التقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مساء أول من أمس في جنيف باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية على هامش مشاركتهما كمتحدثين رئيسيين في المؤتمر العالمي حول التحديات العالمية عند مفترق التجارة والطاقة والبيئة والذي نظمه المعهد الأعلى للدراسات التنموية الدولية بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية.
وناقش الجانبان خلال اللقاء التطورات التجارية والاقتصادية في الإمارات وتطورات الأزمة المالية عل المستوى العالمي ومدى تأثر التجارة العالمية بهذه الأزمة. وأكدت معاليها أن اقتصاد الإمارات حافظ على قوته ومتانته في ظل الأزمة المالية العالمية بفضل الإدارة الناجحة لهذه الأزمة من قبل القيادة الحكيمة والتي مكنت من تجاوز أسوأ مراحل الأزمة خلال فترة قياسية بأقل الخسائر .
مشيرة إلى أن الإمارات تعاملت مع الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وقضية المحفزات المالية والاقتصادية بكثير من الحكمة والاحتراف مما ساهم في تعزيز مكامن القوة لدى الاقتصاد الوطن.
وأوضحت معاليها أن وضع اقتصاد الإمارات حاليا يعد أفضل بكثير مما كان متوقعا خلال عام 2008 مشيرة إلى تبوؤ الإمارات المرتبة 33 عالميا بعد أن قفزت 14 درجة في تقرير سهولة ممارسة الأعمال لعام 2010 الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي والمرتبة 18 عالميا والأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سلم التمكين التجارة العالمي الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي والمؤلف من 121 دولة متقدمة ونامية فيما أظهرت مؤشر بنك بنك اتش أس بي سي للثقة في التجارة في الإمارات أن الشركات في الإمارات أكثر ثقة فيما يتعلق بنمو النشاط التجاري على خلاف نظرائها في هونغ كونغ وسنغافورة مما يعد ألاإشارة واضحة إلى أن الإمارات لا تزال تشكل موقعا متميزا للأعمال التجارية وجذب فرص النمو.
وأشارت معاليها إلى أن وصول إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات إلى حوالي 84 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري يعكس أهمية الإمارات كبوابة تجارية أولى لدولة المنطقة ومكانتها في خريطة التجارة العالمية ويؤكد أن تأثيرات الأزمة المالية العالمية على التجارة والاقتصاد الإماراتي كانت محدودة .
كما ناقش الجانبان خلال اللقاء استعدادات المنظمة لعقد المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية والمواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتطورات الحاصلة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية.
وأكدت معاليها على ضرورة اهتمام منظمة التجارة العالمية بمسألة المساعدات الفنية المقدمة للدول ، موضحة أنه من المهم أن تشمل هذه المساعدات قطاعات جديدة مثل الطاقة المتجددة.
بدوره أشار باسكال لامي إلى أن الدراسات التي أجرتها المنظمة بشأن الأزمة المالية العالمية أظهرت أنه رغم كون الوضع العالمي حاليا أفضل مما كان متوقعا إلا أن الوضع بشكل عام مازال صعبا بالنسبة للمؤسسات المالية والمصارف الصغيرة .وأكد على أهمية تكثيف التنسيق بين دول مجلس التعاون ومنظمة التجارة العالمية وابراز دور المجلس في المفاوضات كتكتل اقتصادي مؤثر.
ابوظبي ـ «البيان»
