أخذ حجم التبادل التجاري للإمارات خلال الفترة بين عامي 2004 - 2008 اتجاها تصاعديا بلغت نسبته 9, 174% وارتفعت قيمته من 78 مليار دولار في عام 2004 إلى حوالي 215 مليار دولار عام 2008 إذ ارتفع إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية (الصادرات و إعادة التصدير) بنسبة 6, 35% عام 2008 مقارنة بعام 2007 في حين ارتفع إجمالي قيمة الواردات بنسبة 7, 45%، وذلك نتيجة عدة عوامل أهمها النمو في عدد السكان وما يقابله من ارتفاع استهلاك أفراد المجتمع بالإضافة إلى الزيادة في أعداد السياح للدولة فيما ازداد حجم التبادل التجاري الإجمالي من حوالي 151 مليار دولار عام 2007 إلى حوالي 215 مليار دولار في عام 2008 بنسبة نمو 7, 42% .

جاء ذلك في دراسة تحليلية أصدرتها وزارة التجارة الخارجية حول التركيز السلعي للتجارة الخارجية غير النفطية للإمارات ضمن سلسلة دراساتها النوعية التي تهدف إلى المساعدة في رسم السياسات والقرارات لتحقيق الأهداف التجارية وتوسيع الوعي المعرفي والبحثي بشأن السلع والمنتجات الأساسية التي تدخل في تركيبة التجارة الخارجية وتنمية الصادرات وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الإمارات وفتح أسواق جديدة أمامها في أسواق العالم .

واعتمدت الدراسة التي أعدتها إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة في تحليلها على المنهج الوصفي التحليلي للبيانات المتعلقة بصادرات الإمارات ووارداتها للسلع غير النفطية خلال الفترة (2004-2008) وتم احتساب نسبة التغير لعام 2008 مقارنة بعام 2004 الذي اعتبر كسنة أساس كما تم احتساب نسبة التغير السنوي لعام 2008 مقارنة بعام 2007 وذلك لأقسام وفصول السلع المصنفة حسب النظام المنسق لتصنيف السلع ( اتش أس) كما تم احتساب مؤشر (نسبة تغطية الصادرات للواردات) والذي يعتبر من أهم المؤشرات المتعلقة ببيانات التجارة الخارجية ويعبر عن مدى إمكانية تغطية الواردات السلعية عن طريق إجمالي الصادرات السلعية والمتمثلة بـ (الصادرات السلعية و إعادة التصدير).

وتناولت الدراسة التجارة الخارجية للإمارات خلال السنوات الخمس الماضية . ولفتت الدراسة إلى وجود تحول ملحوظ في طبيعة السلع التي سجلت فائضا في الميزان التجاري بين عامي 2007 و 2008 إذ تبين أن الفصل 31 المتضمن أسمدة والفصل 68 المتضمن مصنوعات من حجر أو جص أو إسمنت أو حرير صخري والفصل 60 المتضمن أقمشة مصنرة أو كروشيه والفصل 17 المتضمن السكر ومصنوعات سكرية والفصل 46 المتضمن مصنوعات من القش أو الحلفا وأصناف صناعتي الحصر والسلال حققوا فائضاً في الميزان التجاري في عام 2008 بينما سجلت عجزا فيه خلال عام 2007 .

وبلغت نسب النمو من عجز إلى فائض في الميزان التجاري للفصل 31 ( 2652%) والفصل 68 ( 554%) والفصل 60 ( 296%) والفصل 17 ( 197%) والفصل 46 ( 177%) مما يؤكد نجاح نهج الدولة و خطته الإستراتيجية القائمة على التنوع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط في الوقت الذي ساهم فيه الفصل 68 المتضمن مصنوعات من حجر أو جص أو إسمنت أو حرير صخري (اسبستوس) أو ميكا أو من مواد مماثلة بنسبة 7, 75% من إجمالي الفصول التي حققت فائضا في الميزان التجاري.

تغطية الصادرات للواردات

ولاحظت الدراسة من خلال قراءة مؤشر(نسبة تغطية الصادرات للواردات) لعام 2008 وهو مؤشر يعبر عن مدى إمكانية تغطية الواردات السلعية عن طريق إجمالي الصادرات السلعية والمتمثلة بـ (الصادرات غير النفطية + إعادة التصدير) أن قيمة صادرات الدولة للسلع المدرجة ضمن ثمانية فصول فاقت قيمة واردات الدولة من هذه السلع وتراوحت بين 105.9 % للفصل 46 الذي يحتوي على مصنوعات من القش أو الحلفا و أصناف صناعتي الحصر والسلال وبين 3 278.

في المائة للفصل 68 الذي يتضمن مصنوعات من حجر أو جص أو إسمنت أو حرير صخري والذي سجل ارتفاعاً ملحوظاً لنسبة تغطية الصادرات للواردات إذ ارتفعت من عجز في هذه النسبة بلغ 7 43. % عام 2007 لتصل إلى فائض بلغ 8 278. في المائة عام 2008 محققتاً فائضاً فاق ستة أضعاف مما يعد مؤشرا جيدا يدل على ارتفاع قيمة صادرات الدولة مقابل وارداتها من هذه السلع في حين تضاعفت هذه النسبة لسلعة ( التبغ وأبدال تبغ مصنعة ) و ارتفعت من 2 101. في المائة عام 2007 إلى 4 193. في المائة عام 2008 .