تشير بيانات الإياتا إلى ان الطلب على النقل الجوي حقق خلال الربع الثالث نموا وصل الى 3 بالمئة والشحن 6 بالمئة مقارنة مع الربع الثاني من العام.

لكن المنظمة الدولية حذرت من ان ارتفاع اسعار النفط فوق حاجز 76 دولارا للبرميل الواحد، أي اعلى بـ 14 دولارا عن النصف الأول، قد يزيد من الضغوط على شركات الطيران ويزيد من الخسائر المتوقعة للقطاع.

وتؤكد الإياتا ان منطقة الشرق الاوسط ما زالت تأتي بالأخبار الجيدة من حيث النمو وزيادة الطلب وان كان بمعدلات اقل من الاعوام الماضية، في الوقت الذي تعمل فيه شركات طيران المنطقة على زيادة حصتها السوقية من اسواق مختلفة وتعزيز خطوطها ومحطاتها مستفيدة من الوجهات طويلة المدى.

وشهدت اسعار التذاكر استقرارا في الاسواق العالمية استجابة لارتفاع عامل التشغيل وارتفاع اعداد المسافرين، لكن العائدات ما زالت اقل وكذلك الحال بالنسبة لعائدات الشحن.

وكانت المنظمة الدولية قد اشارت في وقت سابق الى ان عوائد هذه الصناعة ما زالت اقل من المعدلات السابقة وشهدت في الربع الثاني تراجعا وصل الى 21 بالمئة مقارنة بالأمر الذي زاد من معدلات التراجع في النصف الثاني بنسبة 40 بالمئة.

ورغم تراجع اسعار الوقود عن العام الماضي لكنها شهدت ارتفاعا ملموسا مع بداية العام الحالي في الوقت الذي قامت فيه 227 شركة شحن جوي بتخفيض طاقتها الاستيعابية بنسبة 3 بالمئة.

واستفاد القطاع خلال الفترة الماضية من عامل الوقت، حيث تحتاج انواع النقل الاخرى الى وقت اطول مقارنة مع الشحن الجوي الذي يوفر الوقت والاسعار المنافسة التي انخفضت بنسبة 23 بالمئة مقابل معدلات الشحن البحري.

وسجلت الشركات في الربع الثالث نتائج جيدة مع ارتفاع الطلب بعد خسائر كبيرة تلقتها في الربع الثاني من العام، كما شهد عامل التشغيل تحسنا ملحوظا خلال هذه الفترة رغم تدني نسبة العائدات.

وتقول بيانات الاياتا ان اسعار النفط ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الشهور القليلة الماضية الامر الذي سيؤثر على عائدات شركات الطيران. وتقول ان ارتفاع الطلب كان مدفوعا بنمو معدلات التجارة العالمية والحوافز التي قدمتها الحكومات لدعم الاقتصاد والتي قد تقلل من التأثيرات السلبية وتعطي مؤشرات ايجابية في الربع الرابع من العام رغم عدم الوضوح فيما يتعلق باستمرار الانتعاش الاقتصادي في عام 2010.

وشهدت الطاقة الاستيعابية لأسواق الطيران في العالم تراجعا كبيرا في النصف الاول من العام ويتوقع ان تشهد تحسنا في الربع الثالث من العام بسبب ارتفاع الطلب على حركة المسافرين والشحن الجوي.

اما عامل التشغيل فقد ارتفع بشكل جيد خلال هذه الفترة، وهذا يعني تحقيق ارباح جيدة لشركات الطيران، لكن المشكلة ورغم ان الطائرات ممتلئة بالكامل إلا انها لم تعد تطير بنفس المعدلات السابقة، وعلى سبيل المثال تراجعت ساعات الطيران لكل بوينغ 747 و 777 بنسبة 2 الى 3 بالمئة، وهذا يعني زيادة في كلفة التشغيل.

كما ان عامل التشغيل في الشحن الجوي ارتفع هو الآخر وعاد الى معدلات ما قبل الركود، لكن المشكلة تكمن ان 50 بالمئة من اسواق العالم ما زالت غير قوية لتحسين معدلات الشحن رغم الارتفاع بنسبة 6 بالمئة خلال هذه الفترة. وتختلف طائرات الشحن عن تلك المخصصة للمسافرين من حيث انها تتوقف عن الخدمة بوقت ابكر.

اما معدلات تسليم الطائرات الجديدة فقد شهدت تباطؤا وعادت الشركات الى استخدام طائراتتها القديمة في المستودعات. وتشير بيانات الإياتا إلى ان اكثر من 100 طائرة عادت الى الخدمة منذ الربع الأول من العام.

دبي ـ علي الصمادي