ارتفعت وتيرة عمليات المضاربة والبيع بدافع الخوف في أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس، وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 5, 6 مليارات درهم متراجعة الى 475 مليارات درهم بعدما هبط المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 34, 1% عند مستوى 3253 نقطة.
وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 43, 1% متخليا بذلك من جديد عن مستوى 2300 نقطة بعد إغلاقه عند 2286 نقطة في حين خسر المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية نحو 54, 1% من قيمته بالغا 3096 نقطة تحت ضغط من الأداء السلبي لأسهم قطاعي العقار والاتصالات على وجه الخصوص.
وجاء ارتفاع حجم الخسائر في السوقين إثر عودة الارتباط النفسي مع الأسواق العالمية،، حيث لوحظ زيادة حدة انخفاض أسعار الأسهم المحلية بعد الافتتاح المتعثر لأسواق الأسهم الأوروبية. وفيما كان اعمار الأكثر عرضة لعمليات البيع والمضاربة مما دفع السهم للتراجع الى 67, 4 دراهم فقد ساهم مواصلة سهم بنك الإمارات دبي الوطني لمسيرته الخضراء بتقليص نسبة خسائر المؤشر العام للسوق في خطوة وصفت بأنها جاءت نتيجة استمرار التفاعل الايجابي مع النتائج المالية الايجابية التي أعلن عنها البنك عن الربع الثالث من العام الجاري.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت قيمة التداولات في السوقين 2, 1 مليار درهم منها نحو مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي.
الارتباط النفسي
وقال جمال عجاج المدير العام لشركة الشرهان للأسهم والسندات إن التراجع وبالنسب المسجلة كان مفاجئا للجميع خاصة بعد الأداء الايجابي للتعاملات أول الجلسة مشيرا الى استمرار عملية الارتباط النفسي مع الأسواق العالمية.
وأكد عجاج انه كان من الملاحظ تراجع الأسعار في الأسواق المحلية بعد الانخفاض الذي سجلته الأسواق العالمية بداية افتتاحها مما ساهم في ظهور عمليات بيع في النصف الثاني من الجلسة بدافع الخوف الذي سيطر على شريحة كبيرة من المتعاملين.
وأوضح أن خوف المتعاملين ازداد أيضا بعد تراجع أسعار الأسهم الثقيلة في سوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية.
وبعد البداية الخضراء للسوق في نصف الساعة الأولى من الجلسة لوحظ عودة عمليات البيع إما بقصد جني الأرباح أو بدافع الخوف من تحمل خسائر اكبر بالنسبة لشريحة المضاربين الأمر الذي ساهم في زيادة الضغوط على الأسعار التي تسارعت وتيرة انخفاضها مما أربك المتعاملين وأدى بالتالي الى ظهور عمليات البيع العشوائي.
تقليص الخسائر
وفي ظل الأداء السلبي للسوق فقد تراجع المؤشر العام بنسبة وصلت الى 2% في بعض الأوقات لكن التحسن الطفيف الذي سجل مع نهاية الجلسة قلص من الخسائر وليغلق المؤشر عند مستوى 2286 نقطة بانخفاض بلغت نسبته 42, 1% وعلما بان مواصلة صعود سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 63, 4 دراهم كان له الأثر الأكبر في تقليص حجم الخسائر.
وكالعادة فقد كان اعمار الأكثر عرضة للضغوط مما دفع السهم للتراجع الى 67, 4 دراهم وهو ما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم المدرجة،،فقد تراجع ارابتك الى 42, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 07, 3 دراهم ودبي للاستثمار 33, 1 دراهم وسهم السوق 56, 2 درهم وارامكس 67, 1 درهم .
كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة الخليج للملاحة المنخفض الى 80 فلسا والعربية للطيران 12, 1 درهم وتبريد 04, 1 درهم ودريك اند سكل 08, 1 درهم وديار 80 فلسا.
أحجام السيولة
وبرغم الانخفاض المسجل في الأسعار إلا أن أحجام السيولة استمرت عند مستوى مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 388 مليون سهم نفذت من خلال 8773 صفقة.
وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة، حيث تراجعت أسعار أسهم 25 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات.
وشهد سوق ابوظبي للأوراق المالية تراجعا بنسبة اكبر من تلك المسجلة في الجلستين السابقتين نتيجة الأداء السلبي للقطاعات القيادية التي شهدت انخفاضا كبيرا تحت ضغط من عمليات البيع.
وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة على انخفاض بنسبة 54, 1% عند مستوى 3096 نقطة خاسرا بذلك نحو 48 نقطة في جلسة واحدة وهي الأعلى منذ أكثر من أسبوعين.
وساهم الانخفاض الكبير في سهم الاتصالات الذي يتمتع بثقل وزني في المؤشر العام بزيادة الخسائر التي ارتفعت حدتها بمساندة من الأداء المتعثر لأسهم العقار بقيادة سهم الدار المنخفض الى 14, 6 دراهم وصروح 83, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 78 فلسا.
قطاع البنوك
وسجل سهم بنك الخليج الأول اكبر نسبة خسائر في قطاع البنوك بعدما تراجع الى 15, 19 درهما تلاه سهم بنك الاتحاد الوطني 85, 3 دراهم وبنك ابوظبي التجاري 04, 2 درهم.
واستمر شح السيولة في ابوظبي، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 273 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 100 مليون سهم. واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في ابوظبي اثر تراجع أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 37 شركة جرى تداولها مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات فقط.
ناصر عارف
