تشكل النساء أكبر اقتصادٍ نامٍ في العالم ،يتوقع أن يبلغ 18 ترليون دولار بحلول العام 2014، وعلى الرغم من ذلك تشعر النساء بغبن يمارس ضدهن من قبل الشركات الكبرى.

ونقلت شبكة «سي أن أن» أن البنك الدولي يتوقع ارتفاع مداخيل النساء حول العالم إلى 18 ترليون دولار، بحلول العام 2014 ، أي أكثر من ضعف إجمالي الناتج المحلي المتوقع للقوتين الآسيوتين الصين والهند.

و أظهرت دراسة دولية أجرتها «مجموعة بوسطن للاستشارات» أنه على الرغم من أن القوة الاقتصادية المتنامية للمرأة قد تجعل منها هدفاً واضحاً للشركات التي تهدف إلى اقتناص هذا القطاع، إلا أن النساء تتهم تلك الشركات بالتقصير وتجاهل المرأة.

وقال مايكل سيلفرشتاين من «مجموعة بوسطن للاستشارات» إن الوسيلة الحالية التي تتبعها الشركات لجذب النساء هي تناول منتج للرجال وطليه باللون الزهري.

واستشهد باستحداث شركة ديل لصناعة الكمبيوتر موقع «ديلا» في مايو المخصص لجذب المزيد من اهتمام المستهلكين من الجنس اللطيف، إلا أن الفكرة منيت بالفشل التام بعدما وجدتها النساء مهينة.

وتوصل الاستطلاع الذي أجرته المجموعة وشمل 12 ألف امرأة في 40 دولة حول العالم، إن قطاع الخدمات المالية، هو الأكثر استخفافا والأقل تواصلاً مع النساء.

ويجادل سيلفرشتاين أن قطاع المال يخاطر بخسارة أعظم قوى إنفاق في العالم،سواء كن من العاملات أو لا، فقوة النساء كقوى محركة لمؤشر إنفاق المستهلك تتصاعد.

ووفق شون رين، رئيس مجموعة تشاينا ماركت ريسيرش غروب ارتفع الإنفاق المحلي خلال الأشهر التسع الأولى هذا العام في الصين، إلى 15 في المائة، وتعتبر النساء دون 35الـ عاماً، المحرك الرئيسي لذلك على الرغم من الأزمة الاقتصادية.

وخلف الأرقام السيئة حول البطالة في معظم تقارير العمل الأميركي، تظهر إحصائية تاريخية تشير إلى تنامي أهمية القوى النسوية العاملة ٌٍُّمََُيكَّ، إذ تفيد الأرقام أن عدد النساء العاملات في أكبر اقتصاد بالعالم (أميركا)، يوازي تقريباً عدد الرجال.وسيتجاوز عدد العاملات عدد الرجال بنهاية العام الحالي.

وعلى الرغم من زيادة عدد العاملات، إلا أن مداخيل النساء لا زالت تقل عن الرجال، وتبلغ 77 سنتاً عن كل دولار يجنيه الرجل، وتصل قلة منهن إلى مناصب رفيعة.

وأضاف سيلفرشتاين: معظم الشركات الكبرى يديرها رجال من أجل الرجال، و 38 شركة فقط من أصل الشركات الـ 400 الكبرى تديرها نساء.

يذكر أن برامج التمويل العالمية في الدول الفقيرة تمنح القروض بشكل أكبر للنساء لأن الدراسات بينت أنهن ينفقن المال على عائلاتهن كما يعدن القرض في وقته.

(يو بي أي)