أصدرت أمس شركة «لاندمارك الاستشارية» للاستشارات العقارية تقريرها الأحدث حول الإيجارات السكنية في العاصمة أبوظبي. وتم جمع هذا التقرير بالتعاون مع شركة «إل إل جي العقارية» وأشارت الدراسة إلى أن متوسط إيجارات الشقق والفلل السكنية في العاصمة أبوظبي شهد استقرارا نسبيا خلال الربع الثالث من العام 2009 والجزء الأول من الربع الرابع للعام 2009 مع بعض الانخفاضات الهامشية.

وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث لدى شركة «لاندمارك الاستشارية»: تستمر الوحدات العقارية ذات الجودة المتدنية بالأداء السيئ إلا أن الانخفاضات بشكل عام لا تزال هامشية الأمر الذي يشير إلى استقرار متوسط الإيجارات.

وفي الوقت الذي انخفضت الوحدات السكنية ذات الجودة المتدنية في فئة الشقق السكنية بنسبة 5 بالمائة إلا أن الوحدات النوعية لم تشهد آي تغيير يذكر. وخلص التقرير إلى أن الطلب المستمر على الوحدات الأصغر مساحة والتي تشهد قلة في المعروض قد حافظ على سعر الإيجار المرتفع وسطياً لهذه الوحدات في أبوظبي حيث بقي معدل إيجار الشقق السكنية ذات الغرفة واحدة عند حدوده مقابل 130 ألف درهم والغرفتين مقابل 190 ألف درهم على التوالي.

طلب على الفلل

ومن ناحيتها قالت أندريا ميناون مديرة التأجير لدى شركة «إل إل جي العقارية»: حافظ التدفق المستمر للشباب الباحثين عن مساكن تمتاز بموقعها المركزي والاستراتيجي في ازدهار هذه الفئة.

وشهدنا في الوقت ذاته طلباً متزايداً على الفلل نظراً لانتقال الكثير من السكان الحاليين المحبطين من مشاكل الازدحام المروري وقلة مواقف السيارات التي تؤثر على الشقق القديمة في وسط الإمارة إلى المجمعات الواقعة خارج جزيرة أبوظبي توفر قيمة وتسهيلات أكبر وتتميز بالكثير من وسائل الراحة علاوة عن قربها من والتجمعات والمشاريع الحديثة.

وكما هي الحال مع فئة الشقق السكنية حافظت إيجارات الفلل على استقرارها وقالت جيسي داونز: على الرغم من الانخفاض الطفيف الذي شهدته إيجارات الوحدات السكنية ذات الجودة المتدنية والذي بلغ 8 بالمائة إلا أن الوحدات ذات الجودة العالية احتفظت بقيمتها خصيصاً على الجزيرة الرئيسية لإمارة أبوظبي.

وتشهد الإيجارات حالياً في ضواحي أبوظبي حالة من الاستقرار بعد الانخفاضات الكبيرة التي شهدها النصف الأول من العام 2009. كما يشير التقرير إلى ارتفاع الإيجارات في مشروع حدائق الراحة بنسبة 4% منذ بداية شهر سبتمبر مدفوعاً بالطلب من قبل المستأجرين الراغبين باستئجار وحدات سكنية ذات جودة عالية وبأسعار معقولة.

وتتوقع «لاندمارك الاستشارية» احتمال انخفاض إيجارات الشقق في الأبنية القديمة ذات الجودة المتدنية في العاصمة خلال الربع الرابع مع توفر فرصة الانتقال للسكن في الفلل وخيارات العيش الأخرى في الأماكن الواقعة خارج جزيرة أبوظبي وقالت داونز في هذا الصدد: من المحتمل أن تشهد الوحدات السكنية ذات المساحة الأكبر من فئة 3 و4 غرف نوم انخفاضاً في معدلات الإيجار وذلك مع تفضيل المزيد من المستأجرين لمجمعات الفلل مثل حدائق الراحة وفلل الريف التي تمتاز بمساحات أوسع وجودة أفضل وأسعار معقولة.

ومن المرجح أن تبقى إيجارات الوحدات السكنية من فئة غرفة نوم واحدة وغرفتي نوم مستقرة على معدلاتها الحالية إلا أن الوحدات ذات الجودة المتدنية يمكن أن تشهد انخفاضاً إذ أنه وعلى الرغم من النقص الذي يشهد المعروض من الوحدات الصغيرة إلا أن الكثير من المستأجرين غير مستعدين للقبول بإيجارات مرتفعة لقاء السكن في وحدات متدنية الجودة.

أداء ثابت

وأشار التقرير إلى أن مستويات الإيجارات الخاصة بالمكاتب قد بقيت مستقرة بشكل نسبي منذ الأول إلى منتصف شهر سبتمبر على الرغم من الانخفاض الذي وصل إلى 20 بالمائة خلال شهري يوليو وأغسطس.

وتابعت داونز قائلة: بالنسبة للعقارات التجارية فإن الطلب يرتكز حالياً على الوحدات العقارية الأصغر مساحة إذ تحرص غالبية الشركات الجديدة في أبوظبي على إعادة التكيف مع أعمالها التي شهدت ازدهاراً خلال الربع الأول والثاني من العام 2009. وبالمقارنة فقد اقتصر الطلب على المساحات الأكبر على عدد قليل من الشركات القديمة في الإمارة التي لا تزال تخطط لتوسعة أعمالهم أو الانتقال إلى مساحات أخرى أكبر.

أبوظبي ـ «البيان»