أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة على اهمية الدور الذي يقوم به قطاع الصناعات الغذائية والذي يشكّل 14% من قيمة القطاعات الاقتصادية في الامارة وذلك خلال اللقاء الذي نظمته الغرفة صباح أمس بمقرها في منطقة التعاون ، ضمن سلسلة اللقاء الدورية التي تعقدها الغرفة مع أعضائها المنتسبين بهدف تبادل الآراء وبحث المسائل المتعلقة بهذا القطاع الحيوي ، وذلك بحضور ممثلين من دائرة التنمية الاقتصادية وبلدية الشارقة وعدد من ممثّلي الشركات والمؤسسات وأصحاب القرار في القطاع.

وشهد اللقاء مناقشة مجموعة من المحاور الرئيسية التي تتناول القضايا ذات الصلة بتطوير قطاع تجارة وصناعة المواد الغذائية والإستراتيجيات ودعم التوجهات المستقبلية والمشاريع التنموية. وإستعرض الحضور المعوقات والتحديات التي تواجه عملية النمو لا سيّما المتعلقة بالجوانب التصنيعية والفنية، من استيراد المواد الخام والمعدات والآلات التصنيعية، أو المعوقات ذات الصلة بالجوانب التسويقية وإمكانية إعطاء الأولوية للمنتج المحلي في السوق ودعمه لمنافسة المنتجات المستورة.

كما ناقش الحضور الدعم الحكومي لهذا القطاع الحيوي الذي يتعاطى بشكل مباشر مع الاحتياجات الأساسية للمجتمع ويرتبط بالأمن الغذائي.

وقال حسين المحمودي مدير عام الغرفة: نودّ من خلال هذا اللقاء دعوة ممثلي قطاع صناعة وتجارة المواد الغذائية في الشارقة إلى مشاركتنا في وضع إستراتيجية عملنا للعام القادم وتعزيز تفاعلهم مع البرامج والأحداث الإقتصادية التي تنظمها الغرفة فضلاً عن حضور اللقاءات مع الوفود الإقتصادية الإقليمية والدولية. كما أؤكّد حرصنا على تسخير كافة الإمكانيات والتسهيلات للمساهمة في الإرتقاء بهذه الصناعة وتفعيل دورها في دعم الإقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.

بالإضافة إلى تطوير الحملات التسويقية لكافة السلع والمنتجات الغذائية المحلية والإستفادة من علاقاتنا وشراكاتنا الاستراتيجية مع الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية المعنية بالقطاعات الاقتصادية لتذليل المعوقات التي تواجه نمو القطاع بما فيها توافر المواد الخام والتمويل والرسوم الجمركية وغيرها وإستعرض المحمودي المبادرات والبرامج التي أطلقتها الغرفة خلال العام الجاري والرامية بالدرجة الأولى إلى خدمة الاقتصاد المحلي والأعضاء المنتسبين.

من جهته قال خالد بن بطي مساعد مدير عام الغرفة للشؤون العضوية والفروع ان الغرفة تحرص من خلال إدارة العضوية والفروع على تنظيم سلسلة من اللقاءات المنتظمة منذ بداية العام الجاري ضمن برنامج عملها الهادف إلي تفعيل وتعزيز التواصل مع أعضائها المنتسبين والتعرف على واقع القطاعات الاقتصادية في الإمارة وتبادل الأفكار والمقترحات التي من شانها أن تسهم في إيجاد آليات عمل جديدة تخدم كافة الأطراف وتحقق المصالح المشتركة، مما ينعكس بدوره على الإرتقاء بمستوى جودة وأداء القطاع الخاص في الإمارة.

ومن جانبهم أثنى ممثّلو قطاع صناعة وتجارة المواد الغذائية على جهود الغرفة في مجال الإرتقاء بمستوى جودة الأداء وتعزيز ثقافة التميز في مجتمع أعمال الشارقة من خلال تنظيم ورش العمل والدورات المتخصصة وإطلاق مجموعة من المبادرات الرائدة بما فيها جائزة الشارقة للتميز الإقتصادي بالإضافة إلى سعي الغرفة إلى دعم قطاع تجارة وصناعة المواد الغذائية من خلال الترويج للمنتجات الغذائية المحلية ودعمها لمنافسة المنتج الأجنبي من خلال المشاركة في المعارض الإقليمية والدولية التي تقام داخل الدولة وخارجها.

ويشكّل قطاع صناعة وتجارة المواد الغذائية 14% من قيمة القطاعات الإقتصادية في الشارقة، إذ يبلغ عدد المنشآت الاقتصادية الفاعلة في هذا القطاع 462 منشأة متخصّصة في مختلف المجالات ذات الصلة بما فيها تحضير ومعالجة الأغذية والزيوت والألبان ومشتقاتها والحلويات واللحوم ومنتجاتها ويلعب قطاع المواد الغذائية دوراً حيوياً في تنويع مصادر الإستثمار والدخل فضلاً عن كونه دعامة أساسية للاقتصاد الوطني سيّما وأنّه يندرج في إطار الصناعات التحويلية.

الشارقة - مصطفى عويضة