ارتفعت الأرباح الصافية لبنك الشارقة للفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2009 لتصل إلى 388 مليون درهم، بزيادة قدرها 14% مقارنة بالأرقام المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت 341 مليون درهم. ويرجع الأداء القوي للبنك خلال هذه الفترة إلى ارتفاع صافي إيرادات الفوائد.

وساهم التحسن الذي طرأ على الأسواق المالية في الدولة خلال العام في إضافة 73 مليون درهم على التغيرات المتراكمة في القيمة العادلة للاستثمارات المتاحة للبيع، مما أدى إلى ارتفاع الأرباح الشاملة إلى مبلغ 453 مليون درهم بزيادة 34% عن الأرباح الشاملة للفترة المقارنة في 2008 والبالغة 337 مليون درهم.

وأظهرت النتائج المالية التي أعلنها البنك أمس للفترة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2009 أداءً قوياً وزيادة في النمو. ويرجع هذا النمو في نتائج البنك إلى الزيادة المستمرة في عملياته المصرفية الرئيسية، وقوة ميزانيته، وجودة أصوله.

وبلغ إجمالي الأصول كما في 30 سبتمبر الماضي 451, 17 مليون درهم بزيادة قدرها 10% عن رصيد 31 ديسمبر 2008 والبالغ 820, 15 مليون درهم ومسجلاً زيادة قدرها 15% عن رصيد 30 سبتمبر 2008 والبالغ 175, 15 مليون درهم.

وتعود هذه الزيادة في الموجودات إلى زيادة محفظة القروض بالإضافة إلى الإيداعات لدى البنوك. وبلغت القروض والتسهيلات البنكية 071, 11 مليون درهم كما في 30 سبتمبر الماضي بزيادة 7% عن رصيد 31 ديسمبر 2008 والبالغ 340, 10 مليون درهم ونسبة 15% نمو من رصيد الفترة المقابلة في 2008 والبالغ 616, 9 مليون درهم.

وتعكس هذه الزيادة الثابتة سياسة البنك في المحافظة على النمو الذي تحقق خلال 2008 مع الحرص على إدارة السيولة دون إعاقة النمو والإيفاء بالمتطلبات المالية للعملاء.

وأظهر صافي السيولة لدى البنك تحسناً ملفتاً بلغ 30% لتصل السيولة إلى 834, 2 مليون درهم في الفترة المنتهية في سبتمبر الماضي مقارنة بـ 177, 2 مليون درهم المسجلة في ديسمبر 2008. وقد أتى هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الودائع.

وعلى الرغم من المنافسة المحتدمة على الودائع، فقد نجح بنك الشارقة في زيادة وتنمية قاعدة ودائعه لتصل إلى 561, 11 مليون درهم بزيادة قدرها 14% مقارنة بـ 118, 10 مليون درهم المسجلة في ديسمبر 2008. وسجلت الودائع نمواً لافتاً قدره 23% مقارنة بـ 394, 9 ملايين درهم في سبتمبر 2008.

وارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 5% على الرغم من دفع توزيعات نقدية بلغت 261 مليون درهم عن أرباح 2008 في الربع الثاني من العام الحالي، ما يمثل 15% من رأس المال قبل زيادته بنسبة 11, 15% نتيجة توزيع أسهم منحة عن أرباح العام الماضي. وحقق بنك الشارقة ارتفاعاً كبيراً في صافي إيرادات الفوائد في الفترة الحالية بلغ 72%0 ولم تكن هذه الزيادة ناتجة فقط عن الارتفاع في محفظة القروض، كما أوضحنا سابقاً، بل كانت مدفوعة بعملية الاستحواذ في لبنان.

وكان البنك قد قام خلال الربع الأخير من العام 2008 بالاستحواذ على أصول والتزامات فرع بي. إن. بي آي في لبنان من خلال بنك الإمارات ولبنان التابع له. وبما أن عملية الاستحواذ هذه قد تمت خلال الربع الأخير من العام 2008 فلم يكن لها أي تأثير على نتائج تلك الفترة. غير أن عملية الاستحواذ هذه، كانت مسؤولة عن زيادة نفقات البنك العامة والإدارية بنسبة 82%، لتصل إلى 132 مليون درهم مقارنة بـ 72 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام 2008.

وعلى الرغم من الارتفاع الحاد في صافي أرباح الفوائد فإن الزيادة في الإيرادات التشغيلية لم تسجل سوى 19%.ويعود ذلك لانخفاض المداخيل الأخرى وصافي العمولات بنسبة 36%. ويرجع هذا الانخفاض إلى مبلغ 6, 18 مليون درهم من إعادة تقييم الاستثمارات العقارية بالإضافة إلى مبلغ 5, 51 مليون درهم من مداخيل أخرى على عمليات عقارية غير مكررة حصلت خلال الفترة المقارنة من 2008.

وقد حقق بنك الشارقة أرباحه المرتفعة على الرغم من زيادة الاحتياطي العام مقابل محفظة الائتمان خلال هذا العام، ليصل إجمالي الأعباء خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2009 إلى 57 مليون درهم. وكانت إدارة البنك قد قامت بزيادة الاحتياطي العام نظراً للتحديات المستمرة التي تواجهها الأسواق وبذلك يكون قد بلغ إجمالي الاحتياطي العام مبلغ 130 مليون درهم كما في 30 سبتمبر 2009.

الشارقة - «البيان»