تحولت عمليات جني الأرباح التي شهدتها أسواق الأسهم المحلية منذ مطلع الأسبوع الجاري الى موجة بيع في جلسة الأمس الأمر الذي انعكس سلبا على أداء المؤشرات التي خسرت المزيد من المكاسب المتحققة في شهر أكتوبر ،فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 63, 1% الى مستوى 2258 نقطة،فيما انخفض مؤشر سوق العاصمة الى 3156 نقطة وبنسبة 85, 0%.

وارتفعت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات الى 4, 5 مليارات درهم بعدما تراجعت الى 477 مليار درهم وذلك في أعقاب تراجع المؤشر العام بنسبة 12, 1% وإغلاقه عند مستوى 3266 نقطة وسط انخفاض في أحجام السيولة المتداولة في السوقين الى 830 مليون درهم.

وشكل التراجع الذي سجلته أسهم قطاعي البنوك والعقار العنصر الرئيسي الضاغط على المؤشرات حيث انخفض سهم اعمار الى 60, 4 دراهم فيما انخفض سهما الدار وصروح المدرجان في ابوظبي الى 18, 6 دراهم و91, 3 دراهم على التوالي.

استمرار التراجع

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة انه كان واضحا منذ بداية الجلسة استمرار التراجع نتيجة عمليات البيع التي كانت بقصد جني الأرباح مطلع الأسبوع ثم ما لبثت وان تحولت الى مبيعات بقصد الخروج مما ساهم فيما سجلته الأسعار من انخفاض،مشيرا الى أن السوق مازال بانتظار ظهور نتائج الشركات القيادية عن الربع الثالث من العام .

وأكد أن عوامل خارجية كانت سببا في الأداء الايجابي السابق للأسواق ولكننا بحاجة الآن الى عوامل داخلية واعتقد أنها تتمثل في إسراع الشركات القيادية بالإفصاح عن بياناتها المالية مشيرا الى أن المستثمرين بانتظار أيضا أخبار من شركة اعمار عن موضوع الاندماج مع الشركات العقارية التابعة لشركة دبي القابضة وذلك وفقا لما تم الاعلان عنه في وقت سابق بهذا الخصوص.

واوضح أن المستثمرين الأجانب هم كذلك في حالة ترقب لإعلان نتائج الشركات لمعرفة توجهات السوق بشكل أكثر وضوحا. مكررا التأكيد على أن المرحلة الحالية هي مرحلة انتظار وترقب وإعادة بناء مراكز سعرية بالنسبة للمؤسسات على وجه الخصوص.

وقال كنعان انه وفي كل الأحوال فان أداء السوق ما زال ايجابيا منذ بداية الشهر الجاري بعد الارتفاعات الجيدة التي حققتها غالبية الأسهم.

تدافع للخروج

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات فقد اظهر سوق دبي المالي تماسكا مع بداية الجلسة إلا انه اخذ يتكبد الخسائر في النصف الثاني من الجلسة بعد ارتفاع وتيرة عمليات البيع التي نفذتها مؤسسات إما لجني الأرباح أو الخروج مؤقتا من السوق بعد تراجع الأسعار الى مستوياتها المسجلة نهاية الأسبوع الماضي تقريبا.

ومع ارتفاع وتيرة عمليات البيع تدافع صغار المتداولين للتخلص من أسهمهم بدافع الخوف ولكن مبيعاتهم لم تكن بمستوى مبيعات المؤسسات التي بات واضحا أن ما يجري في الأسواق العالمية يحكم تحركاتهم في الأسواق المحلية.

وفي ظل الانخفاض الذي سجلته الأسهم فقد خسر المؤشر العام لسوق دبي المالي 38 نقطة في جلسة الأمس عائدا الى مستوى 2258 نقطة بانخفاض نسبته 63, 1%،على أن الضغط على السوق جاء شاملا من جميع القطاعات وفي مقدمتها قطاعات العقار والبنوك والاتصالات رغم انخفاض أحجام السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 644 مليون درهم فيما تراجع عدد الأسهم المتداولة الى 288 مليون سهم.

وبعد التماسك الذي أظهره اعمار أمس الأول لم يستطع السهم مقاومة الضغوط البيعية التي تعرض لها مما أدى لتراجعه لمستوى 60, 4 دراهم،وتبعته بعد ذلك بقية الأسهم في التراجع ،حيث انخفض ارابتك الى 46, 3 دراهم سهم دو 73, 3 دراهم بعد نجح في الجلسات الثلاث الماضية من السير بعكس اتجاه السوق.

وساهم الأداء السلبي لسهم بنك الإمارات دبي الوطني في زيادة الضغوط على المؤشر العام للسوق وذلك نظرا لما يتمتع به من ثقل وزني حيث تراجع السهم الى 12, 4 دراهم،وانخفض سهم بنك دبي التجاري الى 80, 3 دراهم ودبي للاستثمار 37, 1 درهم وسهم السوق 50, 2 دراهم وشعاع 97, 1 درهم.

وواصل سهم تبريد مسرته الحمراء منخفضا الى 09, 1 درهم فيما اغل قدريك اند سكل عند 12, 1 درهم وديار 84 فلسا.

زيادة الخاسرة

واستمرت الأسهم الخاسرة بالتفوق على الرابحة بعدما سجلت أسهم 18 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات كانت في غالبيتها من أسهم الشركات الأجنبية المدرجة في السوق.

وعلى الاتجاه الأخر تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية وسط هبوط شمل جميع القطاعات دون استثناء مع ارتفاع وتيرة الانخفاض مقارنة بالجلسة السابقة.

وكان واضحا في سوق العاصمة الانخفاض الكبير في حجم السيولة المتداولة حيث انخفضت قيمة الصفقات المنفذة الى 181 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 79 مليون سهم نفذت من خلال 1876 صفقة.

وبعد التحسن الذي شهده أمس الأول عادت أسهم العقار للتراجع من جديد وسط عمليات جني أرباح مما اثر سلبا على المؤشر العام الذي انخفض بنسبة 85, 0% عند مستوى 3156 نقطة مقتربا بذلك من حاجز الدعم المقرر وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وسجل سهم الدار انخفاضا الى 18, 6 دراهم رغم استحواذه على النصيب الأكبر من التداولات فيما تراجع صروح الى 91, 3 دراهم ورأس الخيمة العقارية 82 فلسا.

وبرغم الأداء الايجابي لسهم بنك ابوظبي الوطني المرتفع الى 14 درهما إلا أن ذلك لم يكن ذي جدوى في ظل الانخفاض الشامل الذي سجله السوق.

ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في سوق ابوظبي تراجعت أسعار أسهم 24 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات فقط.

ناصر عارف