شكلت سوق العقارات في مدينة العين حالة استثنائية من الركود والحذر وسط حالة من الشد والجذب بين المؤجرين والمستأجرين، في ظل عدم وجود جهة ناظمة للعملية باستثناء اللجوء إلى لجنة فض المنازعات بعد أن تتأزم الأمور، حيث يبرز كل طرف مبرراته واوراقه التي يتمسك بها في مواجهة الطرف الآخر مما ينعكس سلبا على مصداقية وواقعية تحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية التي باتت تشكل حالة من التوتر والقلق بالنسبة للباحثين عن سكن.
فيما ينظر المستثمرون إلى تلك العملية من باب قانون العرض والطلب، والذي سرعان ما يخرج لسانه للجميع بعد أن تبين وجود آلاف الوحدات السكنية الخالية من مختلف المستويات سواء على مستوى الشقق السكنية القديمة منها أو الجديد وكذلك الحال بالنسبة للفل.
فيما دخلت تقسيمات السكن الشعبي على خط المنافسة. وتعاظمت شكوى الباحثين عن سكن مناسب في مدينة العين وباتت تأخذ طابعا محيرا، حيث بات الملاك وأصحاب المكاتب العقارية والمستثمرين وسماسرة الباطن يتبادلون تقاذف التهم في تحمل مسؤولية ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بشكل لايتناسب والقدرات والإمكانات المالية حيث إن النسبة الكبرى من سكان المدينة يعملون في مهن ووظائف متوسطة المردود المادي.
مشكلات
انتشار ظاهرة طلب إخلاء المساكن
أشار باحثون عن وحدات سكنية في العين إلى استفحال ظاهرة طلب إخلاء المساكن من قبل ملاكيها بحجة الترميم أو الصيانة أو الهدم متسلحين بموافقات يحصلون عليها من البلدية غير آبهين بالأزمة المستفحلة في السوق ، وفي الطرف الآخر تشهد المدينة نشاطا كبيرا في مجال البناء والتشييد للوحدات السكنية سواءالإبنية الطابقية أو الفلل بهدف الاستفادة من انخفاض أسعار مواد البناء وبالتالي انخفاض تكاليف البناء بمعدل 50 بالمائة مما يستوجب انعكاس ذلك إيجابا على أسعار الإيجارات.
لكن كلا العمليتين تديران ظهرهما لأرض الواقع فالأسعار بارتفاع مستمر وفرض شروط المؤجرين على المستأجرين سواء بالإخلاء أو القبول بأسعار جديدة وكلا الحلين أحلاهما مر فيما يؤكد عدد كبير من أصحاب المكاتب العقارية أن السبب هو سماسرة الباطن أو المستثمرين من خارج المكاتب وبالتالي أصبح من الضروري وضع حد لتلك الظاهرة والعمل على تنظيم سوق العقارات وإعادة الهدوء للسوق وتوفير الطمأنينة للمؤجرين والمستأجرين والمستثمرين دون أن تكون هناك غلبة لطرف على آخر وعدم جعل قانون العرض والطلب شماعة تلقى عليها التبعية.
العين - داوود محمد