أكدت الحكومة الصينية تحسن وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد خلال الربع الماضي كما كان متوقعا اذ عوض مزيج قوي من الاستثمارات الضخمة وكذلك نشاط الاقراض المصرفي القوي تراجع الصادرات. وتسارعت وتيرة النمو السنوي للناتج المحلي الاجمالي في ثالت أكبر اقتصاد في العالم لتصل الى 9 .8% خلال الربع الثالث مقارنة مع 9 .7% في الفترة بين ابريل ويونيو ومع 1 .6% في الاشهر الثلاثة الاولى من العام في ظل التراجع العالمي.
وبلغ متوسط التوقعات للنمو في استطلاع 9 .8% على الرغم من أن التكهنات التي انتشرت بالسوق خلال الاسابيع الماضية أشارت الى نمو بنسبة 1 .9%. وقال وانج هو المحلل في جوتاي جونان للاوراق المالية: الارقام جيدة. تحسن النمو الاقتصادي بصورة سريعة للغاية. ليس هناك شك في أن الناتج المحلي الاجمالي سيبلغ 8% خلال العام بأكمله.
الحوافز الحكومية
وقال اقتصاديون ان قوة النمو الفصلي تباطأت بالفعل منذ أن بلغ المعدل السنوي خلال الربع الثاني 9 .14% والذي تحقق بفضل حزمة التحفيز الحكومية للانفاق الاولي على مشروعات البنية الاساسية بقيمة أربعة تريليونات يوان أي نحو 585 مليار دولار. إلا أنه مع نمو الناتج المحلي الاجمالي 7 .7% خلال الاشهر التسعة الاولى من العام قال اقتصاديون ان الحكومة ستتمكن بسهولة من تجاوز الحد المستهدف بتسجيل نمو يبلغ في المتوسط 8% خلال عام 2009 بأكمله وهو الامر الذي بدا خياليا في وقت سابق من العام عندما بدأ النظام المالي العالمي يتداعى.
إعادة الهيكلة
وقال بيان حكومي إن الصين عززت بنشاط إعادة الهيكلة الصناعية، والحفاظ على الطاقة، والحد من الانبعاثات، وحققت تقدما في تعظيم الاستفادة من هيكل الطب. وأضاف البيان إن نقطة رئيسية في تنظيم الاقتصاد الكلي في الصين خلال الشهور المقبلة من العام الحالي ستكون الموازنة بين مهام ضمان نمو اقتصادي مستقر وسريع نسبيا، وتصحيح الهيكل الاقتصادي، وتنظيم توقعات التضخم. وأكد البيان أن الصين ستواصل انتهاج سياسة مالية ترشيدية، وسياسة نقدية ميسرة باعتدال، وستحافظ على استمرار واستقرار سياسة الاقتصاد الكلي.
واشار الى إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين تمر بمرحلة حاسمة من الاستقرار، والتحرك الى اتجاه أعلى. وشدد على ضرورة أن تأخذ الحكومة في اعتبارها كافة أنواع الصعوبات، وتقوم باستعدادات واسعة لكافة التغيرات المحتملة. وقال البيان أنه ينبغي على الحكومات المحلية التاكيد على تنمية القطاع الزراعي، وانشاء مشاريع للمحافظة على المياه، وتطوير الصناعة، والإقتصاد فى الطاقة وخفض الانبعاثات، وتوفير امدادات للكهرباء مضمونة خلال العام الجديد ومهرجان الربيع في فبراير، وامدادات مستقرة للمنتجات النفطية في السوق.
الناتج الصناعي
وارتفع الانتاج الصناعي في الصين 4 .12 % في الربع الثالث لهذا العام مقارنة بالعام السابق، حيث شهد الاقتصاد انتعاشا موحدا للنمو. وازداد الرقم 7 .8% على أساس سنوي في الشهور التسعة الأولى. وازداد انتاج المؤسسات المملوكة للدولة ومؤسسات الدولة القابضة 1 .4 % والمؤسسات ذات الملكية الجماعية 9 .7 %. وارتفع انتاج المؤسسات ذات الاستثمار الأجنبي 4 .3 % .وفي الفترة ما بين يناير وأغسطس بلغت أرباح شركات الانتاج الصناعي الكبرى 67 .1 تريليون يوان أي 28 .246 مليار دولار، بانخفاض 6 .10 % على أساس سنوي ، و 2 .12 نقطة مئوية أقل من أرقام الشهور الخمسة الأولى .
أسعار المستهلكين
وانخفض مؤشر أسعار المستهلكين في البلاد وهو مقياس رئيسي للتضخم، 1 .1 % على أساس سنوي في الشهور التسعة الأولى لهذا العام. وهبط المؤشر 2 .1 % في أغسطس عن العام الأسبق، وهو الانخفاض الشهري السابع على التوالي منذ أن هبط المؤشر 6 .1 % في فبراير، الانخفاض الأول منذ أكتوبر 2002 .كما انخفض مؤشر أسعار المنتجين، المؤشر الرئيسي لقياس التضخم على مستوى البيع بالجملة ، 5 .6 % على أساس سنوي في الثلاثة أرباع الأولى لهذا العام.
مبيعات التجزئة
وفي المقابل ارتفعت مبيعات التجزئة خلال الأشهر التسع الماضية 1 .15% على أساس سنوي، أو 17 % بعد خصم عوامل السعر، لتبلغ 97 .8 تريليون يوان أي 31 .1 تريليون دولار. وبلغ حجم مبيعات التجزئة 10 .6 مليار يوان في المناطق الحضرية بزيادة 8 .14 % و87 .2 تريليون يوان في المناطق الريفية بزيادة 16 % .
ومن حيث القطاعات ارتفعت مبيعات قطاع البيع بالجملة والتجزئة 15 % في الثلاثة أرباع الأولى ، وتوسعت 4 .17 % في قطاع وسائل الراحة والتسلية والمطاعم. ومن بين البضائع الاستهلاكية ، ارتفعت مبيعات الأثاث 3 .32 % وقفزت مبيعات السيارات 5 .24 % في الثلاثة أرباع الأولى مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
