عبر مفاوضون عن خيبة أملهم ازاء عدم تحقيق تقدم في جولة محادثات الدوحة لتحرير التجارة العالمية حتى في الوقت الذي يعقدون فيه سلسلة مكثفة من الاجتماعات الرامية لتحقيق انفراجة.

وقال سفير احدى الدول الصاعدة لدى مغادرته اجتماعا للوفود الرئيسية بشأن المفاوضات التي يرغب الزعماء السياسيون في استكمالها بحلول العام المقبل: لدينا مشكلة بشأن المصداقية، هذا وقت عقيم. وأضاف سفير اخر لاحدى الدول النامية، يقول ان الامر لا يتعلق فقط بالمنهج وانما بالجوهر.

ودخلت جولة الدوحة عامها الثامن غير أن تحقيق وعودها بفتح الاسواق ومساعدة البلدان النامية على تحقيق الازدهار من خلال التجارة يبدو بعيد المنال في ظل عدم استعداد أعضاء منظمة التجارة العالمية على ما يبدو لتقديم تنازلات تكفي لاستئناف المحادثات المتعثرة. وقال روبرتو ازيفيدو سفير البرازيل لدى منظمة التجارة العالمية: ما أفهمه هو أنه لم يحدث اي تقدم رغم كل تلك الاجتماعات.

بل ورصد السفير البرازيلي بعض التراجع. وقال ان الدول الغنية مثل الولايات المتحدة وكندا واليابان ودول أخرى مستوردة للغذاء ترغب في تعزيز الحماية لمزارعيها الى مستويات أبعد مما اتفق عليه في محادثات انهارت في يوليو من العام الماضي. وفي الوقت نفسه تطالب الدول الغنية الدول النامية بفتح أسواقها بدرجة أكبر أمام السلع الصناعية والخدمات.

واتفق جميع أعضاء منظمة التجارة في سبتمبر على برنامج عمل مكثف حتى نهاية العام. وشمل ذلك مفاوضات بشأن النطاق الكامل للقضايا التجارية يحضرها مرة في الشهر مسؤولون كبار من عواصم الدول الاعضاء علاوة على اتصالات ثنائية غير رسمية واجتماعات في مجموعات صغيرة.

الا أن كثيرا من الدول على رأسها الارجنتين عبرت عن خيبة أملها ازاء عدم اشراكها في اجتماعات ضمت 12 طرفا رئيسيا استضافها الاتحاد الاوروبي تقول تلك الدول انها تطرقت الى موضوعات لها أهمية مباشرة بالنسبة لها. ويعتقد كثير من أعضاء المنظمة أن التعطيل في المحادثات يأتي من واشنطن حيث يصعب الترويج للتجارة الحرة سياسيا كما أن التجارة تعتبر عموما أقل أهمية من قضايا مثل الرعاية الصحية والحرب في أفغانستان والازمة المالية.

غير أن أحد المشاركين في آخر اجتماع نقل عن ديفيد شارك القائم بأعمال السفير الأميركي قوله في الاجتماع انه سعيد بمستوى المشاركة الذي شهده في سلسلة اجتماعات ثنائية عقدت مؤخرا.

(رويترز)