أعلن وزير الطاقة محمد الهاملي أمس ان أوبك ترى أن أسواق النفط تحظى بإمدادات كافية وذلك رغم مؤشرات على انتعاش اقتصادي وارتفاع الأسعار.

وقال الهاملي في مؤتمر في موسكو السوق تحظى بإمدادات كافية. هناك الكثير من النفط في السوق. واذا كانت الأسواق تريد مزيدا من النفط فلدينا مزيد.

وامتنع عن التكهن بما ستقرره أوبك عندما تجتمع في ديسمبر. وأضاف: علينا الانتظار لنرى أولا كيف ينتعش الاقتصاد العالمي. وهناك الان بوادر انتعاش. وتابع: إن المضاربين والآمال بانتعاش اقتصادي هم العوامل الرئيسية وراء ارتفاع أسعار النفط خلال الشهرين الماضيين.

وذكر الهاملي أن اوبك تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط بواقع 4, 1 مليون برميل يوميا هذا العام. وهذا هو أحدث تقدير من اوبك للطلب على النفط.

وفي وقت سابق اليوم قال رئيس وكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا أمام نفس المؤتمر انه يعتقد أن أسعار الطاقة العالمية قد تقفز خلال عدة سنوات مقبلة بسبب ضعف الاستثمارات وهو ما قد يؤدي الى نقص المعروض في 2014-2015.

وأعلن رئيس أوبك ان وزراء الدول الأعضاء في المنظمة سيرفعون الإنتاج لحماية الانتعاش الاقتصادي العالمي في اجتماع ديسمبر إذا بلغت أسعار النفط 100 دولار للبرميل.

وقال رئيس أوبك ووزير النفط الانجولي خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس ان كلا من المنتجين والمستهلكين يشعرون بالارتياح لتحرك الأسعار بين 75 و 80 دولارا للبرميل وان ارتفاع الاسعار عن ذلك قد يعوق نمو الاقتصاد العالمي. وأضاف بوتيلو دي فاسكونسيلوس قبل أن يتوجه مساء الاحد الى البرازيل أعتقد أن السعر المتوازن يكون أفضل دائما. وتابع: تعلمون أنه في حالة الضرورة يمكن لبعض البلدان زيادة انتاج النفط في السوق وسوف يحدث ذلك.

وردا على سؤال اذا كان ارتفاع أسعار النفط الى 100 دولار للبرميل سيدفع اوبك الى زيادة الانتاج في اجتماع 22 ديسمبر في لواندا قال رئيس المنظمة أعتقد ذلك. علينا الحفاظ على التوازن.

وخفضت أوبك التي تسيطر على نحو ثلث انتاج العالم من الخام انتاجها منذ سبتمبر 2008 مع تضرر الطلب والاسعار من جراء الازمة المالية.

العوامل الاساسية

وأكد بوتيلو دي فاسكونسيلوس أنه قبل زيادة الانتاج سيكون على المنظمة التأكد أولا من استقرار العوامل الاساسية بسوق النفط فيما يتعلق بالعرض والطلب وأشار الى أن مخزونات النفط لا تزال مرتفعة مع ضعف الدولار.

وقال نعرف أن الدولار انخفض وان أوبك لعبت دورا مهما للغاية في الانتعاش الاقتصادي العالمي. وتابع نحن على دراية بأنه على الرغم من انخفاض المخزونات النفطية فانها لا تزال (مرتفعة) عند مستوى معين. وبلغت أسعار النفط مستوى 82 دولارا الاسبوع الماضي لتسجل أعلى مستوياتها خلال العام وذلك في انتعاش يقول كثيرون انه حدث نتيجة تراجع الدولار والتوقعات بانتعاش اقتصادي وليس نتيجة التوازن بين العرض والطلب.

وكان عبد الله البدري الامين العام لمنظمة أوبك قال يوم الخميس ان المنظمة التي تضم 12 دولة راضية عن مستويات الاسعار الحالية وبخاصة عند مقارنتها مع تراجع السعر الى قرب 30 دولارا في أواخر العام الماضي.

وقال بوتيلو دي فاسكونسيلوس: إن تصريحات الامين العام محل ترحيب وأعتقد أنها تعكس جيدا وجهات نظر الدول المنتجة والمستهلكة. وبلغ سعر العقود الاجلة للنفط الخام الاميركي الخفيف نحو 80 دولارا أمس.

تباين بين الأعضاء

من جانبه أكد ممثل ايران لدى منظمة أوبك أمس الأول ان هناك تباينا في وجهات نظر أعضاء المنظمة بشأن مستوى السعر المناسب للنفط.

وقال محمد علي خطيبي لرويترز بالهاتف هناك اراء مختلفة لمختلف أعضاء أوبك بخصوص أسعار النفط ... يعتقد البعض أن سعرا بين 70 و80 دولارا (للبرميل) مرتفع ويعتقد البعض الاخر أنه منخفض. وأضاف أن ضعف الدولار الأميركي جعل الجميع يفكرون أكثر في محاولة ايجاد حل لذلك لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن ما يمكن لاوبك عمله لمواجهة هذا الموقف. وفيما يتعلق بالطلب في المستقبل قال خطيبي انه كانت هناك تكهنات في السوق بزيادة ما بين 7, 0 و4, 1 مليون برميل يوميا في عام 2010. وقال انه اذا تحقق ذلك فسيخلق مناخا ايجابيا.

جدل الأسواق

وارتفعت أسعار النفط مسجلة أعلى مستوياتها في عام لتبلغ 82 دولارا الاسبوع الماضي بعد ارتفاعها بنسبة 17 بالمئة منذ العاشر من أكتوبر. وتزامن ذلك مع ارتفاع في مؤشرات الاسهم العالمية وضعف الدولار الذي انخفض الى أدنى مستوياته في 14 شهرا فوق 50, 1 دولار لليورو.

وردا على ما قاله عبد الله البدري الامين العام لمنظمة أوبك يوم الخميس من أن المنظمة التي تضم 12 دولة راضية عن مستويات الاسعار الحالية وبخاصة عند مقارنتها مع تراجع السعر الى قرب 30 دولارا في أواخر العام الماضي.

قال خطيبي: كل دولة تعبر عن وجهة نظرها في هذا الشأن. لكن ليس هناك اتفاق بين الدول الاعضاء على حد علمي بشأن أسعار النفط. وتابع: علينا أن نحدد ما هي قيمة الدولار المرتفعة والمنخفضة. لكل تعريفه الخاص. وأضاف أن ضعف الدولار قد يؤثر بالايجاب على الاقتصاد الأميركي عن طريق تشجيع الصادرات على سبيل المثال. واستدرك قائلا: لكنه بالتأكيد ليس (ايجابيا) بالنسبة لمن يبيعون منتجاتهم بالدولار.

(رويترز)