اكد مسؤول خليجي انه لم يتبق سوى ملفين فقط عالقين في المفاوضات الخليجية الاوروبية الهادفة الى ابرام اتفاقية لاقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين، مشيرا الى ان هذين الملفين غير اقتصاديين ويتعلقان بامور سياسية في الوقت الذي تم الاتفاق فيه على اكثر من 90% من بنود الاتفاقية معربا عن امله في ان يتم التوصل الى توقيع الاتفاقية في اقرب وقت ممكن بعد ان استغرقت سنوات طويلة من المفاوضات.

وقال محمد احمد الهيف مدير ادارة الاتحاد الجمركي بالامانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تصريحات له امس على هامش ورشة عمل نظمتها الهيئة الاتحادية للجمارك بابوظبي للاعلاميين حول القانون الجمركي الخليجي الموحد قال ان ابرز عائق امام المفاوضات الخليجية الاوروبية حاليا يتمثل في اصرار الاتحاد الاوروبي على عدم فرض رسوم على الصادرات في حين تتمسك دول مجلس التعاون بحقها في فرض رسوم على الصادرات عند الحاجة لذلك.

واوضح عقب الورشة التي افتتحها خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك وشارك فيها المستشار احمد محمد البكر مدير الشؤون القانونية بالهيئة اوضح انه في الوقت الراهن لايتم فرض رسوم الا على الصادرات السعودية من الخردة والجلود لكن الاتحاد الاوروبي يخشى من قيام بعض الدول مستقبلا بفرض رسوم على الصادرات النفطية، مشيرا الى ان هناك تقارير تفيد بان اجمالي قيمة ضريبة الكربون التي تحصلها دول الاتحاد الاوروبي تعادل القيمة الاجمالية للصادرات النفطية الخليجية للاتحاد الاوروبي.

واعرب الهيف عن امله بان لايتم تمديد المرحلة الانتقالية لتطبيق الاتحاد الجمركي الخليجي التي بدات منذ عام 2003 وتنتهي بنهاية العام الحالي مؤكدا انه لامبرر لهذا التجديد والافضل البدء مباشرة في مطلع 2010 بالتطبيق الكامل للاتحاد الجمركي دون استثناءات بعد ان يتم التغلب على موضوع تحصيل الرسوم الجمركية وتوزيعها ونقطة الدخول الواحدة.

وقال ان عدد السلع المعفاة من الرسوم الجمركية بدول التعاون ارتفع من 467 عام 2003 الى 993 سلعة حاليا وان هذا العدد الذي يشكل حوالي 10% من اجمالي عدد السلع المتداولة من خلال الاتحاد الجمركي الخليجي مرشح للزيادة، مشيرا الى ان هذه السلع معظمها غذائية او صيدلانية او مطبوعات ومجلات وغيرها من سلع تفرض منظمة التجارة العالمية اعفاءها جمركيا.

واكد انه تم اتخاذ كافة الاحتياطيات الضرورية لمنع تكرار حدوث التكدس على المراكز الحدودية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخصوصا بين الامارات والسعودية التي يشكل حجم التبادل التجاري بينهما اكثر من 70% من اجمالي حجم التبادل التجاري البيني الخليجي حيث يعبر الحدود بين البلدين يوميا مايتراوح بين 1700 و2000 شاحنة.

واشار الى ان التكدس الذي حدث في منطقة السلع على الحدود الاماراتية السعودية قبل اشهر قليلة لم يكن له أي علاقة بانسحاب الامارات من الاتحاد النقدي الخليجي، موضحا ان السبب كان راجعا الى قيام السلطات السعودية بتطبيق نظام جديد باخذ البصمة العشرية لسائقي الشاحنات القادمة من مختلف الدول المجاورة للسعودية وعند حدوث التكدس تدخلت الامانة العامة لمجلس التعاون وتدخلت السلطات السعودية على اعلى المستويات وتم حل المشكلة تماما في اقل من 48 ساعة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر