قال حسين القمزي الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك نور الإسلامي على هامش مؤتمر القادة في دبي أن الإمارات ستكون أول دولة في العالم ستتجاوز الأزمة المالية العالمية الراهنة ووصف القمزي الاقتصاد الإماراتي بالقوي والديناميكي ستكون إستجابته أسرع لمتغيرات السوق مقارنة بغيره وأضاف في حديث ل«البيان الاقتصادي» على هامش منتدى القادة المنعقد في دبي حاليا والتي تعتبر مجموعة بنك نور الإسلامي أحد الراعين له أن مستويات السيولة في المصارف والبنوك في الدولة تحسنت بدرجة كبيرة بسبب الطفرة التي عاشتها الدولة وحجم المشاريع على أراضيها مما يجعل هناك حاجة على حد قوله لبناء سيولة أكبر قي الإمارات ، وبسؤالنا له عن التوجهات المستقبلية للبنوك والمصارف خلال المرحلة المقبلة .
وإن كانت ستسير على نهج أداء مرحلة ما قبل الأزمة فرد بالقول لا أعتقد أن البنوك والمصارف ستسير على نهجها القديم في ممارسة الأعمال وستتجه لتكون أكثر تحفظا وستعود لأساسيات التمويل كما سنرى إفتتاح على التمويل ولكن بطريقة أبطأ مقارنة بما كنا نشهده في السابق ، وبسؤال البيان له عن إذا ما تراجع تحفظ البنوك والمصارف عن الإقراض والذي لمسناه بشكل كبير خلال الأزمة فرد بالقول أن أداء البنوك عموما في حالة تحسن والأوضاع في البنوك بشكل عام لا تتجه للأسوء بل هي أفضل مما سبق ولكن نتساءل .. هل هذا يكفى ؟
وتابع قائلا أعتقد بأنه لازال هناك الكثير من عدم وضوح للرؤيا في فيما يتعلق بمصادر السيولة المستقبلية ، فبعض البنوك حسنت إلي درجة كبيرة من مستويات السيولة لديها ولكن لازالت المؤسسات المصرفية متخوفة من مستقبل مصادر السيولة أي إذا ما كانت هذه المصادر دائمة أو مستديمة أو قد تنقطع هذا هو السر برأيي وأعتقد أننا سنستمر على ذلك التخوف لفترة معينة .
وعن إذا ما كان يرى بأن الصيرفة الإسلامية ستكون البديل عن الصيرفة التقليدية مستقبلا وخاصة بعدما رأينا أداء البنوك التقليدية خلال الأزمة فرد بالقول البنوك الإسلامية أو الصيرفة الإسلامية ككل هي جزء من النظام المالي الفرق في الصيرفة الإسلامية يكمن في نموذجها الأخلاقي ، فالبنوك الإسلامية بطبيعتها لا تدخل في كثير من التمويلات التي تسببت في مخاطر للبنوك الخارجية العالمية ونحن لا نتكلم هنا عن البنوك المحلية وهذا جعل البنوك الإسلامية في موقف أكثر أستقرارا مقارنة بالبنوك التقليدية ولكن علينا أن نتذكر بأن البنوك الإسلامية جزء من النظام المالي ككل ولذلك فهي تتأثر كغيرها من البنوك التقليدية بمستويات السيولة وتوفرها في المجتمعات ، البنوك الإسلامية تأثرت بدرجة اقل من الأزمة الراهنة مقارنة بالبنوك التقليدية ، والبنوك الإسلامية بطبيعتها تستقطب سيولة أكثر مقارنة بالبنوك التقليدية .
وعن توقعاته للأرباح التي سيحققها بنك نور الإسلامي ومتى سيتم الإعلان عن نتائج البنك قال القمزي نحن لم نعلن عن أرباح بنك نور الإسلامي فيما عدا السنة الأولى وخاصة أن بنك نور الإسلامي لازال تحت التأسيس وهذا هو الشهر العشرين منذ تأسيس البنك، إلا أن القمزي توقع أن يتم الإعلان عن نتائج جيدة للبنك آخر العام الحالي أيضا مع توجه البنك لتغطية تكاليف تأسيسه وسألنا القمزي إن كان بنك نور الإسلامي قد عاد إلي مستويات إقراض ما قبل إندلاع الأزمة فرد بالقول مستويات الإقراض لن تعود إلي مستويات ما قبل الأزمة لأن هناك الكثير من المتغيرات التي طرأت على السوق منها وضع السوق العقاري ووضع المؤسسات والشركات لذلك أعتقد بأنه حتى تعود الثقة إلي السوق سيعود الإقراض تدريجيا ولكن نحتاج إلي أن يبدي السوق تحسن أكثر مما هو عليه الآن .
ومن ثم سألنا القمزي عن انعكاسات أداء المصارف الأميركية على المنطقة وخاصة بعد إعلان سبعة بنوك أمريكية إفلاسها ليصل عدد البنوك الأمريكية المنهارة منذ إندلاع الأزمة إلي 107 بنوك خسرت ما إجماله 25 مليار دولار في حين يتوقع أن تصل خسارتها الإجمالية إلي 100 مليار دولار بحلول 2013 فأجاب القمزي على المستوى الدولي نحن نعرف بأن الكثير من البنوك في الولايات المتحدة ستتأثر بفعل الأزمة المالية الراهنة وخاصة البنوك الصغيرة التي لن تحصل على الدعم الحكومي في حين أن المؤسسات المالية والبنوك العملاقة في الولايات المتحدة لازالت تحصل على دعم مختلف مقارنة بالبنوك الصغيرة في الولايات المتحدة ولكن حتى ولو تحسن أداء الإقتصاد الأمريكي فلا أعتقد بأننا سنرى إنتعاش في أزمة الإئتمان هناك .
وأكد القمزي على أهمية إنعقاد منتدى القادة في دبي في ظل الأزمة المالية العالمية يرى القمزي أن القيادة تعتبر هي المحك و الفارق الوحيد الذي سيساعد أي منظمة أو دولة أو مؤسسة أو شركة على تحقيق التغيير والنجاح.
دبي ـ كفاية أولير
