أعلنت مؤشرات داو جونز، المزوّد الرائد للمؤشرات العالمية، أمس عن إطلاق مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في الصين العظمى.

ويقيس المؤشر أداء الشركات التي تمتثل للشريعة الإسلامية في البر الرئيسي للصين، هونغ كونغ وتايوان. وصُمم مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في الصين العظمى ليكون بمثابة أساس للمنتجات المالية، مثل صناديق الاستثمار المتداولة، أو كمعيار لصناديق الاستثمار المتبادلة.

حصلت على ترخيص هذا المؤشر شركة برودانشال فاند مانجمانت برهاد، المحور الإسلامي الإقليمي لشبكة شركات برودانشال العالمية، إحدى شركات إدارة الصناديق الاستثمارية الرائدة في ماليزيا، وذلك بغية استخدامه كمعيار لصندوق برودانشال ديناستي الإستثماري.

وقال مايكل بترونيلا رئيس مؤشرات داو جونز بالقول: إن توسيع سلسلة مؤشرات داو جونز للسوق المالية الإسلامية إلى منطقة الصين العظمى، يمكّن الأسواق المشاركة من متابعة أداء الشركات التي تمتثل للشريعة الإسلامية في إحدى أكثر المناطق الديناميكية المتطوّرة من حول العالم. وفيما تمثل الصين، هونغ كونغ وتايوان اسواقاً في مراحل تنموية مختلفة مع خصائص إقتصادية مختلفة، فهي تتشارك ثقافة تجارية موحّدة وقوية. هذا الأمر، إلى جانب التوقعات بتحقيق نمو طويل الأمد والطلب في السوق، كلها عوامل هامة أدت لتقديم مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في الصين العظمى.

ثغرة في السوق

من جهته، قال مارك توه الرئيس الإقليمي لإدارة الصناديق الاستثمارية الإسلامية في شركة برودانشال كوربورايشن آسيا، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بالوكالة لشركة برودانشال فاند مانجمانت برهاد: عندما أدركنا بداية وجود ثغرة في السوق الحالية، حيث لا يوفر لنا أي مؤشر مقياساً مناسباً للاسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في منطقة الصين العظمى، تقدمنا من مؤشرات داو جونز بطلب إنشاء واحد، وذلك لأننا نقدّر مؤشرات داو جونز بكونها رائدة عالمياً في مجال المؤشرات. لقد تعاملنا معها من قبل، ونحن نثق بالخبرة التي تتمتع بها.

ويقيس مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في الصين العظمى، أداء الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والتي تُدير أعمالها الأساسية في البر الرئيسي للصين، هونغ كونغ وتايوان، على أن تكون هذه الأسهم متداولة في بورصة هونغ كونغ، بورصة تايوان كما وأيضاً البورصات الأميركية.

ومن أجل تحديد أهليتها لكي تُدرج في مؤشرات داو جونز للسوق المالية الإسلامية، يتم تصنيف الشركات وفقاً لمجال عملها والنسب المالية.

فالشركات التي يتم استثناؤها هي تلك المرتبطة بمجالات الأعمال التالية: الكحول، التبغ، منتجات لحوم الخنزير، الخدمات المالية، الأسلحة والترفيه. كذلك، تُستثنى الشركات التي تتعدى فيها النسب المالية التالية نسبة 33%: الدين مقسوماً على معدل رسملة السوق لمدة 12 شهراً؛ النقد إضافة إلى الأوراق المالية ذات الفائدة مقسومة على معدل رسملة السوق لمدة 12 شهراً؛ وحسابات سندات القبض مقسومة على معدل رسملة السوق لمدة 12 شهراً.

الأسهم الحرة

ومؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في الصين العظمى، مقوّم بالدولار الأميركي وموزون وفقاً للقيمة الإجمالية للأسهم الحرة المتاحة للتداول. الحد الأقصى للقيمة الإجمالية لجميع الشركات في تايوان محددة بنسبة 30% من المؤشر، على ألا تتعدى قيمة كل عنصر نسبة 10% من المؤشر.

تتم مراجعة تركيبة المؤشر بشكل دوري فصلياً في أشهر مارس، يونيو، سبتمبر وديسمبر من كل عام. كذلك، تتم مراجعة المؤشر على أساس متواصل، وفقاً للإجراءات التي تتخذها الشركات مثل الاندماجات، الحذف من البروصة أو الإفلاسات.

يُذكر بأن مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في الصين العظمى قد سجّل حتى تاريخه، ارتفاعاً بنسبة 49, 59% حتى 22 أكتوبر 2009.

ويضم مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية في الصين العظمى، 290 عنصراً اعتباراً من 22 اكتوبر 2009. العناصر الخمس الأولى المكوّنة للمؤشر اعتباراً من 22 اكتوبر 2009، هي تشاينا موبايل المحدودة (اتصالات، الصين)، تشاينا يونيكوم (هونغ كونغ) المحدودة (إتصالات، الصين)، خدد المحدودة (النفط والغاز، الصين)، هون هاي بريسيجون إنداستري كومباني المحدودة (السلع والخدمات الصناعية، تايوان) وتايوان سيميكونداكتور مانوفاكتورينغ كومباني المتحدة (تكنولوجيا، تايوان).

وصدرت مؤشرات داو جونز للأسواق المالية الإسلامية للمرة الاولى في العام 1999، لتكون الأولى من نوعها لقياس الأسهم الاستثمارية العالمية التي تمتثل للشريعة الإسلامية. تَضم السلسلة أكثر من 100 مؤشر مما يجعلها الأكثر شمولية لمقاييس السوق المالية الإسلامية، حيث انها تشمل مؤشرات إقليمية وقطرية وصناعية تندرج جميعها ضمن مؤشر داو جونز للسوق المالية الإسلامية.

يُذكر بأن مجلساً مستقلأً مختصاً بالإشراف على الشريعة، يُعنى بتقديم التوجيهات الإرشادية لمؤشرات داو جونز في الأمور المتعلّقة بامتثال الشركات وأهليتها للمشاركة في المؤشر. وحالياً هناك ما يزيد على 150 جهة مرخص لها، مع أصول تزيد على 7 مليارات دولار أميركي مرتبطة بمؤشرات داو جونز للسوق المالية الإسلامية.

نيويورك ـ «البيان»