كشفت «إس إي آي للاستثمارات» (الشرق الأوسط) أن المؤشرات الموافقة لأحكام الشريعة الإسلامية قد توافق أداؤها مع مؤشرات الاستثمار التقليدي على مدار دورة كاملة من دورات السوق، مسجلةً تفوقًا وصعودًا على نظيرتها التقليدية في الأسواق الراكدة.

جاء ذلك في الإصدار الرابع من تقرير الاستثمار المتوافق مع الشريعة الإسلامية تحت عنوان الاستثمار الإسلامي بين الأسواق الصاعدة والراكدة، فيما كشف التقرير عن تقارب شديد بين أداء المؤشرات الإسلامية وأداء المؤشرات التقليدية في الأسواق الصاعدة.

وتناول التقرير، الذي يقوم على مقارنة مؤشر إم إس سي آي الإسلامي العالمي ومؤشر إم إس سي آي العالمي وإجراء التحليلات اللازمة، متابعة أداء هذين المؤشريَن منذ عام 2007، ليكشف الإصدار الأخير منه الذي أعلن أمس أن مؤشر إم إس سي آي الإسلامي العالمي قد تفوق على مؤشر إم إس سي آي العالمي للمعاملات المالية التقليدية على مدار الإحدى عشر ربعًا الأخيرة؛ والتي مُنيت بالعديد من الاضطرابات في سوق المال.

وأكد التقرير الأخير على اتجاه المستثمرين إلى فئات الأصول الأكثر خطرًا والاتجاه بوجه عام إلى البحث عن بديل للأسهم الأخرى الأقل في القيمة والجودة. وعلى الرغم من أن هذا التحوّل عن الأسهم الأقل في الجودة لم يكن في صالح الأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، يؤكد التقرير الأخير من سلسلة التقارير أن المؤشرات الإسلامية أقل تذبذبًا وتأثرًا بالتقلبات الحادة التي يشهدها السوق.

وأوضح جهانكير أكا الخبير في « إس إي آي للاستثمار- الشرق الأوسط»: أنه وفقًا للبيانات التي طُرحت للنقاش في التقارير السابقة حول الاستثمار الموافق لأحكام الشريعة الإسلامية، تحسن أداء المؤشرات الموافقة للشريعة عن نظيراتها التقليدية طوال فترة أزمة الائتمان.

وعلى مدار الأحد عشر ربعًا الماضية من أزمة الائتمان، سجل مؤشر إم إس سي آي الإسلامي العالمي أداءً جيدًا انخفضت فيه نسبة التقلب عن مؤشر إم إس سي آي العالمي. وعلى الرغم من ذلك فلم يكن فقط هذا الأداء الفائق في أوقات التقلب هو العلامة الإيجابية على مسار الاستثمار الموافق للشريعة ولكنه أداء ذلك النوع من الاستثمار على مدار دورة كاملة في السوق.

و تابع: بالانتقال إلى الربع الثالث من عام 2009، نجد أن أول افتراض بأن المؤشرات الموافقة للشريعة قد زادت خلال أزمة الائتمان، قد بدأ في التغير مع انتعاش حالة الأسواق والموارد المالية على وجه الخصوص. وقد شهد شهرا أغسطس وسبتمبر احتشاد جهود أسواق الأسهم المالية في جميع أنحاء العالم وقوة أداءها، وخلال هذين الشهرين، رأينا أن أداء مؤشرات الشريعة كان أقل من نظيراتها التقليدية.

ومع ذلك، وجدنا أن الأشهر التي احتشدت فيها المؤشرات التقليدية لم تثبط من الأداء القوي المطلق لمؤشرات الشريعة، وبالمقارنة بين مؤشر إم إس سي آي الإسلامي العالمي و مؤشر إم إس سي آي العالمي في يناير 2004 ، نجد أنه اعتبارًا من نهاية سبتمبر 2009، لا زال أداء المؤشر الإسلامي يتفوق بقوة ولكنه يسير في اتجاه متسق خلال السوق الصعودية والنزولية.

دبي - «البيان»