أكد ناصر الشعالي الرئيس التنفيذي لشركة الخليج لصناعة القوارب (غلف كرافت) أن الإمارات باتت موجودة على خارطة صناعة اليخوت العالمية وأن الشركة تحتل المركز الأول في المنطقة من حيث حجم الأعمال والمبيعات.
وأضاف الشعالي أن الشركة تدرس طرح أسهمها للاكتتاب في سوق دبي المالي العالمي ونحن نتابع جميع تطورات السوق، لكن لحد الآن لا يوجد تاريخ معين للطرح.وأشار إلى أن صناعة اليخوت المحلية تنافس العالمية بكل جدارة وعلى جميع الأصعدة أهمها الجودة العالية والتصميم المميز والسعر وتكاد يخوت (غلف كرافت) تتواجد في أكبر المرافئ العالمية كافّة، متوقعاً أن تحقق الشركة نمواً في مبيعاتها خلال العام القادم، وفيما يلي نص الحوار:ما هي خططكم المستقبلية من جهة التوسع العالمي؟ سنعمل خلال الفترة المقبلة على ترسيخ علامتنا التجارية كواحدة من أهم العلامات التجارية في العالم، كما نعمل بجد على التوسع المستمر ودخول أسواق جديدة، وفي المنطقة نعتبر أقوى وأكبر شركة لصناعة القوارب واليخوت ونصنع أطول وأفخم اليخوت في المنطقة وننافس بها العلامات التجارية العالمية.
وقد بدأنا منذ أربع أشهر بتصدير اليخوت إلى أميركا الجنوبية واليابان وبلاد الشرق الأقصى، ونحن على المسار الصحيح في تحقيق استراتيجية التوسع الخارجي. كما نتحضر لإطلاق يخت ماجستي 88 والبالغ طوله 88 قدماً والذي يعتبر من أفخم اليخوت في العالم.
كم هي نسبة الشراكة السوقية لمنتجاتكم في المنطقة، وما هي الحصة التي تتوقعون الحصول عليها في العالم؟
من الصعب الإجابة على هذا السؤال لأنه لا يوجد جهة توفر خدمة إحصاء هذا السوق وحجم مبيعاته، فلهذا من الصعب أن أحدد الرقم الذي نستحوذه من مجمل المبيعات في المنطقة لكن بكل تأكيد نحن نستحوذ على الحصة الأكبر. ويجب الإشارة هنا أن منافسينا الرئيسيين في المنطقة والعالم ليسوا محليين بل هم شركات أوروبية.
كيف تقيمون أداء سوق اليخوت في الدولة بعد تداعيات الأزمة؟
شهد سوق اليخوت تراجعاً في المبيعات بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية، فإنه زمن عصيب بالنسبة إلى الصناعات كافة وليست صناعة اليخوت فقط، بما فيها المنتجات الفخمة والراقية، وأتطلع إلى مواجهة هذا التحدي. وقد أثرت هذه الأزمة على مبيعات القوارب واليخوت في الدولة والمنطقة والعالم. وفي الشركة شهدت مبيعاتنا تراجعاً كبيراً في الربع الأول من العام الحالي لكنها عادت لتنمو تدريجياً في الربع الثاني والثالث وأتوقع أن يستمر النمو وأن يكون العام 2010 أفضل من العام الجاري.
ما هي أهم البلدان العالمية التي تشهد نموا في المبيعات؟
بدأت أسواق الصين وأميركا الجنوبية تشهد نمواً في المبيعات وأتوقع أن تستمر هذه الأسواق بالنمو ونحن بدورنا سنستمر بالتصدير.
كم عدد العاملين في الشركة وما هي نسبة المواطنين؟
يعمل في الشركة قرابة ألف و100 عامل ونسبة المواطنين بينهم قليلة لأن طبيعة عملنا أشبه بالإنشاءات.
ما هي أكثر فئات اليخوت التي تصدرونها للخارج؟
تشكل اليخوت الكبيرة التي يبدأ طولها من 40 وتصل إلى أكثر من 135 قدماً النسبة الأكبر من صادراتنا، والسبب أن تكلفة الشحن مرتفعة وسعر القارب الصغير لا يحتمل هذا العبء. كما نصدر القوارب التي يتراوح طولها مابين 40 و50 قدماً إلى أوروبا والصين.
ستكون خطتنا الأساسية في وصغ الاستراتجيات وبناء المهارات البشرية لننافس على الصعيد المحلي والعالمي. وسنعمل على تطوير مستوى الشركة من خلال العمليات التسويقية والجودة وإطلاق المنتج. ومن خلال خبرتي أتوقع توسع الشركة ونموها عالمية. وبالنسبة لي كنت أرى الأعمال من الصغر وكأنني ولدت فيها.
هل تدعو الشركات المحلية الاقتداء بنهجكم في القطاع الصناعي بشكل للارتقاء إلى العالمية؟
بكل تأكيد ندعو جميع الشركات المحلية لتطوير أعمالهم للوصول إلى العالمية، لكننا بشكل عام نعاني في قطاع الصناعة من توافر المواد الأولية وأحياناً عدم وجود الدعم الكافي يعيق هذا النمو.
ما هي التطبيقات الحديثة التي تعمل الشركة على تطبيقها؟
نعمل على تطبيق تقنية منع اهتزاز القارب جراء تعرضه للأمواج، وسنقوم بالإعلان عن توفر هذه التقنية في قواربنا عقب الانتهاء من بعض التعديلات في هذا النظام.
هل تعتقد أن مجتمعاتنا ليس لديها معلومات كافية عن صناعة اليخوت المحلية؟
نعم أعتقد أن البعض في منطقتنا لا يقدر الشوط الكبير الذي قطعنه الصناعة المحلية في صناعة اليخوت، ويقولون ان الصناعة لأوروبا أو أميركا وهم يجهلون أن الصناعة المحلية تبنى على أفضل المواصفات العالمية من ناحية الأمان والجودة والتقنية العالية. وللأسف هنالك اعتقاد أن كل منتج يتم استيراده من الخارج هو أفضل من المنتج الذي يصنع محلياً وبكل تأكيد هذا اعتقاد خاطئ.
هل تعتقد أن نسب امتلاك الأفراد لليخوت قليلة في منطقتنا؟
بكل أسف لا توجد إحصائية في الإمارات أو في المنطقة تظهر عدد امتلاك الأفراد لليخوت، لكني أعلم أنه في أوروبا فلكل 100 شخص قارب، وفي بعض البلدان يمتلك كل 10 أفراد قاربا وأتمنى لو أعرف النسبة المتواجدة في الدولة أو المنطقة فمثل هذه الإحصائيات تمكننا من معرفة اتجاه السوق بشكل أوضح.
تصدير 70% من الإنتاج
تقوم شركة جلف كرافت التي تتخذ من الإمارات مقرا لها، بتصدير أكثر من 70% من إنتاجها، وعلى الرغم من أنّ شركة جلف كرافت بدأت أعمالها ببناء قوارب النزهات الصغيرة، فإنها أصبحت الآن منتجاً رئيسياً ليخوت فريدة متعددة الأسطح حيث لا تدخر جهداً ولا مالاً في إرساء معيار «منتهى الحداثة والتقدم» لترف الإبحار على متن اليخوت.
وقد أصبحت جلف كرافت واحدة من الشركات القليلة جداً القادرة على إنتاج يخوت وقوارب يزيد طولها على 100 قدم، وهي تتمتع الآن بطاقة إنتاجية سنوية تعادل تقريباً 700 يخت يزيد طول الواحد منها على 150 قدماً.
دبي ـ راشد دبدوب

