تحت شعار معاً من أجل اقتصاد مستدام لدبي، تنظم الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي منتدى دبي الاقتصادي 2009، تحت عنوان الأزمة المالية العالمية: الآثار، الإستجابة، وآفاق المستقبل للفترة 27-28 أكتوبر 2009 في فندق العنوان داون تاون برج دبي. ويعد المنتدى الحدث السنوي الذي سيجمع صناع القرار في دولة الامارات.
إضافة إلى ممثلي مجتمع الأعمال المحلي، وخبراء اقتصاد من مختلف المؤسسات المالية وشركات الاستشارات الاستراتيجية العالمية، ومراكز ومعاهد البحوث الدولية، وممثلي منظمات التنمية الاقليمية والدولية. ويستهدف هذا الحدث رصد التطورات الاقتصادية الحاصلة على الساحة الدولية والإقليمية والمحلية، وبحث سياسات مواكبة هذه التطورات بهدف تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات وإمارة دبي. وتدور فعاليات المنتدى حول ثلاثة محاور رئيسية تغطي اختصاصات ومهام الأقسام الرئيسية للأمانة العامة للمجلس. وستدور الجلسة الافتتاحية حول الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على اقتصاديات الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث سيشارك فيها الدكتور مسعود أحمد المدير التنفيذي لدائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي.
أما عنوان ورقته فهو الأزمة المالية واقتصادات مجلس التعاون الخليجي، وسيتناول فيها نبذة عن الأزمة المالية العالمية، وتداعياتها على دول مجلس التعاون الخليجي.
آثار الأزمة
كما ستحاول ورقته تقديم إجابة لتساؤلين رئيسيين مفادهما، أولاً: أن آثار الأزمة على دول المجلس كانت أقل وطأة مقارنة بالعديد من مناطق العالم الأخرى. فكيف يمكن توضيح ذلك، ثانياً: ما هي العوامل التي ساهمت في تحقيق هذه النتيجة؟ كما تستهدف الورقة التصدي إلى بعض قضايا السياسات الاقتصادية للفترة القادمة وتقديم التوصيات بشأنها.
عمل مسعود أحمد مديراً لقسم العلاقات الخارجية في صندوق النقد الدولي، ونائباً لمدير قسم تنمية السياسات بالصندوق ومديراً عاماً للسياسة والتنمية الدولية لدى دائرة التنمية والدولية التابعة للحكومة البريطانية.
ثم تأتي الجلسة الأولى تحت عنوان الأزمة المالية: القطاعات والأسواق، وتتضمن ثلاث أوراق. سيقدم الورقة الأولى البروفيسور ليما وولد سينبيت، أستاذ بجامعة ماريلاند، الولايات المتحدة الأميركية أما عنوان ورقته فهو الأزمة المالية العالمية وأسواق الأسهم: القضايا، الآثار، والآفاق.
حيث سيشير فيها إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد العالمي وعلى الصعيد القطاعي وخاصة العقارات وأسواق المال. وستتضمن ورقته دراسة مقارنة لأداء أسواق المال عبر العالم قبل وأثناء الأزمة العالمية. كما تتضمن تحليلات حول العلاقة بين أسواق المال والتنمية الاقتصادية.
وتتناول أيضاً الوظائف المتعددة التي تقوم بها أسواق المال، وقضايا أخرى مثل، إدارة المخاطر، التجارب العالمية في مجال حوكمة الشركات، التعويضات للمديرين التنفيذيين، الخصخصة المعتمدة على السوق، تعزيز أسواق المال من خلال التعاون الإقليمي، إلخ. ثم سيقدم البروفيسور سينبيت بعض التوصيات بشأن سياسات الإصلاح المالي بهدف التصدي للأزمة العالمية.
ويعد البروفيسور ليما عضواً فاعلاً في المؤسسات الأكاديمية المالية الدولية لفترة تجاوزت ربع قرن. حصل على كرسي الأستاذية في مجال المالية من مؤسسة وليام ماير بكلية التجارة- جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة الأميركية. كما عمل رئيساً لقسم المالية في كلية سميث للتجارة. كما عمل أستاذاً زائراً لدى جامعة نورث ويست-بيركيلي، وفي جامعة نيويورك. وهو أيضاً باحث زائر في مدرسة لندن للاقتصاد.
والبروفيسور سينبيت معروف عالمياً نظراً لمساهماته الواسعة في مسائل تمويل الشركات والتمويل الدولي، ونشر له أكثر من ستون بحثاً في هذه المجالات.
عمل البروفيسور سينبيت مستشاراً لدى البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والأمم المتحدة، وفي العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا وأفريقيا في القضايا المتعلقة باصلاح القطاع المالي وتطوير أسواق رأس المال. وهو مدير صناديق فوترس وحالياً مديراً لصناديق هارتفورد.
أما الورقة الثالثة فسيقدمها البروفيسور روبرت مابرو وهو المدير السابق لمعهد أكسفورد لدراسات الطاقة، جامعة أكسفورد-بريطانيا. أما عنوان الورقة فهو حركة أسعار النفط والأزمة المالية، وفيها سيحاول روبرت تحليل ثلاثة موضوعات رئيسية من منظور التطورات الحاصلة في سوق النفط العالمي في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية.
وهي خصائص سوق النفط العالمي ونظام تسعير النفط في التجارة العالمية، وكيفية نشوء وتطور الأزمة المالية، والعلاقات المتغيرة بين تطورات الأسواق المالية وحركة أسعار النفط.
ويحاول الباحث في هذه التحليلات الإجابة على بعض التساؤلات المركزية، مثل: هل النفط سلعة مالية أم مادية حيث يتحدد سعرها بحسب قوى الطلب والعرض؟ وفيما يتعلق بالسياسات، وفي ظل الحاجة إلى إحداث تغيرات جوهرية في نظام تسعير النفط في التجارة الدولية، مالذي يمكن فعله؟ وما هي العوائق أمام عملية التغيير هذه؟
أما الجلسة الثانية فتتضمن ورقتين، الأولى وسيقدمها باري آيكنغرين أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا - بيركيلي.
وجاءت ورقته تحت عنوان تقوية النظام المالي: أسئلة من دون إجابة، وسيحاول من خلالها بحث سبل تعزيز النظام المالي العالمي، وذلك من خلال التصدي إلى قائمة من القضايا المطروحة، أهمها الاشراف على السياسات الاقتصادية الكلية، لوضع الاطار التنظيمي سواء داخل أو خارج البنك المركزي، وتصميم قواعد صارمة لرأس المال للمؤسسات المالية الفعّالة في العالم.
عمل آيكنغرين في المكتب القومي للبحوث الاقتصادية بجامعة كامبريدج، وباحثاً في مركز البحوث الاقتصادية بلندن. كما عمل مستشاراً للسياسات الاقتصادية بصندوق النقد الدولي.
ويشغل البروفيسور باري منصب المنسق لمجموعة بيلكو الأكاديمية ورئيساً للجنة الاستشارية الأكاديمية لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي. وله أعمدة شهرية في مجلة بروجكت سانديكيت، ومجموعة من الكتب حول قضايا الأزمة المالية العالمية، والنظام النقدي الدولي، وغيرها. منح باري العديد من الجوائز العالمية.
ثم تأتي الورقة الثانية والتي سيقدمها راندال جيون رئيس مجموعة المؤسسات المالية في دافوس بولك وواردويل، وعنوانها الأزمة المالية العالمية والإصلاح التشريعي المقترح، حيث سيستعرض فيها أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة وآثارها على الاقتصاد العالمي. كما سيسلط الضوء على السياسات التي أتبعتها دول العالم لاسيما الحكومة الأميركية لمواجهة الأزمة العالمية. وسيقدم راندال رؤيته النقدية بشأن أسباب الأزمة وكيفية مواجهتها حالياً وتجنبها مستقبلاً.
استراتيجية
أما اليوم الثاني للمنتدى، فقد جاء تحت عنوان نحو استراتيجية طويلة الأمد لاقتصاد دبي في عالم مابعد الأزمة، وستتضمن جلستين وحلقة نقاش. الجلسة الأولى وتقدم فيها ثلاث أوراق.
الورقة الأولى وسيقدمها الدكتور لويس سيرفن، مدير برنامج الأبحاث في الاقتصاد الكلي والنمو بالبنك الدولي.
أما عنوان ورقته فهو السياسة المالية واستدامة الدين: دروس من الأزمة الاقتصادية العالمية وفيها يقدم الدكتور لويس وصفاً لآثار الأزمة العالمية على الأسواق الناشئة، واستعراض تجارب الأزمات المالية السابقة، ونقداً للسياسات التي اندرجت تحت الأنظمة النقدية والمالية المتبعة في هذه الأسواق والتي ساهمت في زيادة عُرضة هذه الأسواق إلى الأزمة، وتقييم العوامل الرئيسة التي قيدت قدرة الأسواق الناشئة على تطبيق سياسات مالية تعاكس الدورة الاقتصادية وبالتالي تساهم بفاعلية في منع حدوث أزمات مماثلة مستقبلاً.
أما الورقة الثانية فسيقدمها البروفيسور آكاش ديب الأستاذ المحاضر في السياسة العامة، والمتخصص في الشؤون المالية بكلية جون كينيدي الحكومية التابعة لجامعة هارفرد، ورئيس مشارك لبرنامج التعليم التنفيذي للخدمة الإدارية في الهند.
أما عنوان ورقته فهو نحو شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص، حيث سيستعرض فيها أهم مزايا الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأهميتها للاقتصاد. كما سيسلط الضوء على المتطلبات الأساسية للتعاون الناجح بين القطاعين العام والخاص. ويؤكد البروفيسور آكاش على أهمية الكفاءة والابتكار لتفعيل دور الشراكة بين القطاعين كأداة مهمة في مجالي التمويل والحوكمة والتي تستدعي المزيد من البحث والتقصي.
وتتنوع خبرات البروفيسور أكاش بين إدارة المخاطر المالية والمشتقات، وتمويل البنية التحتية، وإدارة وتنظيم البنوك والمؤسسات المالية، وأسواق المال، وصناديق التقاعد. وتتركز أبحاثه في أسعار التحوط ومخاطر العملات باستخدام المشتقات وتصميم برامج الخصخصة وهيكل تمويل المشاريع، إضافة إلى إدارة المخاطر لدى البنوك.
بنية تحتية
قدم البروفيسور آكاش استشارات في مجالات إعادة هيكلة البنوك وتمويل البنية التحتية، وإصلاح الأسواق المالية وصناديق التقاعد لعدد من الحكومات والمؤسسات حول العالم، كما عمل في عدد من المؤسسات الدولية والأكاديمية، مثل بنك التسويات الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، والبنك الأوروبي للتعمير والتنمية، والبنك الدولي، وبنك التنمية الأميركي، وغيرها. تم نشر أعماله في المجلات الدولية.
أما الورقة الثالثة فسيقدمها عصام التميمي، الشريك المؤسس لمكتب التميمي ومشاركوه للمحاماة والاستشارات القانونية (الإمارات).
وعنوان ورقته هو الأزمة المالية: إلى الأمام من أجل دبي: نظرة قانونية، وفيها يثير التميمي عدداً من التساؤلات، أهمها: هل ان الإطار القانوني في الإمارات قد ساعد بقدر أو بآخر على تطويق الأزمة؟ وبالتالي تسلط الورقة الضوء على مواطن القوة والضعف في الإطار القانوني في الإمارات وتحديد فيما إذا كانت ثمة حاجة إلى إجراء إصلاحات للإطار المذكور، فضلاً عن الدروس المستقاة من الأزمة العالمية.
ولا تقتصر ورقته على تحليل آثار الأزمة على البيئة القانونية فحسب، بل بيان كيف تنظر القطاعات المختلفة والمجتمع إلى المستقبل في ظل الأزمة العالمية. كما ستوضح الورقة بعض الأمثلة عن تلك القطاعات التي تحاول محاكاة الأزمة مقابل قطاعات أخرى تأثرت أيما تأثير بالأزمة المذكورة.
أما الجلسة الثانية فتتضمن ورقتين. سيقدم الورقة الأولى إبراهيم البدوي مشاركة مع كل من الدكتور رايموندو سوتو وسامي عطا الله، وعنوانها نمو الانتاجية والكثافة المعرفية في صادرات دبي. وتتضمن الورقة تحليلاً عن نمط التنمية لدبي خلال السنوات الماضية ومقارنتها مع بعض الاقتصادات الناشئة الأخرى مثل سنغافورة وهونغ كونغ. كما ستبين الورقة الفروقات في معطيات الانتاجية على مستوى القطاعات الرئيسية للإمارة.
وتتضمن الورقة أيضاً تقييماً لأداء صادرات دبي خلال السنوات الماضية، وبيان أهمية الكثافة المعرفية في الصادرات الوطنية، إضافة إلى تقدير مستوى التطور الفني ونطاق اكتشاف المنتجات الجديدة القابلة للتصدير في دبي، وذلك بهدف التوصل إلى استراتيجية لأولويات السياسة المطلوبة في هذا المجال.
وعلى نحو خاص، ستقوم الورقة بمناقشة فيما إذا كانت العوائد المنخفضة هي نتيجة لعدم كفاية رأس المال في العوامل التكميلية للانتاج (مثل رأس المال البشري أو البنية التحتية)، أو بسبب صعوبة الوصول إلى التكنولوجية المستوردة.
والدكتور إبراهيم هو مدير إدارة الاقتصاد الكلي والتوقعات بمعهد دبي لأبحاث السياسات الاقتصادية، الذراع التشغيلي للأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي منذ مارس 2009. عمل الدكتور إبراهيم اقتصادياً قيادياً في مجموعة بحوث التنمية في البنك الدولي. كما عمل أستاذاً مشاركاً في الاقتصاد بجامعة الجزيرة في السودان.
أما الدكتور رايموندو سوتو فهو أستاذ مشارك في معهد الاقتصاد بجامعة تشيلي. وتتركز خبرته المهنية في حقل نظرية الاقتصاد القياسي والاقتصاد الكلي، وتحليلات السلاسل الزمنية، والتنظيم الصناعي.
والدكتور رايموندو هو عضواً في العديد من الجمعيات العلمية ورئيساً لجمعية الاقتصاديين التشيليين. كما أختير أستاذاً زائراً في كل من بوليفيا، ودبي، والسلفادور، وبيرو، والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وفي صندوق النقد الدولي. كما عمل مستشاراً دولياً في مجموعة البحوث الاقتصادية الأفريقية، والأمم المتحدة، ومركز كارتر بجامعة إيموري، وبنك التنمية الأميركي، وفي البنك الدولي. له العديد من البحوث المنشورة في المجلات الاقتصادية المعروفة، لي.
أما سامي عطا الله فهو باحثاً متخصصاً في الاقتصاد السياسي. وستقدم الورقة نموذجاً لفهم ديناميكية التكتلات، ثم ستختتم بمناقشة حول سياسة تنمية الابتكارات وديناميكية التكتلات، واقتراحاً حول أجندة الإبتكارات المستقبلية في دبي.
أما الجلسة الأخيرة للمنتدى فستتضمن حلقة نقاش يتم فيها جمع نخبة من الخبراء المتخصصين في مختلف قضايا الأزمة المالية العالمية بهدف إثارة الحوار والنقاش والتوصل إلى الدروس المستقاة من الأزمة على مختلف الأصعدة للاستفادة منها في اقتراح السياسات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز مسيرة النمو في دولة الإمارات وإمارة دبي بوجه الخصوص.
دبي - البيان

