يتوجه كبار المسئولين التجاريين في ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما الى الصين في الاسبوع المقبل على امل تحقيق تقدم في سلسلة من النزاعات التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الكبيرتين. ويعد الاجتماع التجاري الصيني الأميركي السنوى العشرين هو الاول في ظل ادارة اوباما. ولكن المسئولين الأميركيين يبدون حذرا ازاء التكهن باحراز تقدم بشان خلافات معينة بما في ذلك الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على الاطارات او القيود التى تفرضها الصين على الواردات من اللحوم.
وقال الممثل التجاري الأميركي رون كيرك ان الاجتماع يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري في هانجزو بالصين سوف يبحث مدى علاقاتنا التجارية ويحدد الخطوات التي يمكن ان يتخذها كل طرف لضمان المضي قدما الى الامام على نحو عادل ومستدام ومفيد للجانبين. ويمثل كيرك الولايات المتحدة مع وزير التجارة جاري لوك ووزير الزراعة توم فيلساك .
وسوف يرأس نائب رئيس الوزراء الصيني وفد بكين. وقال المسئولون التجاريون الأميركيون انهم سوف يحثون الصين على القيام بحملة ضد القرصنة وفتح اسواقها امام المنتجات الاجنبية وانهاء حظر على لحوم الخنازير الأميركية كان قد تم فرضه بعد تفشي مرض انفلونزا الخنازير العالم الحالي.
ومن المحتمل ان ترد الصين على قرار اوباما الذي اتخذ خلال الصيف بفرض رسوم على الورادات على الاطارات الصينية. وكانت الصين انتقدت بشدة هذه الخطوة التى أدت الى تحقيق مضاد بشأن الممارسات التجارية الاميركية بشأن الواردات من السيارات والدواجن. وتعد الصين ثاني اكبر شريك تجاري للولايات المتحدة حيث بلغ حجم التجارة بين الدولتين في العام الماضي اكثر من 400 مليار دولار.
وتصر الولايات المتحدة على ان النزاعات التجارية الاخيرة لم تتسبب في توتير العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين. وقال مسئول تجاري أميركي رفيع المستوى: لدينا نزاعات تجارية مع كل شركائنا التجاريين الرئيسيين. وتابع: هذا جزء لايتجزأ من علاقة تجارية قوية وصحية.
وبعد تفاقم الخلافات بين الجانبين تم تشكيل مايسمى باللجنة الخاصة بالتجارة في عام 1983. وكان الرئيس السابق جورج بوش ونظيره الصيني هو جينتاو قد رفعا مستوى اجتماع اللجنة الى مستوى وزاري.
