دشنت قطر رسميا أمس خط انتاج الغاز الطبيعي المسال السادس التابع لشركة راس غاز في مدينة راس لفان الصناعية شمال البلاد. وافتتح امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني خط الانتاج الجديد بحضور اكثر من الف شخصية سياسية واقتصادية قطرية وعالمية متخصصة في مجال الطاقة والاقتصاد، في حفل ضخم تزامن مع احياء الذكرى العاشرة لتصدير اول شحنة للغاز الطبيعي المسال من راس غاز.
ومن شان تدشين خط الانتاج الجديد رفع قدرة راس غاز الانتاجية الى 5, 28 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا. وتبلغ قدرة الخط السادس الجديد 7, 8 ملايين طن سنويا. وتعمل الشركة على رفع انتاجيتها الى 73 مليون طن سنويا مع تشغيل خط الانتاج السابع قبل نهاية العام الحالي.
وقال احمد بن راشد المهندي الرئيس التنفيذي لراس غاز ان الشركة تساهم في تحقيق رؤية قطر لتصبح اكبر دول العالم واكثرها موثوقية في تصدير الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات العالم المتزايدة.
وراس غاز مملوكة بنسبة 70% من قبل شركة قطر للبترول التابعة لدولة قطر، وبنسبة 30% من قبل اكسون موبيل الأميركية. ووقعت راس غاز على مدى السنوات الماضية عقود شراء بيع وشراء مع كل من ايطاليا والولايات المتحدة وتايوان وبلجيكا والهند وكوريا الجنوبية واسبانيا. وتعد قطر اكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم وتسعى الى زيادة انتاجها الى 77 مليون طن سنويا نهاية العام المقبل، من خلال شركتي راس غاز وقطر للغاز.
وتتطلع قطر الى الصين لاستيعاب جانب من زيادة هائلة في امدادات الغاز الطبيعي المسال. وتقبع قطر فوق ثالث أكبر احتياطيات من الغاز في العالم وقد ضخت عشرات المليارات من الدولارات لتطوير مواردها لكن معروضا جديدا هائلا سيدخل السوق في وقت فقدت فيه بعض نهمها في خضم أكبر تباطؤ اقتصادي يشهده العالم منذ عقود.
ومن المرجح أن تكون اسيا ولاسيما الصين هي السوق المستهدفة اذ ان زيادة امدادات الغاز المحلية في الولايات المتحدة قد تبطئ الطلب في أكبر اقتصاد في العالم. وقال ال ترونر رئيس اسيا والمحيط الهادي لاستشارات الطاقة في هيوستون:
سترغب قطر في الفوز بالصين قبل أن يجلب أي طرف انتاجا جديدا ولاسيما ايران فضلا عن مشاريع الغاز المسال الجديدة في الصين نفسها. إنها علاقة لن تكون حصرية بشكل متبادل لكنها ستزداد عمقا، ستأخذ الصين دائما بعض الغاز المسال وأعتقد أن السقف الذي يكثر الحديث حوله وهو حوالي 30 مليون طن متري سنويا سيكون مرجحا جدا، وسيحتاجون الغاز بكميات هائلة.
ومن المتوقع أن يزداد عمق العلاقة بين البلدين مع سعي الصين الى تنويع مصادر الطاقة بادخال مصادر أقل تلويثا للبيئة. وكان ثاني أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم استورد مستوى قياسيا بلغ 800 ألف طن من الغاز المسال في سبتمبر. ومن المتوقع أن تكون واردات أكتوبر في نفس المستوى.
وفي الاسبوع الماضي تسلمت الصين أول شحنة لها من الغاز المسال من قطر وبلغ حجمها نحو 216 ألف طن وذلك في اطار اتفاق توريد مدته 25 عاما بين مؤسسة النفط البحري الوطنية الصينية «سنوك» وقطر غاز.
وقال وزير النفط القطري عبد الله العطية إن قطر للغاز حولت نحو خمسة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال الى الصين من الاسواق الأميركية. وأوضح أن الصين عرضت على قطر صفقة أفضل لصادراتها.
الوكالات