نظم ديوان المحاسبة أمس الندوة السنوية الأولى للتدقيق المالي في القطاع العام بحضور رؤساء أجهزة الرقابة الحكومية المحلية في الدولة، وذلك في فندق قصر الامارات.
وجرى خلال الندوة التي تواصلت على مدار يوم كامل تبادل الخبرات والآراء واستعراض أفضل الممارسات وسبل تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية المحلية والارتقاء بمعايير التدقيق والحوكمة والمحاسبة في القطاع العام.
شارك في الندوة، التي دعا إلى عقدها الدكتور حارب سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة، رؤساء أجهزة الرقابة المحلية في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة.
وأعلن العميمي أن ديوان المحاسبة، الجهاز الأعلى للرقابة المالية والمحاسبة التي ترفع تقاريرها إلى المجلس الوطني الاتحادي، سيقيم هذه الندوة سنويا للوقوف على آخر المستجدات ومواكبة التطورات.
وقال: تمثل هذه الندوة خطوة مهمة نحو الارتقاء بمعايير التدقيق وحوكمة الجهات الحكومية وشبه الحكومية في الدولة وغني عن القول إن تعزيز التواصل بين الهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية وكذلك بين مؤسسات التدقيق المحلية سيزيد من قدرتنا على رصد التحديات التي تواجهنا وتطوير الحلول المشتركة للتصدي لها.
وأضاف: لا شك في أن الالتزام بمعايير التدقيق والحوكمة المتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية يعزز كفاءة إدارة مؤسسات القطاع العام ويحد من أعمال الاحتيال، مؤكدا ان من شأن هذه المبادرات والإجراءات أن ترسخ مكانة الإمارات في الساحة الدولية وتدعم سمعتها كوجهة استثمارية جذابة وتسهم كذلك في دفع عجلة التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة في الدولة.
ونص دستور الإمارات لسنة 1971 على إنشاء ديوان للمحاسبة على المستوى الاتحادي، وبناء على هذا النص الدستوري صدر القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1976 متضمنا إنشاء هذا الديوان الذي كفل له القانون جميع الضمانات اللازمة للمحافظة على استقلاله عن السلطة التنفيذية من النواحي الوظيفية والعضوية والمالية وعهد إليه بمهمة الرقابة المالية الخارجية في الدولة وألحقه بالمجلس الوطني الاتحادي الذي يمارس السلطة التشريعية في البلاد .
ويتولى ديوان المحاسبة الرقابة على جميع الأموال العامة وعلى كل جهة لها صلة بالمال العام وذلك ضمن حدود قواعد نظمها قانونه وتهدف رقابته إلى التحقق من مشروعية وسلامة إدارة تلك الأموال ومن تنفيذ المشروعات الإنمائية، فهو يقوم بمراقبة جميع الوزارات والإدارات العامة الاتحادية والمؤسسات العامة والشركات أو الهيئات التي تساهم الدولة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة فيها بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها أو تلك التي تضمن لها الدولة حدا أدنى من الربح أو تقدم لها إعانة مالية فضلا عن الهيئات التي يراقبها الديوان بتكليف من المجلس الأعلى للاتحاد أو رئيس الدولة أو مجلس الوزراءألا كما يمكن للحكومات المحلية في الإمارات أن تخضع لرقابته بناء على طلب خطي من حاكم الإمارة .
ويقوم الديوان برقابته هذه بصورة رقابة مرافقةألا تفتيش أو متابعة لتنفيذ العقود ولا سيما تلك المتعلقة بالمشروعات الإنمائية ويمارس رقابة لاحقة على الإيرادات العامة والنفقات العامة وحسابات خارج الميزانية وحسابات القروض والاستثمارات والمستودعات والحسابات الختامية لكل الهيئات الخاضعة لرقابته فضلا عن الميزانيات العمومية وحسابات الأرباح والخسائر وحسابات التشغيل والمتاجرة المتعلقة بهيئات القطاع الاقتصادي وذلك لتحديد المركز المالي الحقيقي لتلك الهيئات وتقويم مدى سلامة إدارتها لأموالها وما تحصل عليه من عوائد نتيجة ذلك .
(وام)