طرحت مايكروسوفت في الأسواق أمس ويندوز 7 أحدث منتجاتها من نظم التشغيل. وتعلق مايكروسوفت امالا كبيرة على هذا المنتج لدفع الناس لنسيان نظام ويندوز فيستا المليء بالعيوب. وعلى الرغم من أن ويندوز 7 وجد ترحيباً وسجل الفعل أعلى معدل لطلبات الشراء من خلال الانترنت في تاريخ أمازون، إلا أنه لم يسلم من الانتقادات.
وقالت انيت جامب مديرة الابحاث في شركة جارتنر للابحاث: كثير من الناس يصفون النظام الجديد باعتباره تحديثا محدودا لويندوز فيستا. ولكني أعتقد ان الحقيقة تكمن في نقطة قريبة من ذلك. لقد أدخلت مايكروسوفت الكثير من التغييرات في ويندوز 7 مما يجعله أكثر جاذبية للمستخدمين. لقد أدخلوا تحسينات على الاداء. وحسنوا أشياء معينة فيما يتعلق بالذاكرة لذا فان خبرة المستخدمين ستكون أكثر قدرا من الجاذبية.
ويتيح نظام التشغيل الجديد للمستخدمين نافذة للتفاعل من خلال الانترنت ومواصفات جديدة. وقال جون مانجيلارس نائب رئيس قسم المستهلكين بشركة مايكروسوفت: عندما بدأنا في انتاج فيستا كانت لدينا رؤية كبيرة ومن ثم قمنا بطرح المنتج حيثما كانت الرؤية تسبق قليلا المنتج. اليوم نبني بالفعل منتجا مع المستهلكين ومبني على ردود المستهلكين.
نشعر كما لو أن المنتج يسبق بالفعل الرؤية. وذلك أمر جيد. لذلك نشعر بارتياح كبير لان ارتباط المستهلكين بذلك المنتج أفضل من ارتباطهم بفيستا. فيستا كان منتجا جرى تصنيعه برؤية تكنولوجية ولم نتمكن من توصيل تلك الرؤية بشكل كامل بينما جرى تطوير هذا المنتج حقيقة على أساس مساهمة المستهلك وينبئنا تقييمه بأنه يعمل بشكل جيد حقا.
ويقول محللون إن شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر تأمل في أن يساعد نظام ويندوز 7 على عودة انفاق الشركات. ويستعد بائعو أجهزة الكمبيوتر للاستفادة من دورة تجديد الاجهزة العام المقبل. ومن شأن النظام الجديد لمايكروسوفت والمفترض أنه سيكون أكثر استقرارا أن يخلق قوة دافعة لتحديث الاجهزة القديمة.
ويقول المراقبون بقطاع تكنولوجيا المعلومات ان ويندوز 7 قد يؤثر تأثيرا قصير المدى على مبيعات أجهزة الكمبيوتر للمستهلكين الامر الذي قد يحقق مكاسب طفيفة للاعبين الذين يركزون على المستهلكين مثل شركات هيوليت باكارد وايسر.
الا أن الكثير من الشركات الكبرى ستنتظر حتى عام 2010 وما بعد ذلك كي تشتري وستفضل اتباع سياسة الانتظار والترقب. وقال ريتشارد كوجيلي المحلل في نيدام اند كو: كان نظام فيستا سيئا للغاية لذلك لم يقبل عليه أحد. وتابع: الان مع التغلب على مشكلة نظام التشغيل يمكنك بالفعل أن تتعامل مع مشاكل الاجهزة وأن تشعر بالارتياح لان نظام التشغيل لا يمثل مشكلة.
وتتوقع مجموعة جارتنر للابحاث أن ترتفع مبيعات أجهزة الكمبيوتر التجارية عشرة بالمئة خلال عام 2010 وأن تصعد 13 بالمئة اضافية في 2011 في ظل تغيير الشركات لاجهزة الكمبيوتر التي يبلغ عمرها أربع أو خمس سنوات. ومن شأن التقييمات المبكرة الايجابية لويندوز 7 أن تدفع الشركات الى ذلك بصورة أكبر.
ويقول محللون انه بعد ثلاثة أعوام تقريبا من طرح نظام ويندوز فيستا لم يستخدمه سوى بنحو 10 أو 15% فقط من الشركات بينما تعتمد النسبة الباقية على نظام تشغيل ويندوز اكس.بي الذي يمتد لعامه الثامن. وتستعد كافة سلاسل شركات الكمبيوتر بداية من شركات تصنيع الرقائق الالكترونية مثل انتل وادفانسد مايكرو ديفايسز وحتى الشركات المصنعة للاقراص الصلبة مثل سيجيت تكنولوجي الى الاستفادة من اتجاه الشركات القوي لاستبدال أجهزة الكمبيوتر.
ويتوقع بنك جولدمان ساكس أن يرتفع الانفاق في قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 4% في عام 2010 ليصل الى 4 ,320 مليون وحدة مقارنة بتقديرات بتراجع يبلغ ثمانية بالمئة هذا العام. ويتوقع البنك أن يبلغ معدل نمو وحدات أجهزة الكمبيوتر 9% في عام 2010. وأبدت شركة ايسر التي ارتفع تصنيفها لتحتل المكانة الثانية بين شركات الكمبيوتر العالمية بفضل أجهزة النت بوك الرخيصة تفاؤلا بشأن النظام الجديد.
وقال راي ساوال كبير مديري تسويق المنتجات في ايسر أميركا: نتوقع تسجيل نمو في خانة العشرات على المستوى العالمي وفي الولايات المتحدة في هذا الفصل الذي يشهد موسم الاجازات. وقالت شركة اتش.بي أكبر الشركات المصنعة لاجهزة الكمبيوتر في العالم انها معجبة باستعداد مايكروسوفت للتعاون بشأن المنتجات والافكار.
إلا أنه فيما يتعلق بسوق المستهلكين فمن شأن ويندوز 7 أن يسجل ارتفاعا طفيفا. ويقول محللون ان الناس لا يضعون أنظمة التشغيل ضمن أولوياتهم حينما يتسوقون لشراء أجهزة الكمبيوتر ويركزون بصورة أكبر على الاسعار ومكونات الاجهزة.
