أكدت مصادر بغرف التجارة والصناعة في الدولة تزايد الطلب على علامة الجودة الاماراتية من قبل القطاع الصناعي في الدولة والتي تصدر عن هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس وقد ساهم ذلك في زيادة صادرات المنتجات المحلية الى الخارج في السنوات الاخيرة وقد عملت الهيئة على التعريف بأهمية علامات الجودة والحصول عليها بصورة عامة وأهمية هذه العلامة بصورة خاصة وكيفية وآلية استخدامها وإثرها في تطوير الإعمال على المستوى الإقليمي والدولي .

وقالت ان مبدأ منح شعار علامة الجودة الإماراتية للمنتجات الوطنية يأتي ضمن استراتيجية الدولة للإرتقاء بجودة المنتجات الوطنية في الأسواق المحلية وبما يدعمها أيضا عند التصديرللخارج حيث يعني شعار علامة الجودة الذي يطبع على بطاقات هذه المنتجات بأنها مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة والتي تستند الى المواصفات الدولية وهو ما يزيد من القدرة التنافسية لهذه المنتجات في صراع المنافسة التجارية الحالي.

وقد بلغت المواصفات القياسية لشتى القطاعات الانتاجية حوالي (4000) مواصفة تتضمن أكثر من (1200) مواصفة للسلع والمنتجات المختلفة الأمر الذي يفتح الباب لشركات الإنتاج الوطنية للالتزام بهذه المواصفات بما يتيح لها التقدم للحصول على شعار علامة الجودة الوطنية بما يدعم احد الأهداف الرئيسية لدولة الإمارات وهو الارتقاء بالاقتصاد الوطني من خلال زيادة ثقة المؤسسات والأفراد بالمنتج الوطني في ظل ما يواجهه من منافسة على كافة الأصعدة.

ووفقا لمصنعين فان إقبال المصانع الوطنية خلال الفترة الماضية على التقدم للهيئة للحصول على شعار علامة الجودة الاماراتية يؤكد حرص المنشآت الصناعية في الدولة علي ان تتطابق منتجاتهم مع معايير الجودة وهذا يتيح لهذه المنتجات عناصر عديدة للتميز من ناحية الجودة وثقة المستهلكين وتشجيع هذه المصانع على التصدير لدول مجلس التعاون وغيرها من الدول بسبب ما يمنحه هذا الشعار من تسهيلات.

ويقول حسين المحمودي مدير عام غرفة الشارقة ان ذلك وضع على عاتق هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس مسئولية العمل بسرعة من اجل التطوير المستمر للآلية المستخدمة فى منح هذا الشعار للسلع الوطنية طبقا لاحدث النظم الدولية المعتمدة مشيدا بجهود الهيئة في وضع وتطبيق المعايير والمواصفات التي تسهم في تعزيز من الجودة الشاملة واستخداماتها في المنتجات والخدمات وتبرز أهميتها في تطوير قطاع الأعمال في كافة مجالاته الاستثمارية.

ويشير رجل الاعمال مصطفى الفردان الى ان الجودة لم تعد كلمة لاستخدامات التسويق بل أصبحت في ظل الانفتاح والعولمة واشتداد التنافسية في حركة الأسواق مطلباً حيوياً في الاستعانة بأنظمتها ومعاييرها في استراتيجيات العمل على كافة مستوياته وفي جميع مراحله ويعتبر القطاع الصناعي من ابرز القطاعات الاقتصادية التي تعتبر الجودة أساس انطلاقه ونجاحه مؤكدا ضرورة سعي كافة المنشآت الصناعية إلى الاستفادة من علامة الجودة الإماراتية والتواصل مع الجهات المعنية لترسيخ نظم وأساليب الجودة وأيضاً للانطلاق بهذه العلاقة على أفاق أرحب تعزز من تنمية الصادرات للمنتجات والخدمات المتميزة للقطاعات الاستثمارية في الإمارات وتأكيد الثقة فيها لدى المستهلكين والعملاء.

الشارقة - مصطفى عويضة