أعلنت موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي، امس عن إجراء تغييرات في مجلس ادارتها يتنحّى بموجبها يوفراج نارايان من منصب المدير المالي للشركة وذلك في اجتماع مجلس إدارة الشركة القادم في 10 ديسمبر، 2009.
واشارت موانئ دبي العالمية الى أن يوفراج نارايان سوف ينتقل الى دبي العالمية ليشغل منصب المدير المالي للمجموعة. وقد بدأ مجلس إدارة موانئ دبي العالمية البحث عن مدير مالي يخلفه في منصبه، وسيتم الإعلان عن أي تطورات جديدة في حينها.
وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس موانئ دبي العالمية: باسمي وباسم مجلس الإدارة، أود أن أغتنم هذه الفرصة كي أتقدم بالشكر الجزيل ليوفراج لاتزامه وتفانيه اللامحدود في خدمة موانئ دبي العالمية خلال السنوات الخمس الماضية.
وقال محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية كان يوفراج جزءاً لا يتجزأ من النمو الكبير الذي شهدته موانئ دبي العالمية، كما انه ساهم بشكل رئيسي وفعال في بناء ميزانيتنا القوية.
نتمنى له النجاح في منصبه الجديد في دبي العالمية. واعلنت دبي العالمية في 18 سبتمبر الماضي عن تعيين جمال ماجد بن ثنية، نائب الرئيس التنفيذي لموانئ دبي العالمية في منصب المدير التنفيذي لمجموعة دبي العالمية. وبهذا الإعلان، سيشغل بن ثنية منصب نائب غير تنفيذي لرئيس موانئ دبي العالمية المحدودة. كما سيواصل لعب دور حيوي في تطوير موانئ دبي العالمية من خلال دعمه للشركة ومجلس الإدارة على حد سواء.
حجم المناولة
من ناحية أخرى أعلنت موانئ دبي العالمية، مشغل المحطات البحرية العالمي أمس أن حجم مناولة الحاويات في محطاتها قد انخفض بنسبة 8 % خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري حتى تاريخ 30 سبتمبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي إلا ان الربع الثالث سجل اداء أفضل هذا العام حيث ان حجم المناولة انخفض بنسبة 6 % فقط مقارنة بالربع الثالث من العام المنصرم.
وأشارت موانئ دبي العالمية الى أن حجم المناولة في محطاتها في الإمارات في الربع الثالث هذا العام لم يتغير مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حيث سجلت التسعة أشهر الأولى انخفاضا بنسبة 5 % مقارنة بالفترة التي سبقتها. ووصل حجم المناولة في محطات موانئ دبي العالمية في الإمارات في أغسطس الى ما يفوق مليون حاوية نمطية، مما يشير الى استمرار تكيف مناطق الشرق الأوسط والقارة الهندية والقارة الافريقية مع التباطؤ الاقتصادي.
وقال محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية: نتائج الربع الثالث من العام مشجعة وتدل على أن أحجام المناولة قد بدأت تستقر بعد الانخفاض الكبير الذي شهدته في النصف الأول.
لقد بدأنا نتلمس دلائل مبكرة على الاستقرار في القطاع، وفي أحجام مناولة الحاويات عبر محطاتنا في المناطق الثلاث التي سجلت مناولة عدد أكبر من الحاويات في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني.
وأضاف سوف يستمر الربع الأخير من 2009 بتشكيل تحد نسبة الى الظروف الصعبة التي شهدناها في العام الماضي، خاصة في منطقة الإمارات حيث نتوقع أيضا استمرار انخفاض العائدات من البضائع السائبة. وبشكل عام سوف تستمر محطاتنا بالتركيز على الحفاظ على الدخل وتقليص النفقات، ونعتقد اننا سوف نستمرهذا العام بتقديم نتائج تتماشى مع توقعات السوق.
فوربس
من جانبها قالت مجلة فوربس العالمية إن شركة مواني دبي العالمية من نماذج الشركات التي تتحدى الأزمة العالمية بل وتتحدى الظروف الداخلية التي أفرزتها الأزمة الاقتصادية العالمية. وأشارت المجلة إلى أن موانئ دبي العالمية أعلنت عن نتائج أعمالها في الفترة من بداية العام الجاري حتى نهاية سبتمبر، وفاقت توقعات المحللين الذين توقعوا تراجعا في العائدات الأرباح. ورغم أن النتائج تشير إلى بعض التراجع عن الفترة المناظرة من العام الماضي إلا انها لا تزال جيدة وتحقق نموا في العائدات.
وقالت مؤسسة شعاع كابيتال إن موانئ دبي العامية خفضت التكاليف بنسبة 5% بتحويل بعض العاملين فيها إلى عمالة لبعض الوقت كما أعلنت عن تكاليف مالية أقل مما كان متوقعا.
ولاشك أن المناخ العالمي يشكل تحديا لموانئ دبي العالمية وإنها تقاتل في ظل تراجع حجم عمليات الشحن في 49 ميناء تديرها في أنحاء العالم. والدول الكبرى المصدرة تشعر بوخز التراجع في الاقتصاد العالمي، فقد تراجعت صادرات الصين بنسبة 23% في يوليو الماضي وتراجعت صادرات اليابان بنسبة 37%.
ورغم هذا التراجع والوهن في الاقتصاد العالمي فان جهود موانئ دبي العالمية في تنويع مواردها يعتبر أصلا استثماريا سوف يسطع عندما تمر الأزمة العلمية. وقالت موانئ دبي العالمية إن هناك نتائج جيدة في موانئ الأسواق الصاعدة وأن الأداء في العام الجاري سوف يصل إلى مستوى التوقعات.
ونقلت فوربس عن شعاع كابيتال قولها إن صناعة الشحن تتعلق بالاقتصاد الكلي وعندما يلوح بوادر الانتعاش العالمي وتستمر الأسواق الصاعدة في نموها سوف تفيد موانئ دبي العالمية أكبر فائدة.
وكانت موانئ دبي العالمية ملء تقارير الصحافة العالمية في 2006 عندما اشترت بي اند او البريطانية للشحن والسفن والعبارات، التي كانت تدير موانئ أميركية في ذاك الوقت، مما أثار ضجة سياسة في الولايات المتحدة. لكن موانئ دبي العالمية استطاعت بيع حقوق الإدارة في تلك الموانئ الأميركية وأكملت مسيرتها دون أن تتأثر بذلك.
دبي ـ اشرف رفيق
