انطلقت أمس فعاليات منتدى قادة الأعمال بدبي 2009 بالدعوة إلى إعادة تفكير جذرية في نهج الإدارة لبناء أواصر الثقة في أماكن العمل وتعزيز مشاركة الموظفين.
وقد مهد المنتدى ـ الذي يستمر يومين ويعقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ الطريق لخبراء الإدارة العالميين وقادة الأعمال لتبادل الأفكار حول كيفية الخروج من الأزمة والتقدم إلى الأمام بالنسبة لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والشركات العاملة في المنطقة.
وقد أشار المتحدثون في اليوم الأول للمنتدى إلى أن المناخ الاقتصادي العالمي السائد سيساعد على خلق تغيير ايجابي في بيئات العمل، وخاصة مع الموظفين من حيث تحديد القيم الإنسانية والأهداف العامة للشركات والتركيز على الأداء والتقدير الدائم للموظفي، بما يساعد في الحفاظ عليهم وارتفاع العائدات المالية.
وتمكن البروفيسور«غاري هامل» والذي يعد واحدا من أكثر مفكري العالم تأثيرا وفقا لوول ستريت جورنال من تغيير مركز الثقل ولغة الإستراتيجية في كثير من أنجح الشركات في العالم، وقام بذلك عن طريق أفكار مبتكرة في قاموس المال والأعمال مثل «النية الإستراتيجية»، «لب الكفاءة»، «الخيال في الأعمال»، و «ثورة الصناعة». وقد ساهم هامل أثناء عمله مع كبريات الشركات في مختلف أنحاء العالم في تطوير استراتيجيات حطمت قواعد تقليدية معمول بها وخلقت بذلك ثروات جديدة تحصى بعشرات المليارات من الدولارات.
كتاب هامل«المنافسة من أجل المستقبل» كان قد احتفظ بمركز متقدم في جميع قوائم الكتب أكثر مبيعا في الإدارة وتمت ترجمته إلى أكثر من 20 لغة مما يجعله بحق الكتاب الأكثر مبيعا في مجال استراتيجيات الأعمال. كما احتلت أحدث كتب هامل، «قيادة الثورة»، موقعا هاما في قائمة الكتب الأكثر مبيعا عالميا، ويصف ثوار الصناعة أمثال ريتشارد برانسون ومايكل ديل كتاب هامل بأنه الدليل الذي لا غنى عنه للابتكار في أداء الأعمال.
إعتبرته مجلة فورتشن «خبير إستراتيجية الأعمال الرائد عالميا». وخلال السنوات الثلاث الأخيرة حصل هامل على الترتيب الاول بإعتباره أكثر متحدثي ادارة الاعمال خبرةً تبعا لمجلة «التميز التنفيذي» السنوية.
وعلى مدى السنوات العشرين الماضية قام «هامل» بتأليف أكثر من 15 مقالة لمجلة هارفارد بيزنس ريفيو، ويعتبر من المؤلفين الاكثر قراءة في تاريخ المجلة، كما أنه كتب في صحيفة وول ستريت جورنال، فورتشن، الفينانشيال تايمز وغيرها الكثير من المنشورات في جميع أنحاء العالم منذ عام 1983، عمل هامل كعضو في هيئة التدريس في كلية الأعمال في لندن حيث يعمل حاليا كأستاذ زائر لإدارة الاستراتيجية الدولية.
يرى البروفيسور غاري هامل خبير إستراتيجية الأعمال وزميل جمعية الإدارة الإستراتيجية الدولية أن الأزمة المالية العالمية وصلت إلي نهايتها وتوقع هامل أن يعاود الاقتصاد العالمي النمو من جديد في الربع الثاني من 2010. وقال هامل في حديث خص به صحيفة البيان «الإقتصادي» أن البنوك في العالم اعتمدت على النفوذ والتعقيدات بدلا من الابتكار الحقيقي خلال السنوات القليلة الماضية وأعرب هامل عن أمله في أن تعاود المؤسسات المالية القائمة في العالم نشاطها وتبدأ بالتركيز على العملاء وكيفية ابتكار وسائل جديدة تجعل حياتهم أسهل وتوفر لهم الخدمات المفيدة والبسيطة قائلا أن هناك دائما إمكانية للابتكار في أي صناعة بما فيها القطاع المصرفي .
وأضاف أن الطريقة التي حاولت بها الشركات تحقيق الأموال على مدى السنوات القليلة الماضية كان من خلال خلق منتجات أكثر تعقيدا بدون ان تقدم قيمة حقيقية للعملاء. هذا التعقيد على حد قوله هدف الى إخفاء الهامش الحقيقي الذي يحصل عليه المصرفيون ويرى هامل أن ذلك هو السبب في أن البنوك الاستثمارية قاومت ولا تزال تقاوم محاولات خلق سوق مبني على الشفافية وحسن الأداء في سوق المنتجات المتفرعة بطريقة او بأخرى وأضاف أن الشفافية ستجعل المؤسسات المالية أقل ربحية.
ويرى هامل بأن العالم بات يتجه نحو النموذج الاشتراكي ومع ذلك يعتقد هامل بأنه لا يوجد كثير من الناس حول العالم يعتقدون أن البيروقراطيات الحكومية قادرة على تقديم المنتجات والخدمات الاستهلاكية بشكل أفضل من مؤسسات القطاع الخاص ويقول أنا لا أرى اتجاها طويل الأجل إلى الاشتراكية. لكن بنفس الوقت نحن بحاجة الى وضع قواعد لتنظيم السوق .
ويؤكد البروفيسور هامل أن ما نحتاج إليه الآن هو التركيز على الابتكار الذي سيؤدي إلى خلق القيمة على المدى الطويل وليس مجرد ابتكار لرفع الميزانية العمومية للدول . وفيما يلي نص الحوار :
النظم المصرفية تعرضت للفشل العام الماضي في جميع أنحاء العالم، ماذا يحمل المستقبل للمؤسسات المالية؟
بإعتقادي أننا سنشهد خلال الفترة المقبلة المزيد من التنظيم، ومستوى أقل من الديون بالنسبة للبنوك، فبالنظر الى العقود الماضية، فقد كان للخدمات المالية على الدوام حصة متزايدة من أرباح الشركات. خلال الخمسين عاما القادمة، لا أتوقع من المؤسسات المصرفية والمالية أن تمثل نفس الحصة من الارباح التي كانت تحصل عليها ما قبل الأزمة المالية. وعليه فأن هذا القطاع سيصبح أصغر نسبيا وسيكون أكثر تنظيما بنسبة أقل الديون، وسيكون أقل ربحية (لأن هذه الأرباح كانت مبالغا فيها إلى حد كبير).
بإعتقادكم على ماذا سيركز القطاع المصرفي خلال المرحلة المقبلة في ظل مؤشرات إنحسار الأزمة ؟
في الوقت الذي لاتزال أعتقد امكانية الابتكار في مجال الأعمال المصرفية، أعتقد أن هذا القطاع سيركز أداءه على الأدوار التقليدية للتمويل والتجارة ومساعدة الشركات على زيادة أنشطتها والتحوط في الاقتصاد الحقيقي بدلا من أن تمثل فقاعة من المنتجات الاستثمارية ومشتقاتها، والتي في معظمها لم تفعل الكثير لخلق ثروة حقيقية ودائمة.
ولكن هناك دائما مجالا للابتكار، فاذا نظرنا الى الخدمات المالية على مدى السنوات القليلة الماضية، فهناك كيانات جديدة ولاعبين جدد هي حقا ابتكارية مثل باي بال ذف؟ذفٌ.
هل تتحدث هنا عن الإبتكار المستدام أو الإبتكار المؤقت ؟
ما نحتاج إليه الآن هو التركيز على الابتكار الذي سيؤدي إلى خلق القيمة على المدى الطويل وليس مجرد ابتكار لرفع الميزانية العمومية. من المهم أن نتذكر أن المال ليس سلعة، وأنه في الواقع من الصعب جدا كسب المال من المال. الطريقة التي حاولت بها الشركات تحقيق ذلك على مدى السنوات القليلة الماضية كان من خلال خلق منتجات أكثر تعقيدا بدون ان تقدم قيمة حقيقية للعملاء. هذا التعقيد هدف الى إخفاء الهامش الحقيقي الذي يحصل عليه المصرفيون.
وهذا هو السبب في أن البنوك الاستثمارية قاومت ولا تزال تقاوم محاولات خلق سوق مبني على الشفافية وحسن الأداء في سوق المنتجات المتفرعة. بطريقة او بأخرى، فإن الشفافية ستجعل المؤسسات المالية أقل ربحية. على سبيل المثال، في تداول الأسهم والعملات الأجنبية، فإن الهوامش ضعيفة للغاية لأنها تعتبر سوق متطور وعلى درجة عالية من الشفافية.
هل إعتمدت البنوك في العالم خلال السنوات الماضية ،الإبتكار الحقيقي في سياساتها وتوجهاتها؟
البنوك في العالم إعتمدت على النفوذ والتعقيدات بدلا من الابتكار الحقيقي خلال السنوات القليلة الماضية. لذا ، نعم بالتأكيد سيكون هناك لاعبون جدد ولكن آمل ان المؤسسات القائمة سوف تعاود نشاطها وتبدأ بالتركيز على العملاء وكيفية ابتكار وسائل جديدة تجعل حياتهم أسهل وتوفر لهم الخدمات المفيدة والبسيطة. هناك دائما إمكانية للابتكار في أي صناعة، وأنا متأكد من أن هذا ينطبق على القطاع المصرفي أيضا.
هل تعتقد أن قمة العشرين تعمل من اجل بداية جديدة مع إعادة النظر في النموذج الرأسمالي؟
أعتقد أن هذه هي المشكلة. نعم، نحن نتجه نحو النموذج الاشتراكي. ومع ذلك، لا يوجد كثير من الناس حول العالم يعتقدون أن البيروقراطيات الحكومية قادرة على تقديم المنتجات والخدمات الاستهلاكية بشكل أفضل من مؤسسات القطاع الخاص. أنا لا أرى اتجاها طويل الأجل إلى الاشتراكية. لكن بنفس الوقت نحن بحاجة الى وضع قواعد لتنظيم السوق، لذلك دعونا لا نركز على تبسيط الامور ووضع سيناريو إما / أو، ان الوضع الحالي لا يعني اما تدخل الدولة بشكل كامل او سوق غير نظامية، هناك حلول وسط.
بالنسبة لقمة العشرين برأيكم هل فعلت ما فيه الكفاية لإنقاذ الشركات في العالم من الإنهيار ؟
بالنسبة لقمة العشرين، اعتقد انها فعلت الكثير لإنقاذ الشركات دعونا ننظر إلى بعض الإحصاءات ونرى لماذا : في الولايات المتحدة بين عامي 2006 و 2007 كان متوسط ديون الأسر المعيشي قد زاد بنسبة أكبر خلال الـ 40 سنة السابقة في 1950 فإن نسبة الدين إلى متوسط الدخل في الأسرة المعيشي كان 3 وفي عام 1990، كانت هذه النسبة نحو7 أو8. وبحلول عام 2007 كانت النسبة 4, 1 .
الآن البيوت والشركات تسعى للتخلص من الديون، وهذا صعب جدا لأن ذلك يعني انخفاض الاستهلاك بدلا من إنقاذ المصارف، كان يتعين على الحكومات أن تسيطر على هذه المصارف وتعيد هيكلتها. ببساطة حل الاقتراض من القطاع العام محل الاقتراض من القطاع الخاص والذي سيؤدي الى ارتفاع معدل التضخم، وخفض قيمة العملة وغير ذلك.
لقد تكلمنا عن الشركات الكبيرة والحكومات، أين تدخل الشركات الصغيرة ضمن هذه المعادلة؟
مما لا شك فيه أن الشركات الصغيرة تواجه أوقاتا صعبة حاليا وسيكون هناك ضغط على التمويل لبعض الوقت. كان الحصول على الائتمان سهلا جدا في السابق وهذا صحيح بصفة خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، ان العديد من المشروعات ذات القيمة الاقتصادية طويلة الأجل حصلت على التمويل.
وأعتقد أن التمويل يجب أن يكون مقيدا وعلى المؤسسات المالية ان تتوخى الحذر إزاء ما تقوم بتمويله. هذا سيكون صعبا على المدى القصير، إلا أنه مفيد جدا على الأجل الطويل لهذا يجب وضع معايير عالية جدا للحصول على التمويل في المستقبل، آمل أن يقوم المصرفيين بسؤال الأسئلة الصحيحة (مثل كيفية تمويل أشياء مبتكرة حقا)، لأن أصحاب المشاريع المبتكرة سوف يستفيدون من هذا على الأجل الطويل.
برأيكم أين يكمن التحدي الحقيقي لدول المنطقة الخليجية ؟
في المنطقة الخليجية يعيش السكان على ثروة من الموارد الطبيعية منذ فترة طويلة، حيث أن طبيعة تلك الموارد خلقت فرصة كبيرة للاستثمار. الآن التحدي الحقيقي لدول الخليج هو معرفة كيفية الحفاظ على المورد الوحيد الذي يمكن أن يخلق الاستدامة وهي الموارد البشرية، كيفية خلق بيئة عمل يستطيع فيها العاملين ابراز خيالهم وابتكاراتهم، فالاعتماد على الموارد الطبيعية فقط لن يحقق الاستدامة.
هل ترى ان الشرق الأوسط وآسيا سيقودان العالم للخروج من الأزمة المالية؟
أنا أعتقد يقينا أن معدل النمو في الصين والهند سيستمر على مدى السنوات القليلة المقبلة لأن هناك مجالا كبيرا للنمو. ما إذا كانت هذه الدول ستقودنا للخروج من هذه الأزمة أم لا فهذا أمر من الصعب أن أحدده ومع ذلك فان نمو الاقتصاد العالمي سوف يأتي من هذه المنطقة في العقود القليلة القادمة، كما أن المزيد من الابتكار سيأتي من هنا.
عادت أسعار النفط الى الارتفاع والائتمان أصبح اكثر سهولة. ما الذي يمكن للشركات والحكومات فعله لتلافي الوقوع في فخ الأزمة مستقبلا ؟
أعتقد أن المصارف ستشعر بالقلق أكثر بشأن اين سيضعوا اموالهم في المستقبل، قد يصبح الائتمان أكثر سهولة ولكن ليس من المرجح أن يعود الى الطفرة التي شهدناها في 2005 و 2006 و 2007.
ويتمثل التحدي الحالي في معرفة كيفية عدم اضاعة القدرات البشرية. في كثير من الشركات، لا يزال هناك نظرة نخبوية للإدارة حيث يعتقد الناس أن كبار المسؤولين التنفيذيين هم أغلى الموارد البشرية وأن وبقية الموظفين من السهل استبدالهم. هناك نوع من الفصل الابداعي للعاملين حيث يتم وصف الموظفين بانهم غير مبدعين وان الادارة العليا هي فقط المبدعة. أعتقد أن هذه نظرة غير صحيحة.
ان الإبداع الإنساني موزع على نطاق واسع جدا في السكان، ويمكن أن يأتي من جهات غير متوقعة على الإطلاق وخاصة ان وسائل الابداع متاحة للجميع ولأول مرة في التاريخ. الناس يولدون على الابتكار والابداع، ولكن عندما يبدأون العمل فمعظم الشركات لا تتوقع منهم ذلك، معظم الاستقصاءات في مختلف أنحاء العالم تخرج بالنتيجة نفسها؛ واحد فقط من أصل خمسة يسمح لهم بالابداع في عملهم.
هذا هو إهدار هائل للموارد ويمثل تحديا كبيرا وخصوصا في منطقة الخليج، فنحن لم نعد ضمن اقتصاد المعرفة، لأن المعرفة أصبحت سلعة نحن الآن في الاقتصاد الإبداعي. ولذلك، إذا كانت الإدارة ستستمر نخبوية ولا تشجع العاملين على الإبداع، فأنها ستفشل. وأعتقد أن إحدى القضايا الرئيسية التي تعوق التقدم البشري اليوم هو مجموعة من الممارسات الإدارية التي ورثناها من العصر الصناعي.
الرأي المشترك هو أن الشركات توظف الموظفين لتحقيق أرباح، ولكن الموظفين هم الذين يبنون الشركات ويعملون على تحقيق الأهداف الاجتماعية المختلفة، والربح واحدة منها. الموظفين أولا، هذا ما يجب التركيز عليه الآن، وهذا تغيير كبير في الطريقة التي يفكر بها المدراء اليوم، الهدف الذي يجب أن يحدده المدير ليس كيف يمكنني الحصول على موظفين لخدمة الشركة بل ينبغي أن يكون كيف يمكنني بناء شركة تشجع الإبداع والمبادرة الفردية.
دعوة للتخلي عن المفهوم التقليدي للإدارة
قال البروفيسور جاري هامل، خبير استراتيجية الأعمال وزميل جمعية الإدارة الاستراتيجية الدولية، أن أهم اختراع أنجزته البشرية خلال القرن الماضي هو اختراع الإدارة. وأكد أنه يجب أن ينظر الناس للإدارة بمنظور مختلف عن المنظور التقليدي، حيث أنه يجب التعامل معها على أنها تقنية وليست شيئاً مملاً نعرض عن التحدث عنه.
وقال أنه يجب علينا كسر التقاليد والأعراف المعمول بها في الوقت الحالي، وتساءل عما إذا كنا قد أعطينا موظفي شركاتنا الحق في أن يقيموا مدراءهم، أو إذا كنا أعطيناهم الحق في أن يعارضوا قراراً إدارياً بدون أخذ أي إجراء ضدهم. وقال أنه يجب على القادة أن يشركوا موظفيهم في بناء الاستراتيجية الخاصة بالشركة، كما يجب عليهم أيضاً أن يعطوا الحق للموظف في أن يفصح عن الأجزاء المملة من عمله. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها هامل في ثاني جلسات منتدى قادة الأعمال بدبي.
وقال هامل إن هناك 3 تحديات يواجهها قادة المؤسسات في الوقت الحالي، أولها هو كيفية جعل المؤسسة تتأقلم مع التغيرات المحيطة بسرعة كبيرة، والتي تتمثل في الأعداد المتزايدة من الناس، وكمية استهلاك الطاقة، والاختراعات الجديدة مثل الهواتف النقالة والشبكة الإلكترونية. أما التحدي الثاني فهو إنشاء مؤسسة يتشارك كل موظفيها في عملية النمو والتطوير، وقال إن ذلك يتم عن طريق تدريب الموظفين على أن يكونوا مبدعين ومطورين حقيقيين، وتسهيل عملية وصول الأفكار الجديدة الخاصة بهم إلى إدارة المؤسسة.
أما التحدي الثالث فهو كيفية بناء مؤسسة تشجع موظفيها على المشاركة واتخاذ القرارات في كافة المجالات، وقال أن ذلك يمكن تحقيقه بمساعدة الموظفين على أن يحبوا عملهم وتشجيعهم على الإبداع.كما دعا المديرين إلى تغيير طريقتهم في التحدث عن القيادة والتنافسية والأرباح، وشجعهم أكثر على أن يقوموا بمساعدة موظفيهم في تدعيم وتطوير علاقتهم بعملاء الشركة. وقال أن الشركة الناجحة هي التي تعيد ترتيب قائمة أولوياتها ليكون الموظفين على رأس تلك القائمة، ويأتي العملاء في المرتبة الثانية، ثم المساهمون في المرتبة الثالثة.
وقال أن التخلي عن المخاوف هو من أهم أسباب التغيير، كما شجع المديرين والقادة ليحضوا موظفيهم على خوض المزيد من التحديات وعمل المزيد من الأشياء المثيرة والمختلفة، حيث أن معظم الشركات الناجحة الآن هي التي تعطي موظفيها فرصاً أكثر للإبداع، وتشركهم في اتخاذ القرارات على كافة المستويات، كما شدد على وجوب التعامل مع الموظفين كأشخاص راشدين وليس كأطفال، وذلك لرفع مستويات إنتاجيتهم والتزامهم نحو الشركات. كما نادى بأن تعطي الشركات الموظفين الحرية في الإبداع واتخاذ القرارات، على أن تقوم الإدارة بتقييم نتائجهم في آخر العام.
وعن سؤال يختص بكيفية أن يشعر المدراء موظفيهم بالأمان في ظل الوضع الحالي، أجاب جاري قائلاً إن المديرين لا يستطيعون إشعار موظفيهم بالأمان في الوضع الراهن لأننا نمر بأزمة عالمية تبعث على حالة من عدم الاستقرار في العالم، وما يجب على المديرين حيال الموظفين هو أن يتعاملوا معهم بكل شفافية.
دبي - كفاية أولير
دبي ـ هادي فاروق
