وجد بحث حديث أن طفلاً واحداً، تقريباً، من بين كل خمسة في سن الرابعة في الولايات المتحدة، يعاني من السمنة وأن أطفال الملونين هم الأكثر عرضة لخطر الظاهرة العالمية. وخلص الباحثون بعد إجراء عمليات حسابية استندت على «مؤشر كتلة الجسم» وطول ووزن، عينة ضمت 8550 طفلاً، من أصول إسبانية، وآسيوية، ومن السود والبيض وسكان أميركيا الأصليين، في سن الرابعة من العمر، أن 4,18% منهم يعانون من زيادة الوزن.

وباستخدام «مؤشر كتلة الجسم» والوزن والطول: وجد الباحثون تبايناً واضحاً في معدلات السمنة بين الأطفال من العرقيات المختلفة بلغت كالتالي: 2,31 في المئة بين الهنود الحمر/سكان آلاسكا الأصليين، 22 في المئة من الأسبان، و8,20 في المئة من السود، و9,15 في المئة البيض، و8,12 في المئة من الآسيويين.

وقالت سارة أندرسون، من «جامعة أوهايو ستيت» التي قادت الدراسة من المدهش التباين الكبير بين مجموعة العرقيات والجنسيات المختلفة في تلك السن.

ولفتت أندرسون ومساعدها في الدراسة، روبرت ويتيكر، إلى أن الأطفال يصابون بالسمنة حتى قبيل دخول المدارس واستهلاك الحلويات والمشروبات الغازية التي تبيعها الماكينات المنتشرة بالمدارس.

وأضافا: النتائج تحتم علينا التركيز على الطفولة في سن مبكرة والحاجة لإجراء أبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء كيفية ظهور هذه الفوارق في سن مبكرة.. ولنقوم بذلك نحن بحاجة إلى تفهم العائلات المختلفة والعوامل الثقافية التي تلعب دوراً في حياة الأطفال.

وقال الخبراء إن أسباب هذا التباين الصحي من الصعب تحديدها.

ووصف مايكل ريتش، بروفيسور طب الأطفال بكلية طب جامعة هارفارد، تلك الاختلافات بأنها مقلقة.

وأوضح أطباء أن أطفالاً في سن السادسة والسابعة من العمر، يصابون بأمراض تشيع بين بالغين تتراوح أعمارهم 40 أو 50 عاماً، مثل الإصابة بداء السكري فئة 2، وإصابة الكبد بالشحوم إلى جانب العديد من الأمراض المرتبطة بالسمنة.

وعقب أحدهم قائلاً: كلما ازداد وزنك وأنت طفل، من المرجح للغاية أن ترافقك هذه الزيادة الإضافية رحلة العمر.

وقد باتت حالات فرط الوزن والسمنة، بعد ما كانت تُعتبر من المشاكل المحصورة في البلدان ذات الدخل المرتفع، تشهد زيادة هائلة في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولا سيما في المناطق الحضرية، وفق المنظمة الدولية.