سجل بنك دبي الإسلامي أرباحاً صافية قدرها 12, 1 مليار درهم خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، مما يعكس الأداء الإيجابي المتواصل للبنك في هذه الفترة. وتماشياً مع النهج المحافظ طويل الأجل الذي اتبعه البنك، قام البنك بتكوين مخصصات بمبلغ 403 ملايين درهم خلال نفس الفترة، مما أثر على صافي أرباحه.
وأظهرت النتائج المالية للأشهر التسعة الأولى المنتهية في 30 سبتمبر 2009، التي أعلنها البنك أمس، مرونة العمليات والأعمال الأساسية للبنك على الرغم من التحديات العالمية التي تواجه قطاع الخدمات المالية.وبلغ إجمالي موجودات البنك 9, 82 مليار درهم، في 30 سبتمبر الماضي، ووصلت ودائع المتعاملين إلى 1, 66 مليار درهم في نفس الفترة. وتؤكد هذه النتائج على أن البنك يسير على الطريق الصحيح لتنفيذ إستراتيجيته الرامية إلى التركيز على الخدمات المصرفية للأفراد، التي تعد المحور الرئيسي لأعمال البنك في العام 2009 وما بعده، حيث ستساهم هذه الاستراتيجية في زيادة قاعدة عملاء البنك وقاعدة أصوله في جميع أنحاء الدولة.كما تعكس هذه النتائج قوة المكانة التي يحتلها بنك دبي الإسلامي خلال فترة من التوسع المطرد للبنك في مجال الخدمات المصرفية للأفراد، إلى جانب القنوات المصرفية لشبكة فروعه، حيث يسعى إلى أن تصل شبكة فروعه إلى 64 فرعاً في أنحاء الإمارات بحلول نهاية هذا العام. وقد قام البنك بالفعل بفتح ستة فروع جديدة في عام 2009.
كما واصل البنك تعزيز مكانته في مجال الخدمات المصرفية للأفراد والأصول والودائع، والتي تعد الأعمال الأساسية للبنك. وبالنظر إلى الاتجاهات السكانية وارتفاع مستويات الإنفاق في الإمارات، سيستمر البنك في التركيز على الخدمات المصرفية للأفراد، حيث تعد المحرك الرئيسي للنمو والمساهم الأكبر في الأرباح.
ويتماشى هذا التوجه مع الاتجاه العام السائد في القطاع المصرفي الإماراتي، حيث تدرك الكثير من البنوك أن الخدمات المصرفية للأفراد هي الطريق إلى الأمام.
وبلغت الموجودات الاستثمارية والتمويلية للبنك 3, 50 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2009، في حين استقرت نسبة التمويل إلى الودائع على 76% في 30 سبتمبر الماضي، مما يعكس سياسته الإئتمانية المحافظة والسيولة القوية، مما أتاح للبنك توسيع محفظته الائتمانية في مجال الخدمات المصرفية للأفراد تماشياً مع استراتيجية البنك لهذا العام.
وتأكيداً على متانة السيولة المالية التي يتمتع بها البنك، فقد قام في وقت سابق من هذا العام بشراء صكوك قائمة بقيمة 6, 50 مليون دولار أمريكي من خلال عرض الشراء النقدي. وقال محمد إبراهيم الشيباني، مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي، ورئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي: على الرغم من الظروف الصعبة التي تواجه قطاع الخدمات المالية في جميع أنحاء العالم، واصل بنك دبي الإسلامي تركيزه على النمو طويل الأجل والمستدام ما يجعله في موقف قوي للغاية للاستفادة من الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وأضاف: شهدت الأشهر الـ 12 الماضية عددا من التهديدات غير المسبوقة في استقرار النظام المالي العالمي، ولكننا الآن ننتقل من فترة عدم الاستقرار الى مرحلة جديدة من الانتعاش، المدعمة بالكثير من توقعات النمو الإيجابية السائدة في جميع أنحاء العالم.
وتابع قائلاً: في سياق الاقتصاد الأوسع الكلي، لا يزال بنك دبي الإسلامي يسعى لتعزيز أدائه المالي والتركيز على عملائه وتوفيره للخدمة المتميزة. وقد حافظ بنك دبي الإسلامي على التزامه بلعب دور قيادي في قطاع التمويل الإسلامي من خلال تقديم الحلول المالية والمنتجات والخدمات التي تساعد المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية وشركات القطاع الخاص على تعزيز إمكانيات النمو الخاصة بها.
وقد أعلن البنك مؤخراً حصوله على جائزتين خلال الحفل السنوي لجوائز است تريبل ايه للتمويل الإسلامي 2009، حيث حصل البنك على الجائزتين ضمن فئة أكثر صفقة تمويل إسلامي ابتكارا. وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن البنك في الربع الثالث من هذا العام حصول بنك دبي الإسلامي الأردن على رخصة مصرفية أولية من قبل البنك المركزي الأردني للعمل كمؤسسة مالية إسلامية. وسيبدأ المصرف الجديد عمله برأسمال قيمته 100 مليون دولار أمريكي. ومن المتوقع أن يفتتح أول فرع له في الربع الأول من العام المقبل.
دبي -«البيان»

