حقق بنك الإمارات دبي الوطني ارتفاعاً في صافي أرباح الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 3% ليصل إلى 1, 1 مليار درهم مقارنة بالربع الثالث من عام 2008، فيما انخفض صافي أرباح التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2009 بنسبة 14% ليصل إلى 2, 3 مليارات درهم مقارنة بأرباح الفترة ذاتها من العام الماضي والبالغة 7, 3 مليارات درهم، بسبب مخصصات متحفظة لانخفاض القيمة الائتمانية.
وأظهرت النتائج المالية التي أعلنها البنك أمس عن فترة التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، المنتهية في 30 سبتمبر 2009 ارتفاع إجمالي الدخل في التسعة أشهر بنسبة 24% ليصل إلى 3, 8 مليارات درهم مقارنة ب7, 6 مليارات درهم لنفس الفترة من العام الماضي. كما أظهرت النتائج ارتفاع أرباح العمليات التشغيلية قبل مخصصات انخفاض القيمة، في التسعة أشهر الأولى من عام 2009، بنسبة 36% لتصل إلى 6, 5 مليارات درهم مقابل 1, 4 مليارات درهم في الربع الثالث من عام 2008.وتحسنت نسبة التكاليف للدخل لتصل إلى 2, 32% للربع الثالث من عام 2009 من خلال الإدارة المستمرة للتكاليف مقابل نسبة 9, 37% في الربع الثالث من عام 2008.
رأس المال والسيولة
وكشفت النتائج عن ارتفاع القيمة الإجمالية للأصول بنسبة 3% لتصل إلى 291 مليار درهم مقارنة مع 4, 282 مليار درهم كما في نهاية عام 2008.
وارتفعت قروض العملاء بما في ذلك التمويل الإسلامي بنسبة 9, 3% لتصل إلى 1, 217 مليار درهم من 9, 208 مليارات درهم كما في نهاية عام 2008. كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 1, 13% لتصل إلى 6, 183 مليار درهم من 3, 162 مليار درهم في نهاية عام 2008.
وتحسنت نسبة القروض إلى الودائع لتصل إلى 118% كما في 30 سبتمبر 2009 من نسبة 127% كما في نهاية الربع الماضي.
وتم دعم مركز رأس المال عن مستويات عام 2008 لتصل نسبة ملاءة رأس المال إلى 9, 19% مقابل 4, 11% في 31 ديسمبر 2008 وارتفاع نسبة الشق الاول من رأس المال لتصل إلى 7, 12% مقابل 4, 9% في 31 ديسمبر 2008.
وتعود هذه الزيادة في رأس المال بشكل أساسي إلى إصدار أوراق مالية دائمة للشق الاول بقيمة 4 مليارات درهم في الربع الثاني من العام الحالي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية وقوة الأرباح المدورة والمكتسبة خلال الفترة وتحويل ودائع وزارة المالية إلى رأسمال الشق الثاني في الربع الأول من عام 2009. وارتفعت نسبة القروض غير المنتجة إلى 88, 1% من 56, 1% كما في الربع الثاني من عام 2009 تماشياً مع التوقعات.
نتائج قوية
وتعليقاً على أداء المجموعة، قال أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس الإدارة في بنك الإمارات دبي الوطني: يستمر أداء بنك الإمارات دبي الوطني في تحقيق نتائج قوية في ربع السنة الثالث من عام 2009، تماشياً مع أدائه في الفترات المنصرمة من العام، مما يعكس نجاح أعمالنا ويعزز مكانتنا في القطاع المصرفي في المنطقة.
وقد شهد الربع الثالث من العام استمراراً للاستقرار في الاوضاع الاقتصادية المحلية والدولية واتجاهات الاسواق والثقة بها. وبالرغم من ذلك سنستمر في اعتماد استراتيجيتنا ونهجنا المتحفظ في عملياتنا المصرفية. إن نجاح أكبر عملية دمج مصرفية في المنطقة قد أثبت قدرتنا على استثمار الفرص التي تحقق قيمة مضافة لمساهمينا وإننا على ثقة بقدرات وامكانيات بنك الإمارات دبي الوطني على الاستمرار في تحقيق المزيد من النجاح.
توافق الائتمان والتوقعات
وقال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي للإمارات دبي الوطني: على الرغم من البيئة المليئة بالتحديات التي واجهتها عملياتنا التشغيلية في التسعة أشهر الأولى من العام ، فقد كان أداؤنا المالي قوياً للغاية، حيث حققنا نمواً في الدخل خلال هذه الفترة. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى القاعدة الواسعة لأعمالنا.
بالإضافة إلى الادارة الفعالة للتكاليف من خلال الترشيد المستمر وعملية توحيد الأعمال. إن إطار عملنا المتحفظ والضخم للائتمان وإدارة المخاطر يعود بثماره فيما يتعلق بتوافق العمليات الائتمانية مع توقعاتنا، وبالتزامن مع تركيزنا على تعزيز الميزانية العمومية، فقد قمنا باتخاذ خطوات لدعم قاعدة رأس المال خلال التسعة أشهر الأولى من العام، وقمنا بتحسين حجم التمويل لدينا إلى حد كبير.
ارتفاع إجمالي الدخل
وبالعودة إلى تفاصيل البيانات المالية يتضح ارتفاع إجمالي الدخل للتسعة أشهر الأولى من عام 2009 بنسبة 24% ليصل إلى 278, 8 مليار درهم مقارنة مع 664, 6 مليار درهم في الفترة المناظرة من عام 2008. وارتفع إجمالي الدخل في الربع الثالث من عام 2009، حيث زاد بنسبة 39 % ليصل إلى 768, 2 مليار درهم من 985, 1 مليار درهم كما في الربع الثالث من 2008.
ووصل صافي دخل الفائدة إلى 488, 5 مليار درهم في التسعة شهور الأولى من العام الجاري و845, 1 مليار درهم في الربع الثالث من العام بزيادة بنسبة 33% ونسبة 32% على التوالي عن الفترتين المقابلتين لهما في عام 2008 بسبب النمو في الإقراض المتحفظ وتحسن هامش الفائدة في عام 2009 ليصل إلى 55, 2% بعد أن كانت 96, 1% في الربع الثالث من عام 2008. ويعود التحسن في هامش الفائدة إلى زيادة عوائد الأصول من خلال الأعمال المصرفية للشركات والأفراد والإدارة النشطة لبنود الميزانية العمومية مما عدّل الزيادة في تكاليف التمويل.
وسجل الدخل من غير عوائد الفائدة تحسنا عن العام الماضي بنسبة 11% ليصل إلى 790, 2 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2009. ويعود سبب تلك الزيادة إلى التحسن الايجابي في أسعار السوق التي سجلت أرباحاً في مجال الاستثمارات والأوراق المالية الأخرى، والتي تم موازنتها جزئيا من خلال انخفاض الرسوم الخاصة بالتمويل التجاري وأنشطة الضمانات الجديدة في التسعة شهور الأولى من عام 2009.
نمو الدخل والتكاليف
وارتفعت التكاليف في فترة التسعة شهور المنتهية بتاريخ 30 سبتمبر 2009 بنسبة 6 % لتصل إلى 667, 2 مليار درهم مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2008 مقارنة بنمو في الدخل بنسبة 24% عن نفس الفترة. وارتفعت التكاليف في الربع الثالث من عام 2009 بنسبة 10% لتصل إلى 850 مليون درهم من 774 مليون درهم كما في الربع الثالث من عام 2008 ولكن انخفضت بنسبة 6% مقارنة مع 906 ملايين درهم في الربع الثاني من عام 2009.
وانخفضت نسبة التكاليف للدخل في التسعة شهور الأولى من عام 2009 إلى 2, 32% من 9, 37% كما في العام السابق، بينما انخفضت النسبة في الربع الثالث من عام 2009 إلى 7, 30 % من 39 % في الربع الثالث من عام 2008. ويعتبر اتساع الفارق بين الدخل والتكاليف شيئاً إيجابياً تم تحقيقه من خلال الإدارة الفعالة للتكاليف والتنفيذ المتسارع لعمليات توحيد الاعمال تزامناً مع الاستثمار الضخم الذي يقوم به البنك في مجال تقنية المعلومات والأنظمة الأساسية وأدوات الحوكمة والرقابة.
جودة الأصول وتخفيضات القيمة
وما زالت محفظة ائتمانات الإمارات دبي الوطني تتميز بالقوة في كل من قطاعي خدمات الشركات والأفراد، مع الزيادة المتوقعة في حالات القروض المتعثرة وغير الفاعلة. وقد ارتفعت نسبة القروض المتعثرة باستثناء الأوراق المالية الاستثمارية المخفضة بنسبة 88, 1% في الربع الثالث من عام 2009 من 56, 1 % كما في الربع الثاني من عام 2009 ونسبة 95, 0 % خلال عام 2008.
وارتفعت مخصصات التخفيض على الاصول المالية للشهور التسعة الأولى من عام 2009 لتصل إلى 374, 2 مليار درهما مقارنة بـ 810 ملايين درهم في الفترة المقابلة لها من عام 2008 ويعود ذلك إلى زيادة متوقعة في مخصصات معينة لانخفاض القيمة في محافظ خدمات الشركات والأفراد، وإضافة مبلغ 957 مليون درهم إلى مخصصات انخفاض قيمة المحافظ الاستثمارية، وذلك كإجراء احترازي في ظل الظروف الحالية.
الأعمال المصرفية للهيئات والمؤسسات
على الرغم من الركود الاقتصادي العالمي، سجلت إدارة الأعمال المصرفية للهيئات والمؤسسات نجاحا في هذا الربع من السنة بما حققته من نمو مالي ونمو في الأعمال. وحققت الأعمال المصرفية للهيئات والمؤسسات في الربع الثالث من عام 2009 نموا قويا بنسبة 81% مقارنة بالربع الثالث من عام 2008 بينما كانت الإيرادات أعلى بنسبة 56% للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2009 مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2008. وارتفعت ودائع الأعمال المصرفية للهيئات والمؤسسات بنسبة 23% منذ 31 ديسمبر 2008 وزادت محفظة السلف بنسبة 9% منذ نهاية عام 2008، وتمتلك الإدارة حصة سوقية تبلغ خمس أصول الشركات في الدولة تقريبا.
واستمرت إدارة الأعمال المصرفية للهيئات والمؤسسات في التركيز على السيولة من خلال الجهود الحثيثة وتوجيه المصادر نحو السيولة مما ادى إلى نمو قوي للودائع.
وقد لعب قسم المعاملات المصرفية التي تتم عن طريق الصراف الآلي دورا رئيسيا في فتح قنوات دخل جديدة من المنتجات والخدمات غير النقدية الخالية من المخاطر مما يعزز مكانة الإدارة ويدعم موظفي علاقات العملاء في توطيد علاقاتهم مع عملائهم.
دبي ـ «البيان»

