ساهمت عمليات جني أرباح سريعة نفذتها شريحة كبيرة من المستثمرين في تراجع أسواق الأسهم المحلية في أعقاب الارتفاع الذي سجلته أمس الأول إلا أن طلبات الشراء التي ظهرت في النصف الثاني من الجلسة قلصت من الخسائر حيث أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 80, 0% عند مستوى 3219 نقطة .فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للاوراق المالية بنسبة 71, 0% الى مستوى 3145 نقطة تحت ضغط من الأداء السلبي لقطاع البنوك بالدرجة الأولى.
وفي ظل استعجال المستثمرين لجني الأرباح فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 61, 0% مغلقا عند 3297 نقطة وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 3 مليارات درهم وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية للهيئة الأوراق المالية والسلع.
وبرغم الانخفاض الطبيعي في الأسعار إلا أن حجم السيولة المتدفقة الى قاعات التداول استمرت عند مستويات جيدة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 3, 1 مليار درهم منها أكثر من مليار درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.
وكان واضحا أن الأسهم الثقيلة كانت الأكثر عرضة لعمليات جني الأرباح وفي مقدمتها اعمار الذي انخفض الى 76, 4 دراهم قبل أن يقلص خسائره ويغلق عند مستوى 84, 4 دراهم،فيما واصل سهم الاتصالات المتكاملة(دو) مسيرته الخضراء صاعدا الى 09, 4 دراهم وذلك للمرة الأولى منذ بداية العام.
وقال المحلل المالي محسن الخطيب إن المضاربين استغلوا التراجعات التي منيت بها الأسواق العالمية ليقوموا بالضغط على السوق عند الافتتاح عند أدنى مستويات ممكنة وذلك لكي يتسنى لهم بعد ذلك تنفيذ عمليات شراء و تجميع هادئ على معظم الأسهم القيادية الأمر الذي دفع بالأسواق الى انطلاقة قوية لنشاهد مع نهاية الجلسة جنى أرباح دفع ببعض الأسهم للتراجع قليلا.
وأكد الخطيب انه وفي ظل عمليات المضاربة المسجلة فقد تعرضت الأسواق لتذبذبات قوية استطاعت خلالها معظم الأسهم من التماسك و بناء مراكز عند أدنى الأسعار و لكن يتضح من خلال جلسات التداول الأخيرة سيطرة المضاربين على أداء الأسواق الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على اغلاقات متفاوتة يوميا للمؤشرات.
وفي تفاصيل تعاملات سوق دبي المالي كان واضحا منذ البداية استعجال المتداولين لجني الأرباح الأمر الذي أدى الى تراجع الأسعار أعقبها عمليات مضاربة ساهمت في تقلب المؤشر العام بين الربح والخسارة حتى نهاية الجلسة،حيث أغلق المؤشر على انخفاض بنسبة 80, 0% عند مستوى 2319 نقطة مستمرا بذلك فوق حاجز الدعم المقرر وفقا لمعطيات المحللين الفنيين الذين يرون أن السوق ما زال في وضع متحفز للصعود من جديد.
وكالعادة استحوذ اعمار على النشاط الاكبر في السوق وبالتالي كان السهم الأكثر عرضة لعمليات جني الأرباح والمضاربة التي دفعته للتراجع الى 76, 4 دراهم لكنه ما لبث وان استعاد قوته مرتفعا الى 91, 4 دراهم قبل أن يغلق في نهاية الجلسة على انخفاض طفيف عند 84, 4 دراهم وسط تداولات مكثفة.
وبرغم الانخفاض الذي سجله السوق إلا أن هوامش خسارة غالبية الأسهم المتداولة كانت محدودة تضمن نطاقات ضيقة حيث تراجع ارابتك الى 48, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 13, 3 دراهم ودبي للاستثمار 37, 1 دراهم سهم السوق 62, 2 دراهم فيما واصل سهم الاتصالات المتكاملة (دو) التحرك بعكس اتجاه السوق صاعدا الى 09, 4 دراهم وذلك للمرة الأولى منذ بداية العام.
كما شمل الانخفاض الطفيف أسهم الاتحاد العقارية 06, 1 دراهم والخليج للملاحة 82 فلسا والعربية للطيران 13, 1 دراهم وتبريد 08, 1 دراهم ودريك اند سكل 12, 1 دراهم وديار 83 فلسا.
واستمرت أحجام السيولة عند مستوياتها السابقة تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 376 مليون سهم نفذت من خلال 8379 صفقة.
وكان من الطبيعي في ظل جني الأرباح إغلاق المؤشر السعري على انخفاض بعدما سجلت أسهم 26 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات.
ولم يكن الوضع مختلفا كثيرا في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي انخفض أيضا تحت تأثير عمليات جني الأرباح من جهة والتفاعل السلبي مع نتائج بعض الشركات من جهة أخرى مما ساهم في إغلاق المؤشر العام على تراجع بنسبة 71, 0 % عند مستوى 3145 نقطة.
وجاء الضغط الأكبر على السوق من قطاع البنوك وعلى وجه الخصوص من سهم بنك ابو ظبي التجاري المنخفض الى 10, 2 دراهم وبنك الفجيرة الوطني 08, 8 دراهم فيما واصل سهم بنك الخليج الأول صعوده الى 55, 19 درهما ولم يتم التداول على سهم بنك ابوظبي الوطني نظرا لانعقاد مجلس الادارة أثناء الجلسة.
ويلاحظ أن أسهم العقار اظهر تماسكا أمس حيث أغلق الدار عند مستوى 35, 6 دراهم وصروح 96, 3 دراهم.
وبلغت قيمة التداول وفقا للإحصائيات الرسمية 239 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 89 مليون سهم نفذت من خلال 2401 صفقة.
وتراجعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق.
ناصر عارف
