أقامت منظمة القيادات العربية الشابة أمس الحفل الختامي لبرنامج الزمالة العربي الأميركي 2009 الذي يحتفي بالمسؤولين التنفيذيين من أميركا والعالم العربي المشاركين في أحد أهم برامج المنظمة بالتعاون مع منظمة الأعمال من أجل العمل الدبلوماسي المبادرة الأميركية الرائدة للدبلوماسية العامة.

وانضم عدد من المسؤولين الحكوميين وقيادات الأعمال في الولايات المتحدة إلى القيادات العربية الشابة لمناقشة أفضل السبل للاستفادة من برامج التعليم وريادة الأعمال لخدمة الشباب العرب وتعزيز مشاركتهم في القوى العاملة الوطنية.

وتواجه الدول العربية مستويات عالية من الأمية وارتفاعاً في معدلات البطالة كما أن نظم التعليم المتوفرة للشباب العرب لا تدعم الخريجين الجدد بالمهارات المناسبة التي تؤهلهم للدخول إلى سوق العمل الذي يشهد منافسة شديدة.

وأظهرت دراسة قام بها معهد بروكينغز مؤخراً أن أكثر من 25 بالمئة من الشركات في المنطقة اعتبرت أن قلة المهارات المكتسبة لدى العاملين تشكل العائق الأبرز الذي يحول دون نمو الأعمال.

وتسعى منظمة القيادات العربية الشابة من خلال برنامج الزمالة العربي الأميركي الذي ينظم للسنة الثالثة على التوالي إلى إتاحة الفرصة أمام مسؤولين تنفيذيين لشركات ومؤسسات عربية وأميركية للاطلاع على ممارسات الأعمال والبيئة الثقافية عند كل طرف بهدف تسهيل التواصل بين الثقافتين وتشجيع الحوار الذي يساهم في سد أي ثغرات في وعي وثقافة المجتمعين العربي والأميركي.

أهمية الحوار

وقال رامي مخزومي عضو مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة ورئيس وفد المنظمة إلى الولايات المتحدة: إن الأهمية المتزايدة لهذا البرنامج تعكس الحاجة القوية للحوار على جميع المستويات بين المجتمعين العربي والأميركي من أجل التعرف على بعضهما بشكل أفضل والاستثمار المشترك في الفرص المتاحة لتحقيق مستقبل أفضل ونبذ أي سوء تفاهم أو أفكار مسبقة غير صحيحة.

وخلال زيارتهم إلى واشنطن عقد ممثلو منظمة القيادات العربية الشابة لقاءات منفردة مع المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال للبحث في سبل تعزيز التعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص لزيادة فرص التعليم للشباب العرب وتحسين العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

وتلتزم منظمة القيادات العربية الشابة بدعم الدعوة التي أطلقها الرئيس باراك أوباما خلال كلمته فى يونيو في القاهرة من خلال المساعدة على تعزيز التفاهم الثقافي وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول العالم العربي. ويعد تدني مستوى الاستثمار في التعليم عائقاً رئيسياً أمام التنمية الاقتصادية.

وأضاف مخزومي: حظينا باستقبال حار خلال اجتماعاتنا مع المسؤولين الحكوميين ولفت نظرنا بشكل أساسي الالتزام الجديد من قبل إدارة الرئيس أوباما لبحث فرص تعزيز الشراكة بين منطقتينا.

وتعد شركة داو للكيماويات في الشرق الأوسط الراعي الرئيسي لبرنامج الزمالة من خلال ذراع العمل الخيري للشركة مؤسسة شركة داو للكيماويات. وتسهم المؤسسة في رعاية برنامج الحوار العربي الأميركي. كما ينظم برنامج الزمالة العربي الأميركي 2009 بدعم من مركز الولايات المتحدة لديبلوماسية المواطن وغرفة التجارة العربية الأميركية.

داو للكيماويات

وقال إيرل شيب رئيس شركة داو للكيماويات في الهند والشرق الأوسط وافريقيا: يسعدنا أن نتعاون مع منظمة القيادات العربية الشابة في برنامج الزمالة العربي الأميركي لهذا العام.

ولا شك أن مثل هذا البرامج يلعب دوراً مهماً في تذليل الحواجز الثقافية وتزويد جيل الشباب بالمهارات اللازمة لدفع مسيرة النمو والازدهار في مجتمعاتهم. ويستغرق برنامج الزمالة العربي الأميركي مدة ثلاثة أسابيع يتم خلالها استضافة زملاء أميركيين من قبل منظمات وشركات رائدة في مصر وفلسطين والإمارات.

واختتم البرنامج زيارات قام بها لعدد من شركات القطاعين العام والخاص في مجالات متنوعة، بالإضافة إلى عدد من المنظمات الحكومية وغير الحكومية، وذلك بهدف تعريف المشاركين على أفضل ممارسات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط.

وفي المقابل يستضيف الزملاء العرب شركات أميركية من بينها شركة موتورولا وآر آر دونلي وبلومبرغ ورودن مناجمنت وتايم وورنر ويونايتد إيرلاينز ودي دي بي وورلدوايد وبايونير إندستريز وذا نيويورك تايمز وإن بي سي يونيفرسال وميدأميركان إينرجي كو وبايونير إيه دوبونت كومباني وبنك ولز فارجو.

وقال كيث راينهارد رئيس منظمة الأعمال من أجل العمل الدبلوماسي حان الوقت لتبذل أميركا جهوداً أكبر من أجل بناء علاقات الثقة والاحترام المتبادل مع العالم وبرنامج الزمالة العربي الأميركي فرصة نادرة لانطلاقة قوية لمثل هذه العلاقات مع منطقة الشرق الأوسط.

دبي ـ «البيان»