الاقتصادية العالمية.

وقال س.ب. ناريش سيرفانسينج وهو مندوب من موريشيوس: افريقيا بحاجة الى اتمام مبكر ومتوازن وسريع لهذه الجولة. من ثم نناشد الاطراف الرئيسية أن تأتي الى طاولة المفاوضات لانه في هذه المرة ليست افريقيا هي التي تعطل العملية. وتسعى الدول الافريقية الى وصول أكبر لمنتجاتها الزراعية خاصة القطن، الذي يزرع على نطاق واسع في القارة الى أسواق الدول المتقدمة.

كما تشكو تلك الدول من أن المساعدات التي تقدمها الدول الغنية للمزارعين، ولاسيما لمزارعي القطن الامريكيين، تشوه التجارة العالمية على حساب مزارعي الدول الافقر.

وقال سيرفانسينج، وهو كبير مفاوضي مجموعة تضم 79 عضوا من دول افريقيا والكاريبي والمحيط الهادي في منظمة التجارة العالمية، ان المحادثات يجب ان تكون شاملة بطريقة تسمح للدول الافريقية وغيرها من الدول المعرضة لمخاطر أن تطرح مخاوفها على الطاولة. ورغم برنامج العمل المكثف، الذي جرى الاتفاق عليه الشهر الماضي، لم تحرز محادثات منظمة التجارة العالمية تقدما على طريق التوصل الى اتفاق أساسي بخصوص اتمام مفاوضات الدوحة التي بدأت قبل ثمانية أعوام.

وقال السفير المصري هشام بدر، منسق المجموعة الافريقية في مفاوضات منظمة التجارة العالمية بجنيف، على هامش الاجتماع ان الاسراع بالتوصل لاتفاق أمر مهم لان التجارة احد محركات النمو. وأوضح بدر، في بيان للاجتماع، أن الفشل في تفعيل معاهدة الدوحة التجارية والازمة المالية العالمية تسببا في انخفاض الاستثمار الخاص بنسبة 40% عام 2008 وفي بلوغ خسائر افريقيا من الصادرات 251 مليار دولار في 2009.

وقال مندوبون ان مؤتمر منظمة التجارة، الذي يستمر ثلاثة أيام ويبدأ في 30 نوفمبر المقبل، لن يتضمن مفاوضات لكنه سيعطي الدول الافريقية فرصة لسماع ارائها.

وكان باسكال لامي، المدير العام للمنظمة، قد قال في 23 أكتوبر الجاري ان هدف التوصل لاتفاق تجارة في 2010 ليس في المتناول ما لم تسرع الدول وتيرة المفاوضات.

(رويترز)