يمثل منتدى الأعمال الافريقي فرصة لتعزيز العلاقات التجارية القائمة بين افريقيا ومنطقة الخليجية بشكل عام والإمارات بشكل خاص. هذا مايشدد عليه رئيس الوزراء السابق لجمهورية غينيا الحاج لانسانا كوياتي والذي يترأس منتدى الأعمال الافريقي هذا العام.

ويحث كوياتي رجال الأعمال والحكومات الافريقية على الاستفادة من تواجدهم في المنتدى الذي انطلق أمس في دبي للوصول الى المستثمرين الأجانب وخصوصا المستثمرين من العالم العربي. وبعث كوياتي برسالة للمستثمرين العرب بأن افريقيا ستواصل توفير العناصر الضرورية التي من شأنها أن تجعل الاستثمار في افريقيا أمرا جديرا بالاهتمام.

ويعتبر منتدى الأعمال الأفريقي الذي ينعقد هذا العام تحت شعار «نحو التكامل الاقتصادي العربي الافريقي» وهناك مشاركة أكبر من الدول الافريقية في المنتدى هذا العام مركز تجمع مهم لممثلي الدول الافريقية والمستثمرين الأفارقة ورجال الأعمال من دول العالم للقاء وتباحث فرص الأعمال والشراكات المحتملة مما يساهم في توسيع الشبكات التجارية في العالم. والمؤتمر حدث سنوي تنظمه شركة تيتلاس المحدودة وهي شركة افريقية تحت رعاية مجلس العمل النيجيري في دبي.

وكان منتدى الأعمال الافريقي قد عقد للمرة الأولى في أكتوبر من العام الماضي 2008 في فندق برج العرب وافتتحت أعماله معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية لتقرر الدول الإفريقية بعد ذلك جعله حدثا سنويا وملتقى إفريقيا في دبي. وكان الجنرال ابراهيم بابانجيدا الرئيس السابق لنيجيريا ترأس المنتدى الافريقي العام الماضي فيما سيترأسه هذا العام الحاج لانسانا كوياتي رئيس الوزراء السابق لجمهورية غينيا.

ووصف الرئيس التنفيذي للشركة المنظمة للمنتدى تيتلاس ورئيس مجلس الأعمال النيجيري في الدولة الدكتور ليو آديني أن التوجه لاختيار زعماء أفارقة سابقين لترؤس المنتدى بمحاولة من جانب المنظمين لتوجيه رسالة للمجتمع الدولي بأنه وعلى الرغم من أن بعض قادة البلدان الافريقية ربما لم يعودوا يمسكوا بزمام السلطة في بلدانهم إلا أنهم لا يزالون يعتقدون بالتحرر الاقتصادي للقارة السمراء وغالبا ما يكونون على استعداد لدعم حكوماتهم في السلطة فيما يتعلق بتشجيع وتعزيز التجارة الدولية بين مختلف البلدان الافريقية لا سيما وقد ولدت مبادرة من هذا القبيل من قبل القطاع الخاص.

وأضاف الدكتور ليو آديني بأن منتدى الأعمال الافريقي الأول والذي كان قد عقد في أكتوبر الماضي 2008 تمخض عن توجه وفد إماراتي رفيع المستوى لزيارة تسع دول افريقية لاستكشاف فرص الاستثمار المتاحة في تلك الدول. وقال إن الإمارات تتطلع الى الاستثمار في قطاعات الطاقة والزراعة والغذاء وقطاعات البنية التحتية في زامبيا وليسوتو وموزمبيق وملاوي وتنزانيا وغيرها.

ويقول الدكتور آديني ان تلك الاتفاقية بلا شك ستعزز التوسع في تجارة النفط والغاز بين البلدين وخاصة أن الاتفاق الذي وقع يغطي مجالات عديدة مثل الغاز الطبيعي المسال ومحطات الكهرباء وتطوير الموانئ والعقارات والتعدين والموارد المعدنية والبنية التحتية ومشاريع البناء واسعة النطاق وتأجير الأراضي لأغراض الزراعة التجارية والري الزراعي والمسطحات المائية في أنحاء مختلفة في نيجيريا.

ويتابع الدكتور آديني أنه في ظل وجود اتصالات في نيجيريا وجمهورية بنين والغابون وبوركينا فاسو وتوغو وجمهورية افريقيا الوسطى. وانتزع هذا التوجه التنموي فكرة أن الاستثمارات الأجنبية لا يمكن إلا أن تأتي إلى افريقيا من أوروبا وأميركا. لذلك فإن شعار المنتدى هذا العام هو نحو التكامل الاقتصادي العربي الافريقي وهناك مشاركة أكبر من الدول الافريقية في المنتدى هذا العام.

دبي ـ كفاية أولير