لم تتوقف شهية شركات التكنولوجيا عن البحث عن إيجاد الحلول والتسهيلات لجعل المستحيل من الخدمات الرقمية في متناول الإنسان فالقائمون على الثورة المعلوماتية ؟ شركات كبيرة أم صغيرة- لم يدخروا جهداً في توفير الحماية هذه المرة للأجهزة التي يقومون بتصنيعها والتي غالباً ما تتعرض إلى التلف أو الضياع أو فقدان قيمتها بسبب عوامل مناخية مختلفة أو في أحيان كثيرة بسبب الإهمال البشري خلال الاستخدام.
وتتباهى شركات عديدة في جيتكس دبي 2009 باستعراض أجهزة تتمتع بقيمة مضافة كونها مصنوعة بطريقة تجعل عمرها أطول مما هي عليه في ظل ظروف قاسية. وقد غصت أجنحة المعرض بأجهزة هواتف نقالة أو ذاكرة معلومات مدمجة أو كاميرات فيديو قادرة على الصمود بوجه الأتربة أو الغرق في الماء أو حتى السقوط من ارتفاعات كافية لتحطيم إنسان بشحمه ولحمه. وهذه نظرة على بعض المنتجات التي جادت بها الشركات الريادية في عالم التكنولوجيا الحديثة:
ضد الظروف القاسية
شركة «الثريا للاتصالات» دشنت هاتف جديد يعد فيلاالأقويلالا حسب تعبيرها في صناعة الاتصالات الفضائية المحمولة، لتعزز بذلك موقعها الذي تحتله في سوق الاتصالات الفضائية. وقد صمم الهاتف الجديد بأعلى المواصفات الفنية المتعلقة بمتانة جهاز الهاتف المحمول، وجعله الأكثر تحملاً لكل البيئات التي يتم استخدامه فيها.
عمق 5 أمتار
بينتاكس لأنظمة التصوير بشركة هويا أنتجت كاميرا مدمجة جديدة ذمَُّفٍّ دُِّيُ ط08 . وتتميز بتصميمها المقاوم للماء والأتربة وحتى درجات الحرارة المنخفضة للغاية، حيث تستطيع الكاميرا التقاط الصور تحت الماء وحتى عمق خمسة أمتار لمدة تصل إلي ساعتين متواصلتين. ليس هذا فقط، بل تتميز الكاميرا الجديدة أيضا بأنها مضادة للصدمات والسقطات، حيث يمكن لها السقوط من ارتفاع متر دون أن تتأثر.
أما هاتف سوني اريكسون فيتميز في احد اصدارته الحديثة بمقاومة الماء والصدمات الى جانب ما يتمتع به من مواصفات أخرى معروفة . فيما أعلنت شركة اوليمبوس عن كامريتين جديدتين من أحدث كاميراتها الرقمية وهن على التوالي (790سط ) وكذلك (795سط ) واللتان تتميزان بمقاومتها للصدمات والماء .
وتتميز الكاميرتان الجديدتان بتوفرهما بالعديد من الألوان حيث تصل دقة الصور لكل منهما إلى 1, 7 ميغا بيكسل كما تحتويان على شاشة إل سي دي قياس 4, 6 سم ففي الكاميرا (795سط ) فإنها تقاوم الصدمات والسقوط بحدود 5, 1 متر ومقاومة الماء حتى عمق 10 امتار أما الكاميرا (790سط )فهي مقاومة للصدمات حتى ثلاثة أمتار وللماء حتى عمق ثلاثة أمتار أيضاً.
غبار وماء
أما فرباتيم فقد إختارت إنتاج فلاش (يو أس بي) يتميز بصغر حجمه المتناهي وتصميمه الأنيق ومطابقته مع متطلبات الراحة والتحرك السريع وأحدث خطوط الموضة في هذا المجال بما يتناسب مع رغبات العملاء.
ومن أجل الوصول إلى أقصى قدرات الأقراص ذات السعات المختلفة 2 و4 و8 جيجابايت من خلال هذه الأقراص متناهية الصغر وسهلة الحمل، تحتوي مجموعة فيلافرباتيم ستور آند جو مايكرو يو إس بيلالا على باقة من الأنظمة التكنولوجية الجديدة المدمجة. ويقوم المسبار التكنولوجي (إس أي بي) بتصغير المكونات الإلكترونية في هذه الأقراص إلى أقصى حد ممكن، ونتيجة لذلك فإن مقومات الماء والغبار والصدمات والتفريغ الكهربائي صارت صغيرة وقوية بما فيه الكفاية لوضعها في هذا الحجم الصغير للغاية مما يسمح بحملها إلى أي مكان بسهولة تامة.
من جهتها أنتجت شركة اوسيل الكورية فلاش يو اس بي ضد الماء ، وهو صغير ونحيف جدا ويبلغ طوله 4, 41 ملم وعرضه 9, 14 ملم وهو مصنوع من الألمونيوم ويتوفر بالعديد من الألوان وبالإضافة إلى أنه ضد الماء فان الفلاش مقاوم للحرارة والصدمات وبالتالي يمكنك الحفاظ على كافة بياناتك المهمة بشكل دائم كما انه متوافق مع كافة أنظمة التشغيل ، وكما ذكرت التقارير فانه قادر على مواجهة عدد كبير من البيانات خلال عشرة أعوام.
عوامل قاسية
ولأن كاميرات الفيديو الرقمية مهمة لتخليد لحظاتنا المفضلة ومشاركتها مع الأصدقاء والأحباء إلا أن تلك الأجهزة غالباً ما تكون حسّاسة جداً تجاه العوامل الطبيعية المختلفة كالصدمات والمياه الخ. بعد كاميرات التصوير الرقمية الساكنة الحصينة ضد العوامل القاسية المختلفة وقد أطلقت شركة باناسونيك كاميرا الفيديو سز-سط12 المقاومة للظروف الطبيعية الصعبة.
السز-سط12 كاميرا لتصوير الفيديو الرقمي موجهة إلى الرياضيين وعشاق المغامرة وتعدّ تعديلاً لسابقتها السز-سط02 التي اثبتت جدارتها في هذا المجال، إنما افتقرت إلى الشكل الجميل. بعرض 35 مم وارتفاع 68 مم وعمق 117مم ووزن لا يتعدى 238غ تقريباً من دون البطارية وشريحة الذاكرة، يشبه قالب كاميرا الفيديو تلك المنمّق الملفت للأنظار العلبة المستطيلة ويمكن حملها بسهولة في أقصى الظروف صعوبة وتحدياً وحتى إخفاؤها في أكثر الأماكن ضيقاً.
فالسز-سط12 محصّنة ضد الصدمات وقادرة على احتمال السقوط عن علو يناهز ال2, 1 م من دون التعرض لأي ضرر على الإطلاق، ومنيعة لتسرّب الماء إذ يمكن الاستفادة منها لتصوير أفلام الفيديو الرقمي تحت سطح الماء واستعمالها بطريقة طبيعية من دون أي حماية إضافية حتى عمق مترين، ما يجعلها خياراً مثالياً لهواة رياضة الغطس على سبيل المثال لا الحصر.
ثمة ملحق توفره الشركة المصنّعة قياسياً يمكن تثبيته بربطة اليد يساعد على أن تطفو السز-سط12 على سطح البحر في حال انزلاقها من اليد أو فقدانها خلال السباحة، ما يحول دون تعرّضها لعمق يفوق قدرتها على التحمل وبالتالي تضرر مكوناتها. ولا تتوقف حصانة السز-سط12 على مقاومتها للمياه والرمال فحسب بل تتعدى ذلك لتشمل قدرتها على تحمّل الصقيع والعمل بشكل اعتيادي في الحرارة المتدنية من دون أن تتجمد أي من مكوناتها الميكانيكية أو الالكترونية أو حتى تضرّر عدساتها فتجذب بذلك محبي الرياضة الشتوية كالتزلج مثلاً.
دبي- مشرق علي حيدر
