يعيش سوق الفجيرة حالة من الهدوء لشح المعروض من الاراضي السكنية والتجارية، ومازالت العيون العقارية تترقب حل ازمة الكهرباء التي جمدت العديد من المشاريع الاستثمارية في الامارة خاصة التي تمس قطاع السياحة، حيث تراجعت المشاريع الفندقية وفق مصادر عقارية في المنطقة التي كان من المفترض انجاز ما يقارب الثلاثة فنادق ونظام الشقق الفندقية لاستيعاب الكم الهائل من زوار المنطقة في ايام الاجازات والعطل الاسبوعية لما تمثله من وجهة سياحية مهمة في دولة الامارات، وما تتميز به الامارة من موقع يضعها بين ضفاف خليج عمان والجبال الشاهقة التي تجذب اليها عشاق البر والبحر وتلبي اذواقهم.
واشارت مصادر عقارية الى ان توقف عملية البناء والعمران يجعل امارة الفجيرة تعيش حالة من الركود، ومازالت التداولات العقارية المختلفة تشهد هدوءا ملحوظا ومستمرا لاسيما في قطاعات الإيجارات والبيع والشراء، ويرجح عقاريون أن يتسبب هذا الجمود في السوق العقاري بانخفاظ قوي للأسعار في الفترة المقبلة، وأن يتخلى أصحاب العقارات عن هوسهم بالاسعار المرتفعة وتمسكهم بالمستويات السعرية الراهنة.
في حين يرى سلطان جميع عبيد نائب مدير عام غرفة تجارة وصناعة الفجيرة أن أسعار الإيجارات في الإمارة واصلت ارتفاعها خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 10% ويرجع السبب في ذلك إلى عدم توفر الشقق السكنية أو أي محلات تجارية معروضة، وتتفاوت أسعار الإيجارات تبعا لموقع المباني ومواصفاتها وتتراوح ما بين 25 ألف درهم للشقة المكونة من غرفة وصالة وحوالي 80 ألف درهم للشقة المكونة من ثلاث غرف.
ويأتي قطاع العقارات في المرتبة الثالثة على مستوى القطاعات الاقتصادية بالإمارة بعد قطاعي التجارة وخدمات الإصلاح الذي يضم الأنشطة التجارية والخدمية والحرفية بصفة عامة الذي يحتل المرتبة الأولى بنسبة 45% وقطاع التشييد والبناء بنسبة 26%.
واوضح سلطان جميع أن الطلب يزداد على العقارات في الفجيرة بصورة ملحوظة وكبيرة وذلك لموقعها الجغرافي المتميز على الساحل الشرقي للدولة على خليج عمان، ولتمتعها بمناظرها الطبيعية ومعالمها التاريخية والتي تشكل في مجملها صورة جمالية وسياحية رائعة، فكل تلك الميزات جعلت الفجيرة الوجهة المفضلة للمستثمرين الإماراتيين والخليجيين والأجانب لاسيما في مجال المشاريع العقارية السياحية .
واكد سلطان جميع ان الامارة رغم الازمة العالمية الا انها مازالت تستقطب أعدادا كبيرة من الموظفين والفنيين والعمال، مما أدى إلى ازدياد الطلب على مختلف المباني العقارية فيها، لكونها أقل التكاليف من حيث المعيشة .
حيث أصبحت الإمارة تشهد ولادة مشاريع عقارية كبيرة من الأبراج ذات الارتفاعات العالية والمدن السكنية الفاخرة في مواقع مختلفة، فضلا عن مشاريع البنى التحتية الحديثة والمتجددة والطرق التي تربط الفجيرة بإمارات الدولة الأخرى ومن أهمها طريق دبي / الفجيرة السريع الذي سيختصر زمن الرحلة بين الإمارتين بفارق ملحوظ. ونسبة لما تشهده الإمارة من إقبال في مجال الاستثمار العقاري أصبحت أسعار الأراضي تسجل ارتفاعا يوما بعد يوم خاصة في المناطق الواقعة على الواجهة البحرية في ضوء تزايد الطلب عليها.
ويتوقع سلطان جميع ان تصبح الامارة خلال السنوات القليلة المقبلة من أكثر المناطق الجاذبة للاستثمارات العقارية والسياحية في المنطقة الواعدة بمستقبل زاهر.
واعربت مصادر عقارية ان الطلب مازال مرتفعا على الوحدات والاراضي السكنية والتجارية لوجود اعداد قليلة منها لا يسد حاجة السوق، وهناك تخوف بتنامي أعداد القادمين إلى امارة الفجيرة من اجل الاستثمار او العمل او البحث عن سكن الذي بات وشيكا بسبب افتتاح طريق دبي الفجيرة الذي سيفتح ابوابا جديدة للامارة ولكن بسبب الوضع الراهن وازمة الكهرباء يعكس عدم الاستعداد الكامل لدخول تلك المشاريع الجديدة.
الفجيرة- عائشة الكعبي