لازم الحذر مستثمري أسواق الأسهم العالمية بعد أن عجزت الأسواق عن تسجيل مكاسب جيدة خلال الايام الماضية. وأغلق مؤشر نيكي القياسي للاسهم اليابانية دون تغير يذكر مع تراجع أسهم متصلة بصناعة الرقائق الالكترونية مثل ادفانتست كورب بعد بيانات هزيلة عن المساكن وأسعار المنتجين في الولايات المتحدة مما دفع المستثمرين الى جني أرباح بعد المكاسب الاخيرة.

وأغلق مؤشر نيكي القياسي للاسهم اليابانية دون تغير يذكر مع تراجع أسهم متصلة بصناعة الرقائق الالكترونية مثل ادفانتست كورب بعد بيانات هزيلة عن المساكن وأسعار المنتجين في الولايات المتحدة مما دفع المستثمرين الى جني أرباح بعد المكاسب الاخيرة للاسهم. لكن سهم الخطوط الجوية اليابانية واصل انتعاشه فقفز نحو 7% بعد تقرير صحفي عن زيادة رأسمال الشركة في حين ارتفعت أسهم شركات الشحن البحري بعد أن ارتفع مؤشر رئيسي للشحن البحري الى أعلى مستوى في أكثر من شهرين. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات الكبرى 45, 3 نقاط ليغلق على 39, 10333 نقطة.

وتراجع مؤشر يوروفرست الأوروبي خمس مرات خلال الجلسات العشر الماضية. وقال جون ميرفي المحلل لدى أو.دي.ال للاوراق المالية: ندخل فترة صعبة الا أنه على المدى الطويل سيتمكن المضاربون على الصعود من السيطرة بشكل واضح. يبدو الاتجاه قصير المدى غامضا بشكل كبير.

وتراجعت الأسهم الأميركية أول من أمس الثلاثاء متأثرة ببيانات مخيبة للامال بشان بناء المساكن الجديدة والتضخم دفعت المستثمرين الى البيع لجني ارباح وألقت بظلالها على مجموعة اخرى من النتائج القوية من شركات كبرى مثل ابل وكاتربيلر. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى جلسة التعاملات في وول ستريت منخفضا 71, 50 نقطة أي بنسبة 50, 0% إلى 48, 10041 نقطة.

وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 85, 6 نقطة أو 62, 0% ليغلق على 06, 1091 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 85, 12 نقطة أو 59, 0% إلى 47, 2163 نقطة.

رؤية قوية

ووبخ الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤسسات وول ستريت بسبب مقاومتها فرض قواعد تنظيمية أكثر صرامة على عملها وقال انها لم تفعل ما يكفي لتعزيز الاقراض للشركات الصغيرة. وانتقد أوباما المضاربات المتهورة وقصر النظر قائلا انهما كانا وراء الازمة المالية العام الماضي وأبدى خيبة أمله من الانتقاد الذي تعرض له بسبب خطة انقاذ المؤسسات المالية التي بلغت قيمتها 700 مليار دولار ولا تحظى بشعبية. وقال أوباما إن ادارته تدعم برنامج الانقاذ الذي بدأته ادارة الرئيس السابق جورج بوش لانه ضروري لمنع حدوث انهيار مالي يمكن أن يدمر الاقتصاد.

وأضاف: نعرف أيضا أننا لا ينبغي أبدا أن نواجه كارثة محتملة بسبب مضاربات متهورة... وقصر نظر وأنانية البعض. لذا ان كان من بين الحاضرين هنا اليوم أعضاء في الصناعة المالية فانني أطلب منهم الانضمام الينا لتمرير ما نراه اصلاحات ضرورية.

وتلك الملاحظات هي الاحدث في سلسلة أطلقها أوباما ومساعدوه لحث الصناعة المالية على تدعيم حزمة من المقترحات يدرسها مجلس النواب من شأنها أن تشدد القيود على تداول المشتقات المالية وأنشطة أخرى وفي الوقت نفسه تنشيء جهة رقابية استهلاكية جديدة للمنتجات المالية.

ويعتزم أوباما التصدي لقضية الائتمان عبر مجموعة مبادرات جديدة من شأنها ان تزيد تدفق الائتمان للشركات الصغيرة جزئيا عن طريق منح البنوك الصغيرة نسبة أكبر من أموال خطة الانقاذ. وقال أوباما معنفا البنوك الكبيرة: عندما أسمع قصصا عن شركات صغيرة ومتوسطة لا تستطيع الحصول على قروض رغم تحقيق شركات وول ستريت لارباح فان ذلك يكشف لي أن الناس لا يفكرون في التزاماتهم.

وبينما بدأت الازمة المالية التي هددت الاقتصاد في وقت سابق هذا العام في الانحسار ما زالت الشركات الصغيرة التي تقود في العادة نمو الوظائف في الولايات المتحدة تواجه معوقات في الاقتراض. وقال تيموثي جايتنر وزير الخزانة الأميركي إن تلك الشركات تعتمد بصورة كبيرة على البنوك. وأضاف: انهم يعتمدون بصورة كبيرة على بطاقات الائتمان وقروض الرهون العقارية والانواع الاخرى من الاشياء التي اطاحت بها هذه الازمة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الادارة الأميركية تعتزم ان تطلب من الكونجرس رفع سقف حجم الاموال التي تستطيع الشركات تلقيها من برامج الاقراض الرئيسية لادارة الاعمال الصغيرة. وقال هيرب اليسون مدير برنامج انقاذ الاصول المتعثرة في اواخر سبتمبر إن الخزانة ستطلق قريبا برنامجا يهدف الي دعم الشركات الصغيرة من خلال شراء اوراق مالية تصل قيمتها الي 15 مليار دولار مدعومة بقروض تضمنها ادارة الاعمال الصغيرة.

وخففت ادارة اوباما مؤقتا في مايو القيود على حجم الشركات المسموح لها بالتقدم للحصول على قروض الاعمال الصغيرة. ومن المتوقع ان تسمح هذه الخطوة لنحو 70 ألف شركة اضافية بالتقدم بطلبات للحصول على قروض بمقتضى برنامج لادارة الاعمال الصغيرة حتى 30 سبتمبر 2010. ويتوقع ان تساعد هذه الخطوة وكلاء السيارات على وجه الخصوص الذين تأثروا بشح الائتمان.

أرباح الشركات

ولا تزال أسهم المصارف تواجه مصاعب كبيرة في ظل نزيف الخسائر. وتراجع سهم مصرف دويتشه بنك بأكثر من 3% إلى 60, 53 على الرغم من إعلان أكبر بنك في ألمانيا أنه يتوقع تحقيق زيادة أكبر من المتوقع في الأرباح الصافية للربع الثالث من هذا العام. وقال البنك في تقرير أولي إن الأرباح الصافية للربع الثالث من العام ستصل إلى 4, 1 مليار يورو أي 1, 2 مليار دولار. فيما بلغت الأرباح الصافية للبنك 414 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

أرباح المصارف

وهوت أرباح مجموعة إس إي بي المصرفية السويدية بنسبة 85% في الربع الثالث من العام الجاري وواصلت رصد مخصصات لتغطية خسائر القروض. وبلغت الخسائر الصافية للقروض 3, 3 مليار ات كرون مقابل 716 مليون كرون في الربع الثالث من العام الماضي. وقالت المجموعة التي لها أعمال في دول بحر البلطيق وروسيا إنها جنبت مخصصات لخسائر القروض بقيمة 6, 2 مليار كرون لعملياتها الائتمانية في استونيا ولاتفيا وليتوانيا.

وقال الرئيس التنفيذي أنيكا فالكينجرين في بيان إن الوضع الاقتصادي في دول بحر البلطيق يظل صعبا لكننا بدأنا نلاحظ مؤشرات على الاستقرار. ومثل منافسها سويدبنك، وقعت إس إي بي على برنامج الضمانات الطوعي الحكومي. وقال فالكينجرين إن البنك لم يستخدم البرنامج ولن يسعى لتمديد العمل به قائلا إن الأسواق المالية تعمل بشكل أفضل وكذلك المركز المالي للبنك. وتعتبر إس إي بي ثاني أكبر أربع مجموعات مصرفية في السويد يعلن عن نتائجه المالية للربع الثالث من العام. ولدى البنك نحو 5 ملايين عميل من الأفراد و400 ألف عميل من الشركات. ولا يقتصر الأمر على المصارف وحدها بل أن نزيف الخسائر يلاحق الشركات الصناعية الكبرى أيضاً.

وسجلت شركة بوينج الأميركية لصناعة الطائرات خسائر قدرها 6, 1 مليار دولار تقريبا خلال الربع الثالث من العام الحالي في ظل التكاليف الباهظة للمشكلات الإنتاجية في الوقت الذي خفضت فيه توقعات أرباحها للعام الحالي ككل بشدة. وكان الخبراء يتوقعون تسجيل الشركة خسائر ربع سنوية أقل من المسجل مقابل أرباح قدرها قدرها 695 مليون دولار خلال الربع الثالث من العام الماضي.

وأشارت الشركة إلى أن هذه الخسائر جاءت رغم زيادة المبيعات بنسبة 9% إلى 7, 16 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام الحالي. ومازال اداء الشركة متضررا من أعباء مشروع الطائرة طويلة المدى بوينج 787 دريملاينر التي تأخر إنتاجها ثلاث سنوات عن البرنامج الزمني المقرر. كما تواجه الشركة مشكلات في مشروع تطوير طائرة الشحن الجديدة بوينج 747. وذكرت الشركة أن أرباحها خلال العام الحالي ستتراوح بين 35, 1 و55, 1 دولارا للسهم في حين كان المستهدف 7, 4 و5 دولارات للسهم الواحد.

(وكالات)