يجتمع كبار قادة الشرق الأوسط ومسؤولو قطاع النفط والغاز في العالم خلال شهر ديسمبر لمناقشة التحديات الهائلة التي يواجهونها بسبب التغير الكبير في الطلب على منتجات النفط والغاز والطاقة في العالم.
ويعتبر المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول، والذي يقام تحت رعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، منصة لمناقشة الآثار الهائلة التي خلفتها الأزمة الاقتصادية العالمية على قطاع الطاقة في العالم وإيجاد حلول لها. ويتمحور موضوع المؤتمر العالمي الرابع لتكنولوجيا البترول، والذي سيقام في الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر 2009، حول تحديات الطاقة العالمية: القدرة والالتزام. وينضم إلى الشيخ حمد بن خليفة في حفل الافتتاح الشيخ عبد الله بن حمد العطية، نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة في قطر. يذكر أن الجلسة التنفيذية الافتتاحية، والمقرر عقدها الاثنين 7 ديسمبر، ستركز على كيفية تمكن قادة القطاع من التخفيف من الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية والتحديات السياسية، وكيف يمكن تحويل الأزمة المالية إلى فرصة يستغلها القطاع لتكريس الموارد من أجل زيادة كفاءة الإنتاج واستخدام الوقود الأحفوري.
ويجتمع المشاركون لتأكيد التزامهم بالتعرف على الطرق الأكثر كفاءة في إنتاج الطاقة والوقود النظيف التي من شأنها التقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة، إلى جانب تحفيز النقاشات حول الاستثمار في تقنيات جديدة للاستخراج والإنتاج بهدف استغلال المصادر الهيدروكربونية غير التقليدية.
وستتطرق النقاشات إلى حلول الطاقة المستدامة وظروف الاستثمار المستقرة، وبخاصة في ظل الموارد الصعبة غير التقليدية، والحاجة إلى توظيف أشخاص يتمتعون بالمهارات والخبرات ومحاولة الاحتفاظ بهم.
وفي هذا الصدد، قال خالد الحتمي، مدير تطوير الغاز في قطر للبترول وأحد رؤساء برنامج المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول: في ضوء الأزمة الاقتصادية العالمية، فإن قطاع الطاقة يدخل مرحلة جديدة من النمو، والجميع يواجه تحديات ضخمة.
وأضاف: يعتبر المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول احد الفعاليات القليلة المختصة في هذه الصناعة والتي تغطي عدداً من المواضيع والتخصصات المختلفة في المنطقة، كما أنه يساهم في التقاء زملاء القطاع معاً لمناقشة كيفية مواجهة تلك التحديات، وأهم من ذلك كيفية وضع الاستراتيجيات للتغلب عليها.
من جانبه، قال أوليفر دوبرل، مدير مركز توتال للأبحاث في قطر وأحد رؤساء برنامج المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول: لقد شهدنا انخفاضاً هائلاً في أسعار المنتجات الهيدروكربونية مما أدى إلى إعادة دراسة الظروف الاستثمارية بشكل أدق. نعلم جيداً بالرغبة الطويلة الأمد على الطاقة وأنها ستواصل ارتفاعها مع نمو عدد سكان العالم ليتجاوز 7 مليارات نسمة في الوقت الذي تستمر فيه الظروف المعيشية في كل من الصين والهند بالتحسن.
وتابع: تشكل تلك العوامل مجتمعة واحدة من أكثر مراحل تطور الطاقة إثارة، وسيكون لنتائج المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول صدى عالمي واسع.
يشار إلى أن المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول، والذي يعود للانعقاد في الشرق الأوسط بعد انعقاده في كوالالامبور بماليزيا عام 2008، أصبح يتمتع بمكانة عالمية مرموقة كحدث يقام كل عامين ويتمتع بمصادقة منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومنظمة الدول العربية المصدرة للنفط (أوابك). ويعتبر المؤتمر الفعالية الوحيدة في المنطقة التي تنظمها وتدعمها كافة الهيئات الرائدة المتخصصة بالنفط والغاز.
وإلى جانب منظمتي أوبك وأوابك، يحظى المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول بمصادقة الجمعية الدولية لمتعهدي الحفر، الاتحاد العالمي للغاز، الجمعية الجيولوجية القطرية، الجمعية القطرية للمهندسين والاتحاد العالمي لمنتجي النفط والغاز.
ويقام المؤتمر برعاية من كل من قطر للبترول وتوتال، وبدعم من: إكسون موبيل، وينترشال، راس غاز، شل، بتروناس، بي بي، شركة نفط الكويت، أرامكو السعودية، أوكسي، بيكر هيوز وشلمبيرجر.
الدوحة ـ «البيان»

