اعترفت مايكروسوفت التي تطلق اليوم نظام تشغيلها السابع ويندوز 7 ضمنا بفشل نظام تشغيلها ويندوز فيستا الذي ركز على الامن والخصوصية وجمالية واجهات العرض متجاهلا حاجات المستخدمين والبرامج الملحقة من طرف ثالث. ويتزامن طرح نظام التشغيل الجديد مع اصرار الشركات على خفض نفقاتها التشغيلية الى الحد الادنى مستعينة بكل الحلول التقنية المتاحة لخقض النفقات، وهو تماما ما تعد به مايكروسوفت عملاءها من المؤسسات والافراد على حد سواء.
وقال علي الفرماوي نائب رئيس مايكروسوفت - منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ونائب رئيس مايكروسوفت العالمية، إن نظام التشغيل «ويندز 7 » الجديد يعالج كافة الملاحظات التي أبداها المستخدمون حول نظام فيستا، اذ يتميز النظام الجديد بإمكانية تشغيله على أجهزة الكمبيوتر الأقل كفاءة ويمكن تشغيله على أجهزة الـ «نتبوك» بنفس كفاءة تشغيله على كمبيوتر المكتب والمحمول.
وقال ان الشركة تخصص نحو 7,9 مليارات دولار سنويا للأبحاث والتطوير لرفع كفاءة استخدام البرمجيات وتلبية الاحتياجات المختلفة للعملاء في قطاع الاعمال أو التعليم أو الترفية أو الانترنت موضحا أن دراسات ميدانية أجرتها شركات في أمريكا أظهرت أن نسبة توفير نظام التشغيل ويندوز 7 في الطاقة الكهربائية تصل الى 100 ألف دولار سنويا وأن نسبة التوفير في نفقات البرمجيات للشركات تتراوح ما بين 30 الى 150 ألف دولار للجهاز الواحد وفقا لخصوصية كل دولة.
وأوضح في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقدته مايكروسوفت أول من أمس في معرض جيتكس أن شركته لم تستعجل في طرح «ويندوز 7» بل جاء طرحه السريع في سياق سعي الشركة لتفادي أي مشاكل قد يتعرض لها المستخدم لنظام فيستا. وتوقع فرماوي أن يرفع النظام الجديد مبيعات الكمبيوتر عالميا بطرق مباشرة وغير مباشرة، مشيرا الى أن وجود تقارب بين قطاعي البرمجيات والاجهزة (هارد وير) من شأنه أن يشجع الافراد على استخدام الكمبيوترات أكثر وبالتالي تعزيز المبيعات أكثر.
واقر الفرماوي ان الانطلاقة الأولى لنظام التشغيل «ويندوز فيستا» لم تكن بالطريقة التي تتطلع اليها شركة ميكروسوفت، حيث ركز النظام السابق على دعم عناصر امن المعلومات وحماية الشبكات وهو الأمر الذي احدث بدوره نوعا من التعقيد في استخدام النظام كما تسبب في عدم توافق بعض البرمجيات معه مؤكدا ان ويندز 7 تجاوز تلك الملاحظات بحيث يؤمن النظام قدرا عاليا من الأمان مع تبسيط طريقة الاستخدام.
واستبعد تاثير الازمة المالية العالمية على فرص انتشار نظام ويندوز 7 حيث أثبتت التجارب العملية ان النظام الجديد يحقق وفرا يتراوح بين 30- 50 دولار سنويا من اجمالي التكلفة التشغيلية لكل كمبيوتر بسبب فعالية النظام في معدل استهلاك الكهرباء ومتطلبات الصيانة. ورأى أن الازمة المالية العالمية لم تاثر على إنفاق الأفراد على التقنية. كما أثرت على إنفاق الشركات مضيفا ان شريحة كبيرة من الشركات مازالت تنظر الى التقنية كأحد أهم حلول التعافي وترشيد النفقات.
دبي ـ محمد بيضا
