اعلنت الوكالة الدولية للطيران الجوي اياتا انها ستسمح بحلول نهاية 2010 باستخدام الوقود الحيوي في الطيران المدني من اجل خفض كبير لانبعاثات الكربون التي يسببها هذا القطاع.
وقال بول ستيل رئيس قسم التحديث البيئي في الوكالة في نيودلهي انه ستتم المصادقة على استخدام هذه المحروقات نهاية العام المقبل. وعادة تشكل هذه المصادقة مرحلة اولى تقنيا تسمح بإزالة الشكوك لبدء استثمارات في استخدام وقود حيوي من النوعية العالية للنقل الجوي.
وقال مدير الاياتا جيوفاني بيزينياني: للمرة الاولى سيكون لدى النقل الجوي امكانية ايجاد بديل للمحروقات التقليدية مثل الكيروسين للطائرات. ومن جهته اشار ستيل الى ان شركات الطيران تواجه تحديات التحكم بنفقاتها والحصول على وقود حيوي دون التأثير على شبكة الانتاج المخصصة للغذاء البشري.
ويحذر منتقدو استخدام هذا النوع من المحروقات من خطر منافستها لقطاع الزراعة المنتج للغذاء وان تؤدي الى مجاعة وتؤثر الى حد كبير على موارد المياه في العالم. وقال بيزينياني ان الوقود الحيوي ليس سوى جزء من استراتيجية الاياتا التي تهدف الى تحقيق نمو يصل في نهاية المطاف الى وقف انبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الارض.
ودعا مدير الاياتا مؤتمر كوبنهاغن حول التغير المناخي الذي سيعقد في ديسمبر، الى معاملة قطاع الطيران المدني كمجموعة بحد ذاتها في الاجراءات الهادفة الى استبدال بروتوكول كيوتو الذي ينتهي في 2012. وقال بيزينياني انه اذا لم يحصل ذلك فقد نواجه منافسة دون تنسيق بين الحكومات في فرض ضرائب على انبعاثات الكربون لن تؤدي الى خفضها بل ستضر تكور الاقتصاد الشامل.
وفي ذات الإطار قال رئيس وزراء الهند مانموهان سينج إن وضع حلول تكنولوجية مناسبة وفعالة أمر ضروري لمساعدة الدول النامية في مواجهة ظاهرة التغير المناخي.
جاء ذلك خلال كلمة سينج امام مؤتمر دولي عن التغير المناخي والتكنولوجيا في العاصمة الهندية يستغرق يومين ويشارك فيه ثلاثون وزيرا و58 مندوبا من مختلف انحاء العالم. وأوضح أن الدول المتقدمة في وضع أفضل لتطويرالحلول التكنولوجية وتوفير المساعدات المالية للدول الأكثر فقرا مضيفا أن التكنولوجيات الصديقة للبيئة والمناخ يجب اعتبارها سلعا عامة عالمية. وتأتي خطوة الموافقة على استخدام الوقود الحيوي في الطائرات في وقت يواجه فيه قطاع النقل الجوي مصاعب كبيرة.
وقال جيوفاني إن الاوضاع الصعبة التي عانى منها النقل الجوي جراء الازمة الاقتصادية بدات تنتهي. وأوضح: لقد مضى الاسوأ، الا ان النهوض سيتطلب وقتا طويلا. واوضح مدير الاتحاد الدولي للنقل الجوي ان قطاع النقل الجوي كان توقع تراجعا عالميا بمقدار 80 مليار دولار لعائدات القطاع البالغة 455 مليار دولار في 2009 مقابل 535 مليار دولار في 2008.
واعتبر مدير اياتا انه من الصعب مواجهة انخفاض بهذا الحجم. وان الامر سيتطلب ثلاث الى اربع سنوات للعودة الى المستوى السابق. ولاحظ بيزينياني ان قطاع النقل الجوي قد شهد ازمة مماثلة بعد 11 سبتمبر 2001 الا ان الظروف الجيدة للسوق انذاك قللت من حدة هذه الأزمة.
(وكالات)
