أظهرت الإحصائيات المترتبة على تنفيذ قرارات المجلس الأعلى الاقتصادي بشأن السوق الخليجية المشتركة، أن دولة الإمارات هي أكثر الدول الأعضاء المانحة لتراخيص ممارسة الأنشطة الاقتصادية والمالية لمواطني مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغ إجمالي عدد التراخيص الممنوحة 11083، تليها دولة الكويت بـ 2628 رخصة.
وقد بلغت قيمة القروض الممنوحة لمواطني المجلس لإقامة مشاريع صناعية في دولة الإمارات العربية 11, 18 مليون دولار. هذا وتم التصريح لـ 4 بنوك تجارية خليجية، حتى عام 2007، لافتتاح فروع لها في مختلف إمارات الدولة لمزاولة نشاطها.
وترأس معالي عبيد حميد الطاير، وزير الدولة لشؤون المالية، بحضور معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ مصرف الامارات المركزي، وفدا رفيع المستوى للمشاركة في اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي الثاني والثمانين، والاجتماع المشترك مع لجنة المحافظين والمدير العام لصندوق النقد الدولي، في العاصمة العمانية مسقط الاسبوع الفائت.
وجاءت هذه المشاركات المستمرة لدولة الامارات في إجتماعات لجان مجلس التعاون الخليجي واللجان المالية والاقتصادية العالمية في إطار الارتقاء بدور الدولة على المستويات الاقليمية والدولية والالتزام بتعزيز العلاقات المالية للدولة مع مختلف الدول والمنظمات المالية، بما يدعم تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة. كما تؤكد على مساهمة الدولة في تبادل الخبرات والرؤى والتعاون الاقتصادي.
وفي هذا الاطار، أظهر تقرير حديث صادر عن إدارة المال والنقد في مجلس التعاون الخليجي، أن دولة الامارات هي في طليعة الدول الأعضاء الملتزمة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى الاقتصادي منذ العام 2006م وحتى العام 2008م.
وكانت دولة الامارات قد نفذت 11 قراراً من أصل 14 قراراً، وذلك في مختلف المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية، كالقانون الموحد للعلامات التجارية لدول المجلس، وقانون السماح لمواطني دول مجلس التعاون الطبيعيين والاعتباريين بممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية والمهن دون تحديد.
واعتماد تنظيم تملك مواطني المجلس للعقار في الدول الأعضاء لغرض السكن والاستثمار، وتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في تملك وتداول الأسهم وتأسيس الشركات والسماح لهم بممارسة خدمات التعقيب لدى الدوائر الحكومية.
وتحرص دولة الامارات على تفعيل مسيرة التكامل الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي انطلاقاً من الايمان بأهمية العمل المشترك باعتباره أمرا حيوياً لبلوغ الأهداف والمصالح التي نص عليها ميثاق المجلس. وتبذل الإمارات جهوداً متواصلة لدعم المشروعات الخليجية المشتركة وتوسيع رقعتها وتنويعها بما يخدم اقتصاديات كافة الدول الأعضاء.
وتضع القرارات التنفيذية التي بادرت الدولة باتخاذها لغاية الآن لتفعيل قرارات مجلس التعاون الإمارات في مقدمة الدول التي تعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول المجلس، بما يساهم في تطبيق مفهوم المواطنة الاقتصادية الخليجية والتوسع به وفق منهج متدرج ومدروس ليشمل مجالات واسعة.
وكان لدولة الامارات الدور الرائد والمساهمة الكبرى في اعتماد تنظيم تملك مواطني دول مجلس التعاون للعقارات في الدول الأعضاء، حيث بلغ إجمالي عدد مواطني المجلس المتملكين للعقارات في الدولة 11799 مواطنا، وهو الرقم الأعلى بين الدول الأعضاء الأخرى. وتأتي مملكة البحرين في المرتبة الثانية حيث بلغ إجمالي عدد المواطنين الخليجيين المتملكين للعقارات فيها 10425 مواطناً.
اما على صعيد دعم التجارة البينية، فقد ساهمت الدولة في اقرار العديد من القوانين والانظمة والسياسات التي سهلت انسياب تنقل السلع والخدمات ووسائط النقل بين دول مجلس التعاون، وعملت على تشجيع المنتجات الخليجية من خلال معاملتها كمعاملة المنتجات الوطنية والسماح للمؤسسات والوحدات الانتاجية بفتح مكاتب تجارية لها في الدولة والاستيراد دونما الحاجة وكيل محلي.
وقد كان لهذه الخطوة التأثير الكبير على نمو صادرات مجلس التعاون الخليجي وزيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأعضاء الى 53 مليار دولار في العام 2007.
ووصلت مساهمة دولة الامارات في استيرادها للمنتجات الخليجية الى 38, 4855 مليون درهم (غير شامل للنفط) وهي الاكبر بين دول الاعضاء.
كما كان للدولة دور اساسي في اطار توحيد المواصفات القياسية الخليجية للسلع والمنتجات، مما يساهم في تطوير القطاعات الانتاجية والخدماتية والتجارية بين دول المجلس، يؤمن حماية المستهلك والبيئة والصحة العامة ويشجع الصناعات والمنتجات الزراعية ويساهم في تقليص العوائق الفنية للتجارة انسجاماً مع اهداف مجلس التعاون الخليجي والسوق الخليجية المشتركة. ومع هذه الجهود الكبيرة، بلغ عدد المواصفات القياسية الخليجية حوالي 5 آلاف مواصفة موحدة في العام 2008.
أبوظبي ـ «البيان»
