استقبل معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع أمس في أبوظبي جان بيير جوييه رئيس هيئة الأسواق المالية الفرنسية والوفد المرافق له، وذلك بحضور عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي للهيئة، وسفير فرنسا لدى الدولة، والوزير المفوض للشؤون الاقتصادية بالسفارة رئيس الإدارة الاقتصادية للشرق الأوسط.

وأجرى وزير الاقتصاد مباحثات مع رئيس هيئة الرقابة الفرنسية تناولت العلاقات الاقتصادية بين الجانبين وآفاق التعاون المشترك بينهما في هذا المجال، كما جرى خلال اللقاء التطرق إلى الأوضاع الاقتصادية عامة وأوضاع الأسواق المالية خاصة، والتطورات التي شهدها اقتصاد كل من البلدين في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

وعرض معالي سلطان المنصوري خلال اللقاء السبل التي اتبعتها حكومة دولة الإمارات لمعالجة الآثار التي نجمت عن الأزمة والنجاح الذي حققته في الحد من تبعاتها والإجراءات الحكومية الاتحادية التي تم اتخاذها للتعامل مع التحديات التي فرضتها الأزمة والوصول باقتصاد الإمارات إلى مرحلة التعافي التي يمكن تلمس مؤشراتها حاليا على كافة القطاعات الاقتصادية.

وخلال المباحثات أوضح معالي وزير الاقتصاد أنه يتوقع أن يحقق النمو الاقتصادي للدولة العام القادم معدلاً أفضل من العام الحالي، كما أكد انخفاض معدلات التضخم، ونوه إلى ارتفاع نسب تدفق الاستثمارات الأجنبية في الدولة، وكذلك الدور الإيجابي للقطاع السياحي في زيادة معدلات الدخل القومي، والدور الذي يلعبه القطاع الصناعي في دعم اقتصاد الإمارات، كما نوه إلى الأوضاع الإيجابية التي تشهدها أسواق المال بالدولة.

مشيرا إلى أن البيانات المالية الجيدة للشركات تعكس التطور الإيجابي للأسواق وتؤكد على دخولها مرحلة التعافي خصوصاً بعد بلوغ أسعار الأسهم مرحلة الاستقرار واتخاذها اتجاهاً تصاعدياً خلال الأونة الأخيرة، وأكد على أهمية تبادل الخبرات مع الأسواق المالية المتطورة الأمر الذي يساهم في الارتقاء بالأداء في السوق المالي والحد من المخاطر، ولفت معاليه إلى أهمية التعاون بين الشركات الإماراتية والفرنسية في مجال الإدراج المشترك.

ويشار إلى أن سوق أبوظبي للأوراق المالية حقق ارتفاعا بلغ أكثر من 32% فيما بلغ ارتفاع سوق دبي المالي أكثر من42%.

من جانبه قام رئيس هيئة الرقابة الفرنسية باستعراض أوضاع الأسواق المالية في فرنسا وطبيعة عمل الجهة الرقابية على الأسواق المالية وملامح النموذج الجديد للعمل الرقابي المطروح للبحث والدراسة، وقد أوضح أنه تطرق خلال المباحثات إلى سبل تطوير مستوى الاستثمار الأجنبي بين الجانبين، مؤكدا على حاجة كل من الطرفين لجذب الاستثمارات للمساهمة في دعم الأسواق المالية بالبلدين.

وأضاف أن المذكرة الموقعة بين الجانبين سيتم تفعيلها من خلال عدة خطوات عملية تتضمن التطوير الفني والتدريب، مشيرا إلى اتفاق الجانبين على رفع مستوى الثقة بالأسواق من خلال تعزيز الإفصاح والشفافية.

كما أوضح المسؤول الفرنسي أن ما جذب إعجابه بصفة خاصة ما تتميز به أسواق المال في دولة الإمارات من مرونة ونشاط والارتفاع الذي حققته الأسواق، كما عبر عن اهتمامه وتقديره للخطة الإستراتيجية التي نوه عنها معالي وزير الاقتصاد بخصوص التصدي للأزمة المالية، مبينا بأن ذلك مدعاة للتفاؤل وعودة الأمور إلى طبيعتها مع مطلع عام 2010 .

وأضاف بأن فرنسا كانت من الدول السباقة من حيث الجهود التي بذلتها لمعالجة الأزمة نظراً لما يتميز به الاقتصاد الفرنسي من مرونة وتطور.

و أكد عبد الله الطريفي أن التعاون القائم بين الجانبين بمقتضى مذكرة التفاهم الموقعة بينهما يتمثل في الزيارات المتبادلة بين الطرفين وتبادل المعلومات والخبرات الفنية للاطلاع على التجارب المتميزة في مجال الرقابة المالية، مشيراً إلى أن هيئة الرقابة الفرنسية لديها نظام إلكتروني طورته خصيصا للرقابة على الأسواق المالية ومتابعة أداء الشركات وأن الفترة القادمة ستشهد المزيد من التعاون في مجالات التدريب والدعم الفني.

دبي ـ «البيان