أظهر مسح نشر أمس أن ثقة المستهلكين في العالم اخذة في الارتفاع، وأنها ارتفعت في الولايات المتحدة الامريكية لاول مرة منذ عام 2007 وسط علامات على انتعاش الاقتصاد العالمي رغم أن الانفاق ما زال منخفضا.

وقال المسح الفصلي، الذي أجرته شركة نيلسن بين 28 سبتمبر الماضي و16 أكتوبر الجاري، أن ثقة المستهلكين سجلت أعلى درجاتها في الهند تليها اندونيسيا والنرويج بينما وصلت لادنى مستوياتها في اليابان ولاتفيا والبرتغال وكوريا الجنوبية رغم التحسن الملحوظ في كوريا.

وقالت شركة نيلسن ومقرها نيويورك ان ارتفاع نسبة البطالة في الولايات المتحدة واوروبا واصل اعاقة الانفاق على السلع مرتفعة الثمن رغم تحسن الثقة في وقت يبدو فيه أن الاسوأ قد انتهى بالنسبة لتلك الاسواق.

وفي الولايات المتحدة، أكبر سوق استهلاكية في العالم، ارتفعت ثقة المستهلكين منذ ثلاثة أشهر لاول مرة منذ أوائل 2007. وتتعارض البيانات مع قراءة لمؤشر مجلس المؤتمرات لثقة المستهلك صدرت أول من أمس وأظهرت تدهورا حادا في الثقة هذا الشهر.

وارتفعت قراءة الولايات المتحدة في مسح نيلسن لثقة المستهلكين في العالم الى 84 نقطة بارتفاع أربع نقاط عن مسح مشابه أجري في يوليو الماضي ولكنها لا تزال أقل بقليل من المتوسط العالمي الذي يبلغ 86 وأقل بكثير من قراءة كل من الهند عند 120 واندونيسيا عند 115 نقطة.

وقال جيمس روسو، نائب الرئيس لافكار المستهلكين في العالم بشركة نيلسن: بينما ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة أربع نقاط على المؤشر فان ذلك لم يترجم الى ثقة في مجال الانفاق بالنسبة للغالبية العظمى من الامريكيين.

المتوسط العالمي

ويعتبر تسجيل قراءة أعلى من 100 نقطة أمرا يدعو للتفاؤل. وارتفع المتوسط العالمي أربع نقاط عن مسح مشابه أجري في يوليو الماضي. وكانت اليابان وأسبانيا السوقان الوحيدان اللتان سجلتا تراجعا في الثقة منذ مسح يوليو.

من جهة أخرى أظهر مؤشر منظمة كونفرانس بورد المستقل للدراسات الاقتصادية، الذى صدر أول من أمس، تراجع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأمريكي خلال أكتوبر الجاري بسبب الظلال الكثيفة التي ألقاها استمرار ارتفاع معدل البطالة على مؤشرات خروج الاقتصاد الأمريكي من دائرة الركود.

وتراجع مؤشر المنظمة إلى 7,47 نقطة خلال الشهر الحالي، بتراجع قدره 7,5 نقطة عن سبتمبر الماضي.

وقال لين فرانكو، مدير مركز الابحاث بالمنظمة ان البطالة لعبت دورا أساسيا في التقييم السلبي لحالة الاقتصاد الامريكي.

وأضاف أن تراجع الثقة ربما يقلص الإنفاق الاستهلاكي الخاص في الولايات المتحدة خلال موسم عيد الميلاد المقبل، والذي تعتمد عليه أغلب متاجر التجزئة لتحقيق أرباح خلال العام الحالي.

ويتوقع أغلب خبراء الاقتصاد خروج الاقتصاد الأمريكي من دائرة الركود خلال الصيف الحالي، بيد أن معدل البطالة يواصل ارتفاعه، حيث من المنتظر أن يصل إلى 10% العام المقبل.ويعتمد مؤشر كونفرانس بورد، ومقره نيويورك على استطلاع رأي حوالي 5000 أسرة أمريكية.

(الوكالات)