ينطلق اليوم منتدى قادة الأعمال في دبي 2009 في مركز المؤتمرات الدولية، ويستمر حتى 29 أكتوبر الجاري. ويناقش المنتدى كيفية التعامل مع الدروس المستفادة من الماضي وتحديد مسار المستقبل إلى جانب مناقشة إعادة صياغة القيادة والاستثمار والاستدامة الاقتصادية.
وستكون شخصيات كبيرة على رأس قائمة كبار المتحدثين في المنتدى هذا العام مثل آل غور نائب الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون و الأسقف ديزموند توتو وكلاهما حاصل على جائزة نوبل للسلام ، كما أن آل غور هو عضو مجلس إدارة شركة « آبل» ومستشار شركة «جوجل» حيث سيتحدث حول موضوع « الرأسمالية المستدامة عندما لا تكون خطة الإنقاذ كافية». وسيبحث المتحدثون خلال المنتدى الاستراتيجيات ذات الصلة لنجاح اقتصاديات العالم واقتراح وسائل للتعافي من أسوء أزمة اقتصادية عالمية منذ 1930 وسيكون من ضمن المتحدثين ديفيد بلوف رئيس الحملة الانتخابية لباراك أوباما.
وسيشارك ايضا في المنتدى المفكر الأكثر نفوذا غاري هامل والمؤلف تشيستر ألتون وبنجامين زاندر ورجل الأعمال جاك بيركوسكي وستيف فاربر رئيس مؤسسة القيادة القصوى وهي منظمة مكرسة لتطوير قادة متميزين حيث سيقدم عرضا خلال اليوم الثاني من المنتدى بعنوان « القيادة القصوى ...لإنتاجية أسرع » ، كما سيقوم بتقديم حلقة عمل ليوم كامل خلال اليوم الأخير من المنتدى بعنوان « ثقة جذرية للقيادة الفعالة» ، إلى جانب الخبير الشهير الدكتور تومي وير. كيلي: دروس الأزمة وقال آلان كيلي رئيس منتدى قادة الأعمال في دبي ومدير قسم في شركة آي آي آر : إن منتدى قادة الأعمال في دبي 2009 هذا العام سيركز على كيفية التعامل مع الدروس المستفادة من الأزمة المالية وتحديد مسار المستقبل إلى جانب مناقشة إعادة صياغة القيادة والاستثمار والاستدامة الاقتصادية.
وتابع: في المنتديات الماضية تحدثنا دوما عن النمو والمستقبل وكيفية تحقيق مزيد من الأرباح ، وكيفية تحقيق نجاحات أكبر ولكن هذا العام سيكون المناقشات مختلفة أعتقد أن العالم قبل بوجود للأزمة وبكيفية التعامل مع الأزمة وتمكن العالم من النجاة من براثن الأزمة وأعتقد بأننا في منتدى القادة نعتقد بأن العالم بالفعل قد تجاوز أسوء ما في الأزمة فلو نظرت إلي الأسواق حول العالم فهي تشهد تعافيا من تداعيات الأزمة ببطأ والبعض منها يتعافي بشكل سريع مثل الصين على سبيل المثال. بالتأكيد سيكون هناك بداية جديدة وسنرى تلك البداية.وأضاف: ما سيوضحه المتحدثون في المنتدى هو أننا تجاوزنا أسوء ما في الأزمة وتمكنا من النجاة. لذلك علينا مناقشة ما هي الخطوات المقبلة وما هي الاستراتيجيات التي نحتاجها لمتابعة مسيرتنا للأمام لتحقيق النجاح في المرحلة المقبلة .
أما بالنسبة للتمثيل في المنتدى هذا العام فيتوقع آلان كيلي أن يكون التمثيل من قطاعي العقار والمال أقل قليلا مقارنة بمستوى التمثيل ف بالعام الماضي ويتوقع تمثيل أكبر من المؤسسات والدوائر الحكومية ومن قطاع الاتصالات .
وقال كيلي : أتمنى أن يجلس أعضاء مجالس إدارة الشركات في المنطقة من أجل التخطيط للعام المقبل ووضع استراتيجيات عمل جديدة لعام 2010 والمنتدى سيتيح فرصة لقادة الأعمال في دبي والمنطقة للحضور والاستماع للمناقشات والاستراتيجيات التي سيطرحها المنتدى وكيفية إدارة الأعمال بصور جديدة وبث الروح في هؤلاء القادة للعودة إلى شركاتهم ومؤسساتهم وتطبيق تلك الاستراتيجيات الجديدة على أعمالهم ولذلك حرصنا على اختيار المتحدثين في المنتدى هذا العام بعناية .
كيفية تحقيق الاستدامة
واستطرد آلان كيلي : على قادة الأعمال والشركات وقادة المؤسسات والدوائر الحكومية في دبي والمنطقة أن يسألوا أنفسهم كيف يمكن تحقيق الاستدامة وما الذي يمكن عمله لخلق استدامة في الأعمال والمشاريع فيجب أن تضمن الأعمال والمشاريع تحقق الاستدامة وعلينا أن نتذكر بأنه سيكون هناك أزمة جديدة فالأزمات تأتي على شكل دورات كل عشر سنوات والأزمة المالية الراهنة التي يعيشها العالم سيئة جدا والأزمة القادمة قد تكون أزمة نفط أو حرب أو إرهاب لذلك يجب أن نسأل أنفسنا إن كانت الأعمال قادرة على الاستمرارية والاستدامة في توقيت الأزمات .
وعن تقييمه لأداء دبي وتوقعاته المستقبلية لهذا الأداء يرى كيلي أن دبي تعد نموذجا للنجاح، ويضيف قائلا خلال السنوات الماضية كان العالم بأسره يتحدث عن ما شيدته دبي من مشاريع وما حققته دبي من تميز، دبي تمتلك طموحا كبيرا نحن رأينا تدشين دبي للمترو مؤخرا هذا الطموح النقي والجامح هو ما سيعيد دبي إلي ما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة.
ولا تملك دول كثيرة أو اقتصاديات كثيرة في العالم هذا الطموح، طموح دبي الكبير يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والكل سيسير خلف هذا القائد العظيم لتحقيق تلك الطموحات، القادة العظماء هم من تسير شعوبهم خلفهم في تحقيق طموحات بلدانهم. وأنا شخصيا أؤمن بأن ما أنجزته دبي وما ستنجزه مستقبلا يعكس طموحاتها الكبيرة ،و نمو دبي سيستمر بسبب أن طموحاتها التي لاتزال مستمرة .
وعن الدروس المستفادة خلال 12 شهرا الماضية من الأزمة يقول كيلي أن الأزمة علمت العالم دروس كثيرة فلا يمكننا الاستمرار على النهج الذي كان يسمح به في الماضي ، لقد تعلم الأفراد دروس من الأزمة فيما يتعلق بالاقتراض والديون والإنفاق وكذلك مجتمعات الأعمال تعلمت دروس من الأزمة هي الأخرى وكذلك حكومات العالم بضرورة وجود خطط بديلة يمكن الاستعانة بها في توقيت الأزمات وكذلك النظر إلي سيناريوهات عديدة وفهم مستويات المخاطرة .
هامل: المزيد من التنظيم
البروفيسور غاري هامل خبير استراتيجية الأعمال وزميل جمعية الإدارة الاستراتيجية سألناه عن توقعاته بشأن مستقبل المؤسسات المالية في ظل فشل النظام المصرفي العالمي في جميع أنحاء العالم بفعل الأزمة فرد بالقول: أتوقع أن تشهد المؤسسات المالية خلال الفترة المقبلة المزيد من التنظيم، ومستوى أقل من الديون بالنسبة للبنوك، ويقول البروفيسور هامل أنه وبالنظر إلى العقود الماضية.
فقد كان للخدمات المالية على الدوام حصة متزايدة من أرباح الشركات. خلال الخمسين عاما القادمة، ولا أتوقع من المؤسسات المصرفية والمالية أن تمثل نفس الحصة من الارباح التي كانت تحصل عليها ما قبل الأزمة المالية. وعليه فأن هذا القطاع سيصبح أصغر نسبيا وسيكون أكثر تنظيما بنسبة أقل الديون، وسيكون أقل ربحية (لأن هذه الأرباح كانت مبالغا فيها إلى حد كبير).
وأضاف قائلا في الوقت الذي مازلت أعتقد بإمكانية الابتكار في مجال الأعمال المصرفية، فأعتقد أن هذا القطاع سيركز أداءه على الأدوار التقليدية للتمويل والتجارة ومساعدة الشركات على زيادة أنشطتها والتحوط في الاقتصاد الحقيقي بدلا من أن تمثل فقاعة من المنتجات الاستثمارية ومشتقاتها، والتي في معظمها لم تفعل الكثير لخلق ثروة حقيقية ودائمة. ولكن هناك دائما مجالا للابتكار، فإذا نظرنا إلى الخدمات المالية على مدى السنوات القليلة الماضية، فهناك كيانات جديدة ولاعبين جدد هي حقا ابتكارية مثل باي بال أعتقد أن البنوك خلال السنوات القليلة الماضية اعتمدت على النفوذ والتعقيدات بدلا من الابتكار الحقيقي.
لذا، نعم بالتأكيد سيكون هناك لاعبين جدد ولكن آمل ان المؤسسات القائمة سوف تعاود نشاطها وتبدأ بالتركيز على العملاء وكيفية ابتكار وسائل جديدة تجعل حياتهم أسهل وتوفر لهم الخدمات المفيدة والبسيطة. هناك دائما إمكانية للابتكار في أي صناعة، وأنا متأكد من أن هذا ينطبق على القطاع المصرفي أيضا . لكن ما نحتاج إليه الآن هو التركيز على الابتكار الذي سيؤدي إلى خلق القيمة على المدى الطويل وليس مجرد ابتكار لرفع الميزانية العمومية.
المال ليس سلعة
وتابع غاري هامل قائلا:من المهم أن نتذكر أن المال ليس سلعة، وفي الواقع من الصعب جدا كسب المال من المال. الطريقة التي حاولت بها الشركات تحقيق ذلك . أعتقد أن المصارف ستشعر بالقلق أكثر اين يضعوا أموالهم في المستقبل. قد يصبح الائتمان أكثر سهولة، ولكن ليس من المرجح أن يعود الى الطفرة التي شهدناها في 2005 و 2006 و 2007.
ويتمثل التحدي الحالي في معرفة كيفية عدم إضاعة القدرات البشرية. في كثير من الشركات، لا يزال هناك نظرة نخبوية للإدارة حيث يعتقد الناس أن كبار المسؤولين التنفيذيين هم أغلى الموارد البشرية وأن وبقية الموظفين من السهل استبدالهم. هناك نوع من الفصل الإبداعي للعاملين حيث يتم وصف الموظفين بأنهم غير مبدعين وان الإدارة العليا هي فقط المبدعة.
وواصل قائلا: الدروس المستفادة من المشاكل الاقتصادية خلال ال 12 شهرا الماضية يمكن أن ألخصها كالتالي : إن بعض الأشياء لا يمكن أن تستمر إلى الأبد، فهذا لن يحدث. ولنعد إلى التاريخ ، سنجد بعض المؤشرات على ما سيكون عليه شكل المستقبل، ثانيا: إذا كان الجميع يعتقد في شيئ ما فهذا لا يعني أنه صحيح. علينا أن نحافظ على مستوى معين من الشك، وألا نسمح لأنفسنا بأن نصبح أسرى الوهم الجماعي، ثالثا: لا يوجد بديل للثروة الحقيقية، والتي تأتي فقط من العمل الجاد والابتكار. وأخيرا: كلما ازدادت العائدات، ازدادت المخاطر.
وير: التعافي لم يتم
الخبير الشهير الدكتور تومي وير، نائب الرئيس لحلول القيادة في شركة «كنيكسا» للموارد البشرية سألناه إن كان العالم قد تجاوز بالفعل الأزمة الراهنة فرد بالقول: أنا لست خبيرا اقتصاديا، ولكني أستطيع القول إن العالم لم يتعاف بعد، الا انه على الاقل يحاول العمل بجد للخروج من الأزمة وبعض الدول أعلنت عن خروجها من الأزمة.
شخصيا، أرى أن الغرب يعمل بكل جهده للتعافي من الأزمة المالية ولكنه لم يتعاف تماما حتى الآن. في كل مرة تبدأ الأمور بالتحسن نسمع أخبارا جديدة تبطئ من عملية التعافي. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة تظهر الإحصائيات أن نسبة فقدان الوظائف قد ارتفعت عما كانت عليه في السابق. ولكن من ناحية أخرى نرى أن الأسواق الناشئة تستعيد نموها وتتعافى بسرعة.
يرى الدكتور وير في تقييمة لاقتصاد الامارات و المنطقة انه من الصعب جدا ان يقدم بيانا شاملا عن الاقتصاد في الإمارات او عن دول مجلس التعاون الخليجي. فمن الواضح أن الأعمال تستعيد عافيتها، في الوقت نفسه، لا تزال الأعمال التجارية تستعيد فعاليتها بحذر لأن هناك الكثير من الحديث عن مستويات الديون في السعودية.
والتشعبات المرافقة لذلك لا تزال تؤثر على الاقتصاد العام. ولسبب واضح يجري تسليط الضوء على الوضع الاقتصادي فقط، ولكن الأسئلة التي يجب طرحها في مجلس التعاون الخليجي، يجب أن تتركز على ما الذي تم تعلمه خلال فترة الازدهار الاقتصادي والأزمة المالية؟
لكل بلد ظروفه
وقال: يبدو، أن الشركات تقوم بالتعامل مع الكساد بنفس الطريقة التي عالجت بها فترات النمو، بطريقة رد الفعل. ومن ثم سألناه كيف يمكن تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة فرد بالقول من الصعب وضع المنطقة في خانة واحدة عندما نتحدث عن النمو المستدام، حيث أن كل بلد من البلدان تختلف إلى حد كبير في هذا المجال.
على سبيل المثال، السعودية لديها تضخم في عدد الشباب المتعطل عن العمل ولا احد يستطيع التعامل مع ذلك سوى السعودية، وهذا هو أكبر عامل خطر بالنسبة لهم. وهذه المشكلة موجودة في بلاد الشام كذلك. وفي الامارات، خلق فرص العمل للمواطنين هو ضروري لتحقيق النمو المستدام، كما أن الإمارات بحاجة لمعرفة كيفية الحصول على القوى العاملة في العالم. على الرغم من وجود جنسيات مختلفة تعمل معا الآن، ولكن لتحقيق النمو المستدام يجب إيلاء اهتمام أكبر للمواطنة.
يجب الاشارة كذلك الى أن دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق الناشئة ستتعرض لايام صعبة لأن معدل نمو قدره 3-4% ليس واقعيا. لا شك أن هذه الجول ستستمر في النمو بمعدلات أكثر سرعة، وهذا ما سيخيف الاقتصاديات المحافظة. الاقتصاديات الناشئة ستعيش فترة نمو سريع خلال الفترة من 20 -30 سنة ولذلك لتلبية احتياجات الزيادة في عدد السكان والنمو السكاني. حاليا ينمو العالم بمعدل يعادل إضافة مدينة بحجم مدينة دبي كل 10 إلى 11 يوما .
وفيما إذا ما كان يعتقد رؤية إصلاحات قريبة في الأنظمة المالية العالمية قال الدكتور وير: القصة الحقيقية هو حدوث انفصال بين اقتصاديات العالم. قبل سنة واحدة كانت الولايات المتحدة تحاول أن تقرر من سيكون الرئيس المقبل هناك، قلت وقتها أن تلك الفترة هي الأكثر رعبا بالنسبة للولايات المتحدة. بمجرد أن تقرر الاقتصادات الناشئة ومنها الإمارات كيفية فصل اقتصاداتها عن الولايات المتحدة، ستكون الولايات المتحدة في مأزق، اعتقدت أن الأمر سيستغرق 3 الى 5 سنوات.
ولكن يبدو أن هذا اليوم قد حان. فنتائج قمة العشرين لا تكاد تقل أهمية عن الحقيقة، والواقع هو أن 89% من سكان العالم يعيش في الأسواق الناشئة وأنها آخذة في التزايد في حين أن الغرب لا يزال في مكانه. لذلك فإن واقع ما بعد قمة العشرين هو أننا نعيش في عالمين مع نظامين اقتصاديين مختلفين. ماذا يعني هذا بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، عليهم ببساطة الاختيار هل هم يريدون أن يكونوا جزءا من عالم الأمس (الغرب)، أو عالم المستقبل (الشرق). أنا أعرف من سأختار.
وعن توقعاته بشأن إذا ما ستكون المنطقة الخليجية هي الوجهة المقبلة لاستثمارات الشركات الغربية رد الدكتور وير بالقول بأنه ينبغي للمنطقة أن تنظر لقطاع جديد من الشركات ومزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما ينبغي أن تنظر الى الأسواق الناشئة المتعددة الجنسيات، الشيء المربح بالنسبة للشركات الهندية الناجحة مثلا هو شراء الشركات الغربية.
بركوسكي: قيود تصحيحية
جاك بركوسكي المدير الشريك لشركة «جيه إف بي القابضة المحدودة» و مؤسس شركة أسيمكو للتقنيات لا شك أن كان هناك فشلا شاملا للنظام المصرفي العالمي ، وهذا الفشل يمكن اعتباره متعدد الطبقات.
المنظمون الماليون لم يضطلعوا بدورهم في تنظيم السوق والمصرفيون كانوا يبيعون منتجات مالية ثبت أنها تنطوي على مخاطر كبيرة على الصعيد الدولي والتي كانت غاية في التعقيد. وقام النظام الاقتصادي العالمي بشكل خطير على المديونية، وخصوصا في الولايات المتحدة. كنظام فإن نموذج الرأسمالية، يميل بشكل عام إلى الوصول الى الفائض، وبسبب الفراغ التنظيمي الذي كان سائدا خلال السنوات الماضية، كان لا بد أن يكون هناك نوع من التصحيح.
ولاشك أن اختيار طرق التصحيح الصحيحة والخروج من هذا الركود سيكون مؤلما ولكن بالتأكيد سيكون هناك المزيد من التنظيم والحصول على الدين سيكون أكثر صعوبة. وبشكل عام، أعتقد أن المؤسسات المالية هي عنصر حيوي في دورة الأعمال التجارية والاقتصادية. ويتمثل دورها أساسي في دفع عجلة النمو، لذلك فإنها ستبقى في جوهرها، تؤدي دورها كوسيط، ولكن مع المزيد من القيود والأنظمة.
لا بديل للرأسمالية
وفيما يتعلق بقمة العشرين وإن كانت تعمل من اجل بداية جديدة مع إعادة النظر في النموذج الرأسمالي يرى بركوسكي أن قمة العشرين فعلت كل ما في وسعها. فكل واحد من البلدان الأعضاء فعل ما عليه فعله لإنقاذ دولته . أنا لم أتوقع منهم ان يتوصلوا إلى حل شامل لهذه الأزمة. وبخصوص الرأسمالية، لا أرى بديلا مجديا، حتى الصين تسير على درب الرأسمالية.
ولكن الصين، التي شهدت منافع الرأسمالية، بدأت بتقييد القروض في عام 2008 لتهدئة الاقتصاد الذي كان ينمو بمعدل 13% عن العام السابق. سوق شانغهاى ارتفعت بنسبة ثلاث مرات وكانت أسعار العقارات خيالية تشبه الفقاعة، حتى قبل الأزمة فإن اقتصاد الصين كان يتباطأ بالفعل وقامت الحكومة بتقليل الإقراض لتهدئة الامور. في يناير من هذا العام، رفعت السلطات الصينية قيود الإقراض والسيولة بدأت في التدفق إلى الأسواق. كما استثمرت بحوالي 587 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد، 90 % منه ذهب مباشرة إلى مشاريع البنية التحتية.
كما أن الحكومة الصينية شرعت في حملة لزيادة الإنفاق لحوالي 900 مليون شخص يعيشون في المناطق الريفية. كما دعمت الحكومة الإنفاق على الأجهزة المنزلية والسيارات، وكان هناك أيضا زيادة ملحوظة في الدعم الحكومي للرعاية الصحية حيث يجري الآن العمل لرفع مستوى المستشفيات فى جميع انحاء البلاد .
وتقديم خدمات أفضل. وبحكم خبرته ونجاحاته في الصين سألناه عن أكبر التحديات التي تواجه الذين يرغبون في تأسيس شركة ما في الصين فرد بالقول : بشكل عام من السهل جدا القيام بأعمال تجارية في الصين. مع المناطق الاقتصادية هناك، يمكنك دمج او تأسيس شركة في غضون 30 يوما.
فاربر: القيادة الحقيقية
ستيف فاربر خبير استشاري عالمي في مجال القيادة ومؤلف كتاب قفزة جذرية : سألناه: ما الذي يميز القائد المتطرف عن باقي القادة فرد بالقول إن القيادة المتطرفة هي فقط طريقتي لوصف القيادة الحقيقية، الموثوقة - وليس الزعيم بالمركز او اللقب بحد ذاته- لأن القيادة الحقيقية هي في جوهرها فعل متطرف. فهي تعني أن تصنع شيئا من لا شيء، او أن تبدأ من شيء عادي وتصنع شيئا استثنائيا، ينمي ويعزز قدراتنا و مؤهلاتنا، و يملك كذلك الأثر نفسه على الاشخاص من حولنا. فهذه هي بالفعل أعمال متطرفة.
إن تجربة القيادة المتطرفة تبرز التفاعل الديناميكي بين الخوف والحب - اثنين من اقوى القوى المحركة في التجربة الإنسانية. وبتقديري، فإن هؤلاء الذين يعمدون سبقا وبجهد للاستفادة من تجارب الحب والخوف يوميا في سعيهم لتغيير الأشياء نحو الأفضل - على أي صعيد- هم قادة متطرفون. القيادة المتطرفة هي شخصية بكثافة كما إنها مخيفة في جوهرها.
فأنت تسعى لتغيير طبيعة الأشياء، وهذا سعي مخيف لأنك تطالب نفسك وتطالب الآخرين بالتخلي عن المألوف. وهي مخيفة لأنه ليس هنالك ضمانات بتحقيق نتائج ايجابية. وهي كذلك مخيفة لأنك شخصيا لا تعرف كيف سيتم الحكم عليك وتقييمك، فمصداقيتك سوف تكون على المحك، بالتالي، ليس هنالك وسيلة بأي حال من الأحوال يمكن بها المشاركة في تجربة القيادة الموثوقة من دون عامل الخوف. ولكن وجود الحب للقضية، للعمل، للناس، للمستقبل،..الخ، هو الذي يجعل هذا الخوف شيئا مجدياٍ.
إنشاء وتطوير القادة
وسألناه كيف يمكن أن توضح دورة القيادة في كتابك: وسع نفسك، أعط نفسك، وكرر نفسك فأجاب : أهم المهارات القيادية، في تقديري، هي تلك التي تتطلب استخدام كل المهارات القيادية والحكمة والخبرة وهي قدرتك على إنشاء وتطوير قادة آخرين قد يصبحون قادة أفضل منك. القادة العظماء حقا في العمل والحياة العامة يصبحون كذلك لأنهم يمكنون الآخرين من أن يروا أنفسهم بصورة مختلفة، وإذا كنت تفعل ذلك بوعي وعلى نحو متعمد، فإن القادة الذين تساعد على خلقهم سيستمرون في فعل نفس الشيء الذي فعلته لهم، وهلم جرا.
إن لذلك آثارا متتالية، فالقيادة المتطرفة تتمثل في كيفية عيش الوعد الذي قطعته على نفسك تجاه نفسك وشركتك وعلامتك التجارية. أما وقد قلت ذلك، فإذا كنت ستأخذ فكرة جعل الآخرين أكبر من نفسك على محمل الجد، عليك أن تبدأ بالتركيز على نفسك. يجب عليك أن تقوم بتوسيع نطاق نفسك من أجل الحصول على مزيد من الموارد للاستثمار في نفسك وتعطي ذلك للآخرين. انت بحاجة لمعرفة من انت بشكل اعمق، وعليك أن تتحسن أكثر فأكثر بشكل أكثر كفاءة وذكاء وخبرة وأكثر صلة بالآخرين في كل الأوقات.
ألتون: أهمية المنطقة
سألنا تشستر ألتون الخبير الاستشاري لشركات فورتشن 100 إن كان يعتقد أن منطقتي الشرق الأوسط وآسيا سيقودان العالم للخروج من الأزمة فرد بالقول : برأيي أن جميع البلدان المتقدمة سوف تكون جزءا من الحل ، ولكن لا شك أن منطقة الشرق الأوسط وآسيا هي ذات أهمية حيوية لعودة الانتعاش الاقتصادي.
ليس هناك شك في انه لا يمكن الوصول الى الشفاء الكامل من الأزمة المالية الحالية من دون مشاركتهم. وعن إذا ما كان يعتقد إن كانت الأزمة المالية العالمية ستؤثر على الجهود الدولية لمكافحة تغير المناخ والتخفيف من حدة الفقر لا يعتقد إلتون ذلك فهو يرى أن الازمة المالية قد تساعد في واقع الامر.
ففي الوقت الذي نقوم به بإعادة بناء الشركات والاقتصاد وسيكون هناك تركيز أكبر على دعم البيئة ومسألة تغير المناخ ستكون في طليعة الأولويات عند إعادة بناء الاقتصاد العالمي.
فرصة لرجال الاعمال والمسؤولين التنفيذيين
الاشارات المتضاربة من مختلف القطاعات حول الحالة الراهنة للاقتصاد على ضوء الأزمة المالية أكدت الحاجة لمزيد من الفهم والتقييم لهذا الوضع من كبار المسؤولين التنفيذيين في العديد من دول مجلس التعاون الخليجي.
ويعد منتدى قادة الاعمال في دبي 2009 والذي ينطلق اليوم في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض فرصة لرجال الاعمال والمسؤولين التنفيذيين الحاجة لمزيد من الفهم والتقييم للأوضاع الاقتصادية، حيث بات من أهم المنتديات الاقتصادية الواجب حضورها من قبل رجال الأعمال والمدراء التنفيذيين من دول مجلس التعاون الخليجي، للاستماع الى أهم المتحدثين والخبراء العالميين مثل آل غور وديزموند توتو الحائزين على جائزة نوبل، وغاري هامل وتومي وير وغيرهم من خبراء القيادة، إضافة الى الاستفادة من تجاربهم والحصول على الإلهام والوضوح وسط عالم الاعمال سريع التغير.
وقالت لوسي ماونتين، مديرة مشروع منتدى قادة رجال الاعمال بدبي: إن المنطقة على مفترق طرق في أعقاب التباطؤ الاقتصادي العالمي. المتحدثين في منتدى قادة رجال الاعمال بدبي يمثلون الحكمة الجماعية والتبصر في التعامل مع الأزمات دون المساومة على المساواة والاستقرار والأمن. ولاشك أن آراءهم وملاحظاتهم سوف تساعد إقتصادات المنطقة على اختيار الطريق الصحيح إلى الأمام.
نظرية القيادة المتطرفة
خبير استشاري عالمي في مجال القيادة ومؤلف كتاب قفزة جذرية ستيف فاربر هو رئيس شركة «القيادة المتطرفة- Extreme Leadershipz, وهي مؤسسة متخصصة بتنمية قادة متميزين في مجتمع رجال الأعمال ومؤلف كتاب قفزة نوعية. وقد حصل كتابه نقلة نوعية على جائزة أفضل كتاب من قبل قراء مجلة فاست وتم تسميته كواحد من أفضل عشرة كتب لعام 2004 من قبل مجلة د زمنْمَّومْ الالكترونية. وقد عمل مع كبرى الشركات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بما فيها شركة صن مايكروسيستمز، وشركة إنتل، وشركة كرافت للأغذية، والت ديزني وايدي باور.
خبير استراتيجية الأعمال
يعتبر البروفسور غاري هامل واحدا من أكثر مفكري العالم تأثيرا وفقا ل«وول ستريت جورنال» بينما اعتبرته مجلة فورتشن «خبير استراتيجية الأعمال الرائد عالميا».
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة حصل هامل على الترتيب الأول باعتباره أكثر متحدثي إدارة الأعمال خبرةً تبعا لمجلة التميز التنفيذي السنوية.وعلى مدى السنوات العشرين الماضية قام هامل بتأليف أكثر من 15 مقالة لمجلة هارفارد بيزنس ريفيو، ويعتبر من المؤلفين الاكثر قراءة في تاريخ المجلة.
كما أنه كتب في صحيفة وول ستريت جورنال، فورتشن، الفينانشيال تايمز وغيرها الكثير من المنشورات في جميع أنحاء العالم. ومنذ عام 1983، عمل هامل كعضو في هيئة التدريس في كلية الأعمال في لندن حيث يعمل حاليا كأستاذ زائر لإدارة الاستراتيجية الدولية.
باعتباره مستشار ومدرب متميز، عمل هامل في عدد من الشركات العالمية مثل جنرال اليكتريك، تايم وورنر، نوكيا، نستله، شركة شل، بست باي،بروكتر اند غامبل، ام ثري، آي بي إم، ومايكروسوفت. ويعتبر رائدا في عدد من المفاهيم المتخصصة في ادارة الاعمال منها: مثل هدف استراتيجي و كفاءة أساسية ، والثورة الصناعية، و إدارة الابتكار التي غيرت من ممارسات إدارة الشركات في جميع أنحاء العالم.
قائد الحملة الإنتخابية لباراك أوباما
سيكون ديفيد بلوف أحد المتحدثين في منتدى القادة هذا العام وهو من قاد الحملة الإنتخابية لباراك أوباما وصفه الرئيس الأميركي باراك أوباما ببطل السباق الإنتخابي لعام 2008، سيركز بلوف في حديثه على ضرورة توفر الإدراك والحذر واليقظة في الأعمال وسيتحدث أيضا عن القيادة وخاصة أن الكثيرون سيرغبون في معرفة كيف نجح بلوف في إيصال سيناتور غير معروف من ولاية شيكاغو الأميركية إلي البيت الأبيض ليصبح رئيسا للولايات المتحدة الأميركية وما هي الاستراتيجيات التي إستعان بها لتحقيق ذلك كما سيتحدث بلوف عن تجربته في الإستعانة بشبكات الإنترنت لتحقيق ذلك وكيف يمكن للأعمال أن تتعلم من ما حققته فيما يتعلق بالإدراك والوعي والترقب.
مؤلف كتاب حول القيادة الاستراتيجية
هو المتحدث الشهير والمستشار ، ومؤلف كتاب حول القيادة الاستراتيجية والتي تعتبر سلطة على القيادة والنمو السريع في الأسواق الناشئة ، ويمتلك الدكتور وير رؤيا نادرة من خلال العمل مع أكثر من 2000، من الرؤساء التنفيذيين وكبار رجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم ، بدءا من أكبر 100 شركة في العالم وصولا بالشركات المنشأة حديثا في آسيا والشرق الأوسط. الدكتور وير هو مؤلف كتاب التحول في الرئاسة التنفيذية للشركات .
وهو كتاب يدعو للتفكير واستكشاف البيئة التجارية العالمية الجديدة والتحديات التي يواجهها قادة الشركات للتحول في ممارساتهم من أجل البقاء على قيد الحياة في الاقتصاد الجديد.
الأسقف ديزموند توتو
هو ناشط في مجال حقوق الإنسان وحائز على جائزة نوبل وهو المتحدث الشهير في مجال حقوق الإنسان. بدء من معارضته لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وعمل توتو دون كلل لنشر السلام والعدالة والديمقراطية وإنهاء الانقسامات العرقية في جميع أنحاء العالم. ولد توتو في جنوب أفريقيا في اكتوبر 1931.
وكان والده يعمل مدرسا، وأمه خادمة. بعد عمله لثلاث سنوات كمدرس في مدرسة ثانوية، دخل الوزارة الانجيلية في عام 1958 حيث حصل على ليسانس في علم اللاهوت في عام 1960 من كلية القديس بطرس للاهوت، في جوهانسبرغ، وحصل على رسامة الكهنوت في جوهانسبرغ في عام 1961.
ومن ثم حصل على إجازة في اللاهوت بدرجة الشرف ودرجة ماجستير في اللاهوت من كلية كنغ بجامعة لندن، انكلترا. خلال عام 1978، وفي أعقاب انتفاضة سويتو عام 1976، كانت جنوب أفريقيا في حالة إضطراب واسعة، وكان توتو سيتولى منصب الأمين العام للاتحاد ومجلس كنائس جنوب أفريقيا، من هنا أصبح توتو معروفا على الصعيدين الوطني والدولي.
العدالة والمصالحة ووضع حد لنظام الفصل العنصري كانت من أولويات مجلس كنائس جنوب أفريقيا وبصفته والأمين العام قام توتو في تحقيق هذه الأهداف بنشاط والتزام. في ظل قيادته، أصبح المجلس مؤسسة هامة في جنوب أفريقيا في الحياة الروحية والسياسية، ومثلت تحديا للمجتمع الأبيض والحكومة، وقام المجلس بتوفير المساعدة لضحايا الفصل العنصري.
آل غور
هو نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية الخامس والاربعين ، الفائز بجائزة نوبل للسلام 2007 مؤلف كتاب حقيقة مزعجة ، رئيس قناة كرينت حاليا والتي حازت على جوائز أيمي، وهي قناة مستقلة للشباب تقوم على المضمون الذي يقدمه المشاهد ضمن فكرة صحافة المواطن. ، رئيس شركة الجيل لإدارة الاستثمارات وهي شركة تركز على إتباع نهج جديد في الاستثمار المستدام .
وهو عضو في مجلس ادارة شركة آبل ومستشار شركة جوجل. وهو أستاذ زائر في جامعة ولاية تينيسي الاوسط في ميرفريسبورو، تينيسي ، ويرأس التحالف من أجل حماية المناخ، وهي منظمة غير ربحية تهدف للمساعدة في حل أزمة المناخ، وقد تم انتخاب آل غور في مجلس النواب الامريكى فى عام 1976 و 1978 و 1980 و 1982 ، وفي مجلس الشيوخ الامريكي في عام 1984 و 1990.
كما أنه كان نائب رئيس الولايات المتحدة الخامس والأربعين في 20 يناير 1993، لمدة ثماني سنوات. وأثناء ذلك كان آل غور عضو رئيسي في الفريق الاقتصادى للرئيس كلينتون.
وشغل منصب رئيس مجلس الشيوخ، وعضو مجلس الوزراء، وعضو في مجلس الأمن القومي، وهو يترأس مجموعة واسعة من المبادرات الإدارية، آل غور هو أيضا مؤلف كتابي الأرض في الميزان و الحقيقة المزعجة والذي تم تحويله إلي فيلم وثائقي وفاز بجائزة الأوسكار ، كتابه الحالي الإعتداء على العقل يناقش فترة رئاسة بوش واليمين المتطرف ومباديء عملية صنع القرار . يعيش آل غور وزوجته تيبر في ناشفيل بولاية تنيسي وليدهم أبعة أبناء وثلاثة أحفاد ..
تشيستر التون مبعوث التقدير
أطلق عليه «مبعوث التقدير» من قبل صحيفة «جلوب أند ميل» أكبر الصحف في كندا، كما إعتبرته صحيفة نيويورك تايمز خلاقا ومنعشا، تشيستر التون شارك في تأليف العديد من الكتب حول القيادة الناجحة وهو متحدث مطلوب في جميع أنحاء العالم.
تمت ترجمة كتب التون إلى أكثر من 20 لغة وباع أكثر من نصف مليون نسخة في جميع أنحاء العالم. وقد صنفت صحيفة نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال كتابه مبدأ الجزرة بالأكثر مبيعا، في حين إعتبر لاري كينغ، من سي أن أن كتابه مدير 24 جزرة بأنه كتاب يجب أن يقرأ من قبل جميع المدراء في العالم.
كما احتل كتابه الموظفون المجهولون والذي ألفه في 2006 قائمة أكثر الكتب مبيعا في صحيفة نيويورك تايمز.وقد تحدث تشيستر لجمهور عريض من سياتل الى سنغافورة وتورونتو واسطنبول، تركيا. وفي عام 2005 حصل على أعلى معدل من المتحدثين خلال المؤتمر السنوي للجمعية الوطنية لادارة الموارد البشرية (في حين حصل بيل كوسبي على المركز الثاني) وهو خبير إستشاري لشركات فورتشن 100 ومنها: دي إتش إل، كي بي إم جي، وول مارت، ومجموعة أفيس.
دبي ـ كفاية اولير



