يرى علماء أن الآباء طرف في شيوع ظاهرة الوزن المفرط وما يترتب عليها من سمنة في سن المراهقة وعند الكبر وتداعياتها الخطيرة على الصحة.
وتقول دراسة منشورة في دورية «السمنة» الأميركية إن 59 في المئة من الأطفال الرضع وحتى بلوغهم الشهر السادس معرضون للإصابة بالسمنة عما كان عليه الوضع قبل 20 عاماً.
وقالت د. ألسي تافيراس، أخصائية طب الأطفال في «مركز بيلغريم للصحة» التابع لجامعة هارفارد من الممكن أن يكون للآباء دور في شيوع السمنة بصورة غير متعمدة.
ووجد البحث الذي قادته تافيراس أن الرضع ممن يكتسبون وزناً إضافياً بسرعة خلال المراحل الأولى من الطفولة، عرضة للسمنة مع تعلم خطواتهم الأولى. وأضافت اكتشفنا أن من يزداد وزنهم كثيراً وسريعاً خلال الأشهر الست الأولى يتزايد بينهم خطر السمنة عند بلوغ الثالثة من العمر.
ولفتت دراسة أخرى نفذها بروفيسور جون وروبي أخصائي كلية علوم التغذية بجامعة «روتجرز» في نيوجيرسي، إلى أن نمط تغذية الأطفال الذي يتبعه الوالدان ربما يعلب دوراً في إكسابهم المزيد من الوزن.
واكتشف البحث بعد مراقبة صيغة تغذية اتبعتها 96 أم أن الأطفال من أطعموا ثمانية مرات في اليوم في المتوسط، دون مراعاة لإشارات الشبع التي يبدونها ازداد وزنهم ما بين سن الشهر السادس والعام الأول.
وقال وروبي إبعاد الرضيع رأسه عن زجاجة الرضاعة إشارة مفادها «بأنني اكتفيت»، لافتاً إلى أن الأم عادة ما تتجاهلها
وبحسب منظمة الصحة العالمية، هناك نحو 6,1 مليار من البالغين (15 عاماً فما فوق) يعانون من فرط الوزن، وما لا يقلّ عن 400 مليون من البالغين الذين يعانون من السمنة.
وتشير بيانات المنظمة أيضاً إلى أنّ نحو 3,2 مليار من البالغين سيعانون من فرط الوزن، وأنّ أكثر من 700 مليون سيعانون من السمنة بحلول عام 2015.
يذكر أن 20 مليوناً من الأطفال دون سن الخامسة كانوا يعانون من فرط الوزن في عام2005.
