تحت شعار «معاً من أجل اقتصاد مستدام لدبي»، تنطلق اليوم فعاليات «منتدى دبي الاقتصادي 2009»، الذي تنظمه الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي، تحت عنوان «الأزمة المالية العالمية: الآثار، الإستجابة، وآفاق المستقبل» لمدة يومين في فندق فيلاالعنوان داون تاون برج دبي.

ويعد المنتدى الحدث السنوي الذي سيجمع صناع القرار في الامارات، إضافة إلى ممثلي مجتمع الأعمال المحلي، وخبراء اقتصاد من مختلف المؤسسات المالية وشركات الاستشارات الإستراتيجية العالمية، ومراكز ومعاهد البحوث الدولية، وممثلي منظمات التنمية الاقليمية والدولية.

وستدور الجلسة الافتتاحية للمنتدى حول الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على اقتصاديات الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي حيث سيشارك فيها الدكتور مسعود أحمد المدير التنفيذي لدائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي. وعنوان ورقته فهو «الأزمة المالية واقتصادات مجلس التعاون الخليجي»، حيث سيتناول فيها نبذة عن الأزمة المالية العالمية، وتداعياتها على دول مجلس التعاون الخليجي.

كما ستحاول ورقته تقديم إجابة لتساؤلين رئيسيين مفادهما، أولاً: أن آثار الأزمة على دول المجلس كانت أقل وطأة مقارنة بالعديد من مناطق العالم الأخرى. فكيف يمكن توضيح ذلك، ثانياً: ما هي العوامل التي ساهمت في تحقيق هذه النتيجة؟ كما تستهدف الورقة التصدي إلى بعض قضايا السياسات الاقتصادية للفترة القادمة وتقديم التوصيات بشأنها.

الجلسة الأولى

وتأتي الجلسة الأولى تحت عنوان «الأزمة المالية: القطاعات والأسواق»، وتتضمن 3 أوراق. سيقدم الورقة الأولى البروفيسور ليما وولد سينبيت أستاذ بجامعة ماريلاند بالولايات المتحدة أما عنوان ورقته فهو «الأزمة المالية العالمية وأسواق الأسهم: القضايا والآثار والآفاق».

حيث سيشير فيها إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد العالمي وعلى الصعيد القطاعي وخاصة العقارات وأسواق المال. وستتضمن ورقته دراسة مقارنة لأداء أسواق المال عبر العالم قبل وأثناء الأزمة العالمية. كما تتضمن تحليلات حول العلاقة بين أسواق المال والتنمية الاقتصادية.

وتتناول أيضاً الوظائف المتعددة التي تقوم بها أسواق المال، وقضايا أخرى مثل، إدارة المخاطر، التجارب العالمية في مجال حوكمة الشركات، التعويضات للمدراء التنفيذيين، الخصخصة المعتمدة على السوق، تعزيز أسواق المال من خلال التعاون الإقليمي، إلخ. ثم سيقدم البروفيسور سينبيت بعض التوصيات بشأن سياسات الإصلاح المالي بهدف التصدي للأزمة العالمية.

الورقة الثانية

أما الورقة الثانية فسيقدمها الدكتور بيرتراند رينود من مكتب رينود وشركاءه، الولايات المتحدة الأمريكية، وعنوانها «الأزمة المالية العالمية وأسواق العقارات: الدروس المستقاة حول الفقاعة العقارية والأزمة المصرفية»، وفيها يقدم الدكتور رينود وصفاً للأزمة المالية العالمية وآثارها على الاقتصادات الصناعية المتقدمة مع تحليل خاص بقطاع العقارات.

وستركز الورقة على التجارب العالمية في موضوع التفاعل ما بين فقاعة قطاع العقارات والأزمات المصرفية في الدول المتقدمة إضافة إلى الاقتصادات الناشئة. كما تحاول الورقة الاستفادة من تلك التجارب للتصدي إلى التحديات التي تواجهها دبي في هذا المجال. وستطرح ورقته مجموعة من التساؤلات، أهمها: لماذا ابتعدت أسعار المساكن بصورة كبيرة عن الاتجاهات التاريخية لها في الدول المتقدمة خلال الفترة 1998-2006؟

وماهي العوامل التي وقفت وراء انتعاش أسعار المساكن في الدول المذكورة خلال تلك الفترة؟ لماذا حصلت أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة في حين ارتفعت أسعار العقارات فيها كثيراً؟ كيف توصلت بعض أبحاث سلوك السكان بدبي إلى أن الخصائص السكانية غير الاعتيادية بالإمارة قد شجعت على سلوك المضاربة في المساكن؟ وهل تشجع «عمليات ما قبل البيع» على سلوك المضاربة؟ كيف يؤدي سلوك المقرض إلى تحويل الانتعاش الحاصل في قطاع العقارات السكنية إلى فقاعة؟

الورقة الثالثة

أما الورقة الثالثة فسيقدمها البروفيسور روبرت مابرو وهو المدير السابق لمعهد أكسفورد لدراسات الطاقة، جامعة أكسفورد-بريطانيا. أما عنوان الورقة فهو «حركة أسعار النفط والأزمة المالية»، وفيها سيحاول روبرت تحليل ثلاثة موضوعات رئيسية من منظور التطورات الحاصلة في سوق النفط العالمي في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية، وهي خصائص سوق النفط العالمي ونظام تسعير النفط في التجارة العالمية، وكيفية نشوء وتطور الأزمة المالية، والعلاقات المتغيرة بين تطورات الأسواق المالية وحركة أسعار النفط.

ويحاول الباحث في هذه التحليلات الإجابة على بعض التساؤلات المركزية، مثل: هل النفط سلعة مالية أم مادية حيث يتحدد سعرها بحسب قوى الطلب والعرض؟ وفيما يتعلق بالسياسات، وفي ظل الحاجة إلى إحداث تغيرات جوهرية في نظام تسعير النفط في التجارة الدولية، مالذي يمكن فعله؟ وما هي العوائق أمام عملية التغيير هذه؟

الجلسة الثانية

أما الجلسة الثانية فتتضمن ورقتين، الأولى وسيقدمها باري آيكنغرين أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا - بيركيلي. وجاءت ورقته تحت عنوان «تقوية النظام المالي: أسئلة من دون إجابة»، وسيحاول من خلالها بحث سبل تعزيز النظام المالي العالمي.

وذلك من خلال التصدي إلى قائمة من القضايا المطروحة، أهمها الاشراف على السياسات الاقتصادية الكلية، لوضع الاطار التنظيمي سواء داخل أو خارج البنك المركزي، وتصميم قواعد صارمة لرأس المال للمؤسسات المالية الفعّالة في العالم. ثم تأتي الورقة الثانية والتي سيقدمها راندال جيون رئيس مجموعة المؤسسات المالية في دافوس بولك وواردويل، وعنوانها «الأزمة المالية العالمية والإصلاح التشريعي المقترح».

حيث سيستعرض فيها أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة وآثارها على الاقتصاد العالمي. كما سيسلط الضوء على السياسات التي أتبعتها دول العالم لاسيما الحكومة الأميركية لمواجهة الأزمة العالمية. وسيقدم راندال رؤيته النقدية بشأن أسباب الأزمة وكيفية مواجهتها حالياً وتجنبها مستقبلاً.

دبي- البيان