تستضيف دبي الشهر المقبل حشداً من الخبراء المشهود لهم إقليمياً وعالمياً في مجال الحوكمة الرشيدة، حيث يستعرضون التقدم في إصلاحات أُطر حوكمة الشركات في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وسبل تعزيز تطبيقها، وذلك خلال المؤتمر السنوي الرابع الذي ينظمه معهد حوكمة الشركات (حوكمة) بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يومي 9 و10 نوفمبر في مركز دبي المالي العالمي.
ويعد هذا أول حدث إقليمي يركز على دراسة دور حوكمة الشركات في الاستقرار الاقتصادي وازدهار المنطقة في الوقت الذي أخذت فيه مسببات ونتائج الأزمة المالية العالمية تصبح أكثر وضوحاً.
وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي ومؤسس معهد حوكمة الشركات (حوكمة): بدأ العالم- وخصوصاً الشرق الأوسط يخرج تدريجياً من الأزمة المالية العالمية، وتتركز الجهود حالياً على تطبيق سياسات تسهم في ضمان فترة طويلة من النمو المستدام والأكثر استقراراً.
وبالتالي، فقد آن الأوان لكي تستعد الشركات لتعزيز مواقعها بحيث تتمكن من اغتنام فرص المستقبل والتغلب على تحدياته. وفي الحقيقة، فإن الحوكمة الرشيدة تمنح الشركات ميزة تنافسية في هذه المرحلة الحاسمة.
من جانبه، قال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة: يأتي مؤتمرنا السنوي هذا العام تحت شعار أسواق الشرق الأوسط الناشئة وضرورات حوكمة الشركات، وهو شعار اخترناه بقصد التأكيد على الحاجة الملحة إلى اعتماد وتطبيق مبادئ حوكمة الشركات في المنطقة.
وتابع قائلاً: من الأهمية بمكان مشاركة كل من الجهات التنظيمية وشركات القطاع الخاص في تحديد وتطبيق أولويات حوكمة الشركات. ولقد بادر معهد حوكمة، وأعضاؤه المؤسسون وشركاؤه الداعمون، بمن فيهم المؤسسة الأم مركز دبي المالي العالمي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، واتحاد المصارف العربية، وغيرهم؛ إلى قيادة الجهود الهادفة إلى تعزيز ونشر الوعي حول ممارسات الحوكمة الرشيدة للشركات في منطقتنا، وكذلك التشجيع على الإصلاحات في هذا المجال. ويشكل المؤتمر المرتقب خطوة أخرى في هذا الاتجاه.
وقال الدكتور جرانت كيرك باتريك، رئيس الشؤون الاقتصادية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: يسعى هذا الحدث الإقليمي المهم إلى التصدي لمناقشة مجموعة من التحديات المهمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشأن حوكمة الشركات في القطاع المصرفي والشركات المملوكة للحكومات.
وسيتضمن المؤتمر إصدار تقرير موجز حول إجراءات حوكمة الشركات في البنوك. وإلى جانب توفير قدر كبير من المعلومات وتقصي الحقائق، يشكل هذا التقرير الخطوة الأولى نحو تنفيذ إجراءات في المنطقة من الدروس المستقاة من الأزمة العالمية.
وتم اختيار الموضوعات التي سيتناولها المؤتمر وقائمة المتحدثين فيه بعناية بالغة بما يعكس الجوانب ذات الأولوية لتحسين ممارسات الحوكمة في المنطقة. وتضم قائمة الموضوعات التي يناقشها المؤتمر حوكمة الشركات في المؤسسات المالية الإسلامية، وشركات التأمين ودور شركات الاستثمار في الملكية الخاصة في حوكمة الشركات. وستتم مناقشة هذه المواضيع في اليوم الثاني من المؤتمر.
وسيقوم فريق يمثل الهيئات التنظيمية الإقليمية بمناقشة المشهد التنظيمي المتغير في المنطقة والمتطلبات الجديدة التي يمليها ذلك على الهيئات التنظيمية. وسيقوم فريق يمثل المستثمرين بمناقشة دور المستثمرين أفراداً ومؤسسات كقوة دفع رئيسية لإصلاحات حوكمة الشركات في المنطقة. ويضم جدول المؤتمر جلسة مغلقة لممثلي الهيئات التنظيمية بهدف بحث موضوع الإعسار وحقوق الدائنين من منظور إقليمي، كما يتخلل الحدث الإعلان عن نتائج دراسة إقليمية رائدة حول هذا الموضوع.
وستناقش مجموعة عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لحوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا كيفية تعزيز أجندة الحوكمة في المنطقة وذلك من خلال مبادرات جديدة منها ما هو إقليمي ومنها ما هو على مستوى دول محددة. وستجري مناقشة آليات تطبيق موجز وتوصيات سياسات الحوكمة في قطاع المصارف. وسيتم تحديد سبل دفع وتعزيز أجندة حوكمة الشركات المملوكة للحكومات.
وتضم قائمة المتحدثين في المؤتمر خبراء يمثلون هيئات إقليمية ودولية، إضافةً إلى ممثلين عن القطاع الخاص، بمن في ذلك ماهيش أوتامشانداني، مدير مبادرة الإعسار وحقوق الدائنين في البنك الدولي؛ والدكتور جرانت كيرك باتريك، رئيس الشؤون الاقتصادية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ وكارل روزن، المدير التنفيذي للشبكة الدولية لحوكمة الشركات؛ وسيمون كوبليستون، أمين سر مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري؛ وسهيل الزبيري، الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات القانونية والمالية دار الشريعة. ومن المتوقع أن يحضر المؤتمر ما يزيد على 200 خبير وموفد من مختلف أنحاء المنطقة.
دبي- «البيان»