أظهرت مسودة بيان ختامي أن قادة الاتحاد الاوروبي سيتبنون خلال الاسبوع الحالي قراراً بأن يكون عام 2011 موعدا نهائيا للدول الاعضاء في الكتلة المؤلفة من 27 بلدا لبدء اجراء تخفيضات حادة على العجز المتفاقم في ميزانياتها.

وقالت المسودة: التعافي الوليد يتطلب مراقبة لصيقة وينبغي عدم سحب دعم الحكومات والبنوك المركزية الى أن يتأكد التعافي بالكامل. وأضافت: في نفس الوقت وبغية توطيد التوقعات وتعزيز الثقة من الضروري اعداد استراتيجية منسقة للخروج من سياسات التحفيز واسعة النطاق بحيث يبدأ الانضباط المالي في كل دول الاتحاد الاوروبي في 2011 على أقصى تقدير.

ويؤكد قادة الاتحاد الاوروبي أن الايقاع المزمع لتحقيق الانضباط المالي ينبغي أن يتجاوز المستوى القياسي المحدد عند 5, 0 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي سنويا في معظم الدول الاعضاء. وينسجم هذا مع اتفاق توصل اليه وزراء مالية الاتحاد الاوروبي في 20 أكتوبر عندما قالوا ان التخفيضات الحادة في عجز الميزانيات يجب أن تبدأ في 2011 على أبعد تقدير اذا أظهرت توقعات المفوضية الاوروبية الشهر القادم نموا اقتصاديا مستقرا. لكن فرنسا اشتكت من أن نوفمبر موعد قريب جدا لاطلاق دعوة كهذه.

ولا تذكر مسودة بيان قمة الاتحاد الاوروبي المقرر انعقادها يومي 29 و30 أكتوبر التوقعات الاقتصادية التي ستعلنها المفوضية في الثالث من نوفمبر والتي ستقدر معدلات النمو للاتحاد الاوروبي ومنطقة اليورو وكل من الدول الاعضاء في عامي 2010 و2011.

وكان وزراء المالية قالوا في وقت سابق انهم يريدون أن يبدأ كل أعضاء الاتحاد الاوروبي خفض عجز الميزانيات اذا أظهرت التوقعات أن النمو الاقتصادي يتحسن وقابل للاستمرار بدون دعم. وتلزم قواعد الاتحاد الاوروبي للميزانية والتي يطلق عليها معاهدة الاستقرار والنمو الدول الاعضاء بخفض عجز ميزانياتها ما لا يقل 5, 0 في المئة سنويا على أساس هيكلي لحين تحقيق التوازن أو فائض.

مصاعب التعافي

وتواجه اقتصادات منطقة اليورو الكبرى مصاعب كبيرة في ظل التداعيات التي أوجدتها الأزمة المالية. وعلى الرغم من ظهور بوادر على التعافي إلا ان هنالك العديد من الشكوك التي تحيط بالمستقبل. وقال خبراء اقتصاديون إن الاقتصاد الألماني يتعافى ببطء في ضوء ارتفاع مؤشر نمو الصفقات الألمانية في أكتوبر الحالي للمرة السابعة من 3, 91 نقطة في الشهر الماضي إلى 9, 91 نقطة في هذا الشهر.

وأشار علماء الاقتصاد الوطني إلى أن هذا المعدل للنمو يقل بشدة عما كان متوقعا محذرين من حدوث انتكاسات لمعدل النمو في العام المقبل. وقال مؤشر إنفو لدراسات النمو الاقتصادي الألماني إن المؤسسات الصناعية الألمانية لم تتمكن بعد من اجتياز آثار الأزمة الاقتصادية. وقال كلاوس أبيرجر الخبير بمؤشر إنفو: إننا لا يمكن أن نتحدث الآن عن قفزة اقتصادية، فصحيح أن الاقتصاد يتعافى إلا أن هذا التعافي ما يزال في بدايته.

وأضاف أبيرجر أنه لا يلوح في الأفق إمكانية لاستعادة سريعة للقوة الاقتصادية التي كانت لألمانيا في الماضي، مبينا أن الأزمة الاقتصادية سوف يمتد أثرها إلى وقت طويل قادم. ويعتبر مؤشر إنفو أهم مؤشر لقياس إمكانيات الاقتصاد الألماني. وأعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في عرضها البرنامج الذي تبنته مع شركائها الليبراليين، أن الحكومة الجديدة ستخفض الضرائب للشركات والعائلات اعتبارا من الاول من يناير.

وأوضحت إن الامر يتعلق بخفض الضرائب على العائلات واصلاح الضرائب المفروضة على الشركات وعلى الميراث. وفي مرحلة ثانية سيتم اصلاح النظام الضريبي اعتبارا من 2011 لتبسيطه وجعله اكثر عدالة.

الوكالات