شاركت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وباسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية كمتحدثين رئيسيين في المؤتمر العالمي حول التحديات العالمية عند مفترق التجارة والطاقة والبيئة والذي نظمه المعهد الأعلى للدراسات التنموية الدولية بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية في جنيف خلال يومي 22 و23 أكتوبرالجاري.

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي في كلمتها الرئيسية خلال المؤتمر أن زيادة التبادل التجاري بين الدول وما يقتضيه من استعمال واستغلال للطاقة لا يتعارض مع الأهداف البيئية .

وشددت معاليها على ضرورة توثيق الارتباط بين مثلث التجارة العالمية والطاقة والبيئة من الناحية العملية القانونية للتوصل إلى موقف دولي موحد لمواجهة التحديات العالمية المختلفة في هذه المجالات . وطرحت معاليها خلال الملتقى عدة تساؤلات تركزت على كيفية تحقيق الرفاهية الاقتصادية والازدهار التجاري دون أن يؤثر ذلك سلبا على البيئة ويحافظ في الوقت ذاته على الموارد البيئية.

واستعرضت معاليها تجربة الإمارات في تحقيق التوازن المثالي بين تطوير التجارة واستعمال الطاقة والمحافظة على البيئة وقالت ان الإمارات تقدم اليوم مثالا حيا من خلال تجربتها التنموية المميزة والتي نجحت من خلالها في التوفيق بين تطوير قدرات الاقتصاد وتعزيز التبادل التجاري واستخدام الطاقة واحترام مبادئ البيئة وصونها والحفاظ عليها .

وأضافت معاليها ان الدور الكبير للإمارات في سوق النفط العالمي ومكانتها الحيوية في استعمال الطاقة والطاقة المتجددة بشكل خاص لم يمنعها من تحقيق تطور اقتصادي مضطرد وتبادل تجاري كبير في ظل الحرص القوي على الحفاظ على البيئة واحترام قواعد منظمة التجارة العالمية.

وأوضحت معاليها ان هذا الإنجاز الإماراتي يعتبر رسالة واضحة تظهر عدم تعارض قواعد منظمة التجارة العالمية مع حماية البيئة على المستوى العالمي. واستشهدت معاليها بالمبادرات النوعية العديدة لشركة أبو ظبي لطاقة المستقبل (مصدر) والتي جعلت من أبوظبي مثالا يحتذى على مستوى العالم في مجال الطاقة المتجددة والتي ترجمت مؤخرا برغبة العالم بأن تكون أبوظبي مقرا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» ما يؤكد القدرة العالية للإمارات في مجال استخدام الطاقة وحماية البيئة.

وأشارت إلى أن مبادرة شركة «مصدر» تهدف إلى جعل الطاقة الشمسية المصدر الأساسي لتوليد الطاقة حيث استثمرت في طريق تحقيق هذا الهدف في منتصف عام 2010 عدة مليارات من الدولارات. مؤكدة استقطاب «مصدر» من خلال هذه المبادرات شركات عالمية عاملة في مجال النفط والتكنولوجيا وصناديق مالية دولية ومعاهد ومراكز أبحاث عالمية.

وأكدت معاليها الدور الهام للطاقة في تطوير التبادل التجاري بين العالم والذي يساهم في تعزيز إمكانات الدول والتكتلات العالمية على تطوير قدرات الحفاظ على البيئة وتطوير جهود التنمية المستدامة بأفضل الطرق وأفضل الوسائل التكنولوجية الحديثة. داعية إلى ضرورة البحث المستمر وإيجاد الآليات المناسبة والمثلى لتعزيز التعاون بين المنظمات والمؤسسات الدولية لتحقيق الازدهار التجاري والمحافظة على البيئة .

وأشارت إلى مشكلات التنمية والطاقة والبيئة والتجارة، موضحة أنها مشكلات تتجاوز الحدود الوطنية ما يتطلب تعاون جميع الدول لإيجاد الحلول المناسبة مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعية الخاصة للبلدان الآخذة بالنمو وضرورة مساعدتها فنيا وتقنيا ليس فقط لتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وإنما لإيجاد معادلة توفق بين مقتضيات استعمال الطاقة لتطوير اقتصاداتها عبر التبادل التجاري وبين واجب الحفاظ على الثروات الطبيعية وحماية البيئة.

وقالت معاليها ان نوعية الترابط الاقتصادي القائم حاليا ونوعية التعاون الناشئة تبدو قاصرة على مواجهة التحديات العالمية خاصة من جانب البلدان النامية .

(وام)