رغم التقدم الكبير الذي طرأ على علاج العقم في السنوات القليلة الماضية، إلا أن مشكلة العقم ما زالت من المشاكل العويصة في مجتمعاتنا العربية، تنعكس سلبياتها على العلاقات الاجتماعية وتؤدي في كثير من الأحيان للانفصال. ومشكلة العقم لا تقتصر على النساء فقط، بل تشير بعض الدراسات إلى أن 40% من مشاكل العقم غالبا ما يقف وراءها الرجال.
حول أهم أسباب العقم قالت الدكتورة حسنية قرقاش استشارية أمراض النساء والولادة أسباب العقم عند النساء عديدة منها اضطرابات الإباضة حيث تخرج من المبيض في كل شهر بويضة واحدة عن طريق تحفيز الهورمونات التي تفرزها الغدة النخامية ويتسبب عدم الإباضة باضطراب الدورة الشهرية ومن أهم أمراض المبيض (مرض تكيس المبيض) حيث يكون المبيض متضخماً وغلافه الخارجي سميكاً يمنع خروج البويضات.
وقد يحدث العقم نتيجة التهابات تصيب المبيض أو نتيجة خلل في هرمونات الغدة النخامية، الغدة الدرقية، أو نتيجة التهابات المنطقة المجاورة للمبيض التي تمنع وصول البويضة إلى أنابيب الرحم.
أنبوب فالوب
وتضيف أي خلل يصيب أنبوب فالوب سواء كان خلقياً أو مرضياً قد يؤدي إلى العقم لأن هذا الأنبوب الذي يصل ما بين المبيض والرحم من كل جانب هو الممر الذي تسلكه البويضة في طريقها إلى الرحم. وتتم بعض مراحل نضوج البويضة وكذلك عملية الإخصاب خلال وجود البويضة داخل أنبوب الرحم. فمن الواضح أن انسداد هذه الأنابيب يؤدي إلى العقم.
وقد تشكو المرأة من أسباب أو تشوهات أو أمراض أخرى تصيب الرحم أو بطانته أو عنقه تكون أيضاً من أسباب العقم. سبق وبينا أنه يعتبر الزوجان عقيمين بعد مرور سنتين بدون إنجاب وإنه يجب الانتظار خلال هذه المدة قبل إجراء التحريات المطلوبة.
وتضيف بان هناك بعض الحالات التي تستوجب البدء بالتحري والمعالجة ومنها عمر المرأة: إذا كان عمر المرأة (35) سنة أو أكثر، وعدم انتظام الدورة الشهرية ووجود عمليات جراحية سابقة على الجوف البطيني ومنطقة الحوض، خاصة إذا صاحبتها التهابات في حينها. وعند البدء بالعلاج يتم اتباع بعض الخطوات ومنها تعديل الوزن، حيث وجد انه إذا كان الوزن دون الطبيعي لن تكون هناك إباضة، وبالتالي ينبغي العناية بالتغذية الجيدة والصحة العامة لتحسين الوزن، واستعمال بعض المنشطات الهرمونية.
أسباب عقم الرجال
وحول أسباب العقم عند الرجال تقول: هناك عدة أسباب منها ضعف في تكوين الحيوانات المذكورة، وذلك قد ينجم عن عوامل عدة أهمها: تشوهات خلقية أو نقص، أو عدم وجود الأنسجة التي تنتج الحيامن، وعوامل فيزيائية تؤثر مباشرة على الخصية مثل شدة خارجية، أو تعرض دائم للحرارة موضعياً، أو التعرض للإشعاع، ودوالي الخصية، والتهاب الخصية بسبب النكاف، أو التدرن، والتدخين، والمشروبات الكحولية والإرهاق بكل أنواعه، وأسباب وأمراض جينية، والأمراض العامة مثل سوء تغذية، تشمع الكبد، وقصور الكلية، وأمراض الغدد الصماء.
وقد ينجم العقم أيضا بسبب خلل في توصيل الحيوانات المذكورة إلى مكان الإخصاب بسبب انسداد الحبل المنوي في الجانبين ما يمنع وصول الحيوانات المذكورة إلى السائل المنوي المقذوف، وخلل في القذف، حيث يكون القذف ارتدادياً.
طرق المساعدة
وحول طرق المساعدة على الإنجاب قالت: هناك عدة طرق منها التلقيح داخل الرحم كخطوة مرافقة لعملية تحفيز المبايض تبدو عملية التلقيح داخل الرحم تحمل نسبة أعلى في التلقيح والحمل من الجماع الطبيعي أو من التلقيح في عنق الرحم.
والطرقية الثانية هي طفل الأنابيب فعندما تكون تحاليل الحيامن ضعيفة (العدد قليل ـ أقل من 10 ملايين ـ الشكل الطبيعي 14% فقط، ونسبة الحيوانات الذكرية النشطة لا تزيد على 20%) مصحوبة بزيادة في المواد المناعية المضادة للحيامن أكثر من 65%، والتلقيح المجهري عندما تكون الحيوانات المذكرة قليلة جداً أو نادرة أو عندما تفشل طريقة أطفال الأنابيب من الممكن اللجوء إلى هذه الطريقة على أن تكون الزوجة آهلة للاباضة والإخصاب وان نوعية بويضاتها جيدة وتجميد الأجنة.
ويتم فيها سحب البويضات وإخصابها بطريقة التلقيح خارج الرحم وبعد اختيار الأجنة المطلوبة وزرعها يتم الاحتفاظ بالأجنة الباقية مجمدة لإعادة استعمالها سواء عند فشل المحاولة الأولى أو من اجل حمل ثان بنفس الطريقة.
حالياً من المكن الحفاظ على الأجنة مجمدة وكذلك الحفاظ على الحيامن مجمدة ولكن مازال من الصعوبة الحفاظ على البويضة غير المخصبة مجمدة.
دبي ـ عماد عبد الحميد
