ساهم التحسن الأخير في التداولات بالبورصات العربية في تعويض جزء كبير من خسائرها التي تقلصت الى 340 مليار دولار. وكانت القيمة السوقية للبورصات العربية التي تبلغ 3, 1 تريليون دولار قد خسرت 750 مليار دولار تحت تأثيرات الأزمة المالية العالمية.
أعلن ذلك الدكتور فادي خلف الأمين العام لاتحاد البورصات العربية، وقال إن الدول العربية بدأت الخروج من تأثيرات الأزمة التي عصفت باقتصادات دول العالم، مشيرا الى أن الأزمة وصلت إلى ذروتها في شهر مارس من العام الماضي.
وأوضح الدكتور خلف، في كلمة ألقاها خلال ندوة أمس في سوق ابوظبي للأوراق المالية، تحت عنوان الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على المنطقة العربية، أن نحو 45% من الثروات في العالم تبخرت نتيجة الأزمة، حيث تراجعت القيمة السوقية للبورصات العالمية بمقدار 30 تريليون دولار، بعد انخفاضها من 7, 62 تريليون دولار الى 32 تريليون دولار.
واستعرض الدكتور خلف الأسباب الكامنة وراء الانخفاض الكبير لمؤشرات الأسواق العربية مقارنة مع العالمية، قائلا إن هناك العديد من العوامل ومن ضمنها كون الأسواق العربية أكثر عرضة للتقلبات مقارنة مع نظيرتها في الدول المتقدمة، وكذلك نتيجة تراجع أسعار النفط ، الذي يعد مصدرا رئيسيا لدعم عدد كبير من الدول العربية.
وفي معرض إجابته عن سؤال حول مدى تحمل الدول العربية للمسؤولية في مواجهة الأزمة قال خلف انه يقع على عاتقها جزء من المسؤولية، ولكن يجب الاعتراف بأن جزءاً كبيرا من عناصر مواجهة الأزمة كانت خارج إطار مسؤوليتها، مشيرا الى أن تحصين البورصات العربية يتطلب المزيد من الإفصاح والشفافية والرقابة ووضع آليات مسبقة لحماية هذه البورصات في حال وقوع الأزمات، وذلك بالإضافة الى تطوير التشريعات التي تحكم عملها.
وأشار الى مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجهات الرقابية في القطاع الخاص، ومنها شركات التدقيق المحاسبي وإدارات المخاطر في المصارف ومؤسسات التصنيف الائتماني.
وقال إن الأسواق العربية ارتفعت بنسبة 30% مقارنة مع القاع الذي بلغته العام الماضي. ومن جانبه قال راشد البلوشي، نائب الرئيس التنفيذي ومدير العمليات بسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن هذه الندوة فرصة لشركات الوساطة العاملة بالسوق للتعرف على نظام اتحاد البورصات العربية ومشاريعه المستقبلية ودور شركات الوساطة في الاتحاد، وتطلعاتها حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد في مجالات التدريب وتبادل المعلومات والتنسيق بين الوسطاء وأسواق المال والمقاصة في مختلف الدول العربية.
وكان غنام المزروعي مدير العمليات والرقابة في سوق ابوظبي قد أكد في بداية الندوة أن السوق يعد من أفضل الأسواق العربية من حيث الخروج من تأثيرات الأزمة، حيث استطاع تحقيق مكاسب تتجاوز نسبتها 32% منذ بداية العام الجاري.
أبوظبي -«البيان»